الأقيال

مركز نشوان الحميري: اختطاف الأديب الرويشان مقدمة لثورة تقتلع…


مركز نشوان الحميري: اختطاف الأديب الرويشان مقدمة لثورة تقتلع الكهنوت (بيان)

تابع مركز نشوان الحميري للدراسات والإعلام باهتمام بالغ، جريمة اختطاف وزير الثقافة الأسبق الأديب والكاتب والمفكر خالد الرويشان، من قبل مرتزقة إيران صباح اليوم الأحد الموافق ١٩ إبريل ٢٠٢٠.
والمركز إذ يدين هذه الجريمة بأشد العبارات، فإنه يطالب كافة أرباب الفكر والثقافة والأدب داخل اليمن وخارجه، أن يجعلوا من هذه الحادثة مقدمة لثورة حقيقية لا تتكفل بإطلاق سراح الأديب الكبير خالد الرويشان فحسب؛ بل إطلاق سراح وطنٍ بأكمله معتقلٍ في زنزانة مخلفات الإمامة الكهنوتية البغيضة.
لقد كانت الإمامة في كل نسخاتها المشؤومة حرباً على اليمن أرضا وإنسانا، وسعت ضمن عدائها المزمن لليمنيين إلى قمع كل أرباب الفكر والثقافة والإبداع والبناء والتنوير، بدءاً من لسان اليمن أبي محمد الحسن الهمداني مرورا بنشوان بن سعيد الحميري، وليس انتهاءً بخالد الرويشان. ذلك أن إمامة الكهنوت هي مستنقع الظلام الذي لا يريد لأي مصباح يمني أن يشعّ ولا يريد لأي عقل أن يتوهج؛ بل نصبت نفسها جداراً بين اليمنيين وتاريخهم وبين هذا الشعب وهويته الحضارية الخلّاقة. لذا لم يكن مستغرباً إقدام هذه المليشيا على فعل كهذا، بل ستستمر في هذا المنحى العدمي اذا طال غياب الفعل الثقافي إزاء هذه الجائحة التاريخية المدمرة. وكلنا ثقة أن بإمكان المثقفين وحدهم أن يزيحوا جدار الظلام الجاثم عن البلاد، أياً كانت مواقف الساسة والسياسيين.
المثقف هو صانع الفكرة والفكرة هي باعث الحركة، والشعب لن يتحرك ما لم يقدم له المثقفون زاداً تنويرياً تهون معه الأرواح والتضحيات، وتقترب بسببه نسائم الخلاص.
إننا لعلى يقين أن هذه العصابة وقعت بهذا التصرف الأرعن، في شر أعمالها، وكانت تدرك ذلك مسبقاً، لهذا ترددت كثيراً قبل إقدامها على هذا الفعل، لكن كتابات الرويشان وتغريداته المفعمة بالحرية والكرامة، كانت أقوى من قدرة الكهنوت على الصبر والتحمّل. يطالب المركز السلطات الشرعية بتحمل مسؤوليتها إزاء اختطاف الرويشان وكافة المعتقلين في سجون المليشيات، وكذلك فإن المسؤولية تقع على المنظمات الدولية بمقدمتها بعثات الأمم المتحدة العاملة باليمن، لأن التعامل مع المليشيات ومواصلة تجاهل أفعالها وصمة عار في جبين هذه المنظمات.
إننا مثلما نناشد المثقفين؛ فإننا نعوّل أيضاً على المجهود الذي يمكن أن تبذله المنظمات المحلية والدولية المعنية بحرية التعبير، وكذلك كل هيئات الثقافة والفكر والفن، في أن تلعب دوراً ضاغطاً يسرّع بالإفراج عن هذا العلم اليماني الكبير، ويردع جلاوزة الكهنوت من أن يقدموا على أية حماقات في حق الرجل أثناء اختطافه.
كما يُحيّي مركز نشوان الحميري للدراسات والإعلام كافة الناشطين والسياسيين والإعلاميين الذين هبّوا لاستنكار وشجب وإدانة هذا التصرف الأرعن، كما نحيّي مجتمع صنعاء الذي ندرك تمام الإدراك، أنه يتوثب للانقضاض على هذا الكابوس، مثلما أننا على ثقة كبيرة أن قبائل خولان الطيال، لن تترك أنجب أبنائها فريسة للأذى وقهر اللئام داخل معتقلات الكهانة.
التحية لكل مشاعل الفكر على امتداد تاريخ اليمن، والرحمة للشهداء، والنصر جائزة الأحرار.. والله الموفق وهو نعم المولى ونعم النصير.

صادر عن مركز نشوان الحميري للدراسات والإعلام
19 ابريل 2020

يمكنك دعم الموقع من هنا
مؤسسة ندى لحماية الفتيات

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى