ماهي دلالات تهديد عبدالسلام جحاف لصادق امين ابورأس بالقتل …


ماهي دلالات تهديد عبدالسلام جحاف لصادق امين ابورأس بالقتل من علۍ شاشة الهوية شاهدها وسمعها ثلثمائة مليون عربي..

مـصـطـفـۍ مـحـمـود

لا تفعل المليشيا الحوثية السلالية باليمنيين قتلاً وسجناً وتشريداً وإفقاراً فقط، إنها تذيب كبريائهم وتشوه صورتهم أمام أنفسهم ، فيغدوا “موتى على الدروب تسير” المليشيا الحوثية تحيل اليمنيين في نطاق سيطرتها إلى قطيع من الأذلاء. أذلاء ليس فقط أمام سطوة الهاشميين وحضورهم ، بل أمام أنفسهم أيضاً

. المليشيا الحوثية “تدخل اليمنيين في التجربة”، تكشف ضعفهم بعدائية لا مثيل لها، وبوضوح لا تنفع معه أي آلية من آليات الذهن والذاكرة في حفظ توازن النفس وهنائها. المليشيا السلالية تتحدى فينا كل صفة أخلاقية تسند اعتزاز المرء بنفسه، تتحدى الشجاعة والشهامة وحس التضامن ونزعة التميز وقوة التمرد …الخ. وحين تنتصر نفس المرء لكرامتها في وجه المليشيا السلالية وقوتها الغاشمة فإن المرء يفقد فرصة أن يتذوق طعم الكبرياء لأنه يفقد فرصته في الحياة. إذن ما على ضحية المليشيا الحوثية إلا أن يهجر توازنه النفسي الطبيعي وأن ينجح في أن يتوازن على خلل كي يبقى.

كيف يستعيد صادق امين ابو راس توازنه النفسي بعد أن يسمع ويرۍ عبدالسلام جحاف يهدده بالقتل مرات عديده من علي شاشة الهوية دون ان يجرؤ على فعل شيء خوفاً من تنفيذ التهديد او الاعتقال والتعذيب ؟ وهكذا لكل يمني قصة مع المليشيا الحوثية… قتل اب امام اطفاله. او قتل ام امام زوجها واطفالها او قتل الولد امام اعين ابويه. ووولخ.. وتظل الاسرةالضحية عاجزه عن فعل شيء ويظل اليمنيون من حولها على عادتهم في حياتهم
ما الخلل الذي حدث لإنسانيتنا؟… وأتاح لنا أن نواصل حياة عادية بين كل هذا الاجرام والهوان

؟ كيف نحمي كبرياءنا حين نترك أصدقاء وأقارب وأحبة لنا رهن اعتقال الميشيا الحوثية أو خطف معارضين خلاله للجوع والتعذيب والإهانات وربما القتل، حين نتركهم ونمضي إلى ملذات حياتنا اليومية؟ كيف يمكن أن يكون لشخص كبرياء في ظل سيطرة مليشيا سلالية غاشمة ؟ حين يصمت أحدنا على إذلال أحد، إنما يذل بذلك نفسه أمام نفسه. وحين يصمت على قتل بريء إنما يقتل في داخله كبرياءه الخاص. نصمت لكي نعيش، لكي نبقى في عداد الأحياء، ولكنا نعيش بذلك مكسوري النفس إلى الأبد. نجعل كرامتنا قرباناً لحياتنا فنعيش فيما يشبه الحياة، ولكن الأسوأ أننا بخيارنا هذا إنما نمكّن المليشيا الغاشمة ونقلل على أبنائنا فرصة العيش بكرامة.

القوة السلالية الغاشمة هي قوة منفلتة بيد الهاشميين لا يضبطها قانون محدد ولا تحكمها أعراف استقر عليها الناس الذين يشكلون مجال عمل هذه القوة وموضوعها. إنها قوة تنظيم سلالي مسلح يفرض ذاته. لا يخضع هذا النوع من القوة سوى إلى عنصرين هما: أولاً، تخضع لمزاج عبدالملك الحوثي أو آمرها من القيادات ، فهي قوة شديدة المركزية والولاء من جهة، ولكنها من جهة ثانية تنفلش وتنبسط بلا حدود حتى تتغلغل في أدق مسامات وتفاصيل حياة الأفراد. ثانيا، تخضع لحدود نفوذها التي تقسرها عليها وتحددها لها قوى نافذة أخرى، فالقوة السلالية لا تركع إلا لقوة أشد.

.اعتاد الحوثي يعبث باليمنيين ارض وانسان و مع الوقت اعتاد اليمنيون على المزيد من البؤس والمزيد من التدجين ورخاوة الشعور وبلادة الحس تجاه بعضهم بعضهم البعض …… لا يقتصر فعل المليشيا الحوثية على التأثير الخارجي من حد للحريات وتقييد للسلوك، بل إن فعلها الخارجي هذا ينفذ بقوة إلى الداخل ويقتل في المرء كبرياءه حين يجعله متواطئاً مع هذه القوة ضد ضميره وقيمةوكرامتة.

يمكنك دعم الموقع من هنا
مؤسسة ندى لحماية الفتيات

«وحيد حامد»: حزب عشاق الكلمة…

«وحيد حامد»: حزب عشاق الكلمة نحن جيل محظوظ حاور «الرمز».. وعشق سطوراً جعلت لوجودنا «قيمة».. تعلمنا أن الثورة «فن» يتقنه الأذكياء.. وأن الكتابة «شرف» لا