الأقيال

مـــــــــــاذا تـــــــبـــقي مـع الـــــــــحوثـي….


مـــــــــــاذا تـــــــبـــقي مـع الـــــــــحوثـي.

مـصـطـفي مـحـمـود

ما يمكن قوله بعد مايقارب عقد على الانقلاب الحوثي واسقاط الدوله والسيطره علي العاصمه صنعا وبعض المناطق اليمنيه … فما تبقى من الحوثي لم يتبق بفضل قوته الداخلية قطعًا، وإنما أبقته الحسابات والتدخلات الخارجية،…. ويمكن تصنيف أنصار الحوثي الداخليين في فئات عدة:<السلاليون ، الفاسدون، المجرمون، المضللون، الخائفون، المنحرفون>. ،

1-الســـــــــــــــلاليـون :
وهم الفئة التي تدعم الحوثي من منطلق سلتلي ، وأغلبية هؤلاء هم من الموتورين والمتعصبين سلاليا ، من سلالة الحوثي نفسها، الذين تقوم مواقفهم على أساس سلالي محض، وهؤلاء في تركيبتهم الذهنية والنفسية لا يختلفون عن الدواعش في تعصبهم وتطرفهم واستعداهم للعنف المفرط بفعل التعصب والتطرف، ولكن وجود هذه الفئة السلاليه لا يقتصر فقط على سلاله الحوثي الهاشميه وحدها، بل يمتد إلى الطائفه الزيديه ، وهذا في جزء منه يعود إلى سياسة الحوثي نفسه الذي لعب على هذا الوتر الحساس الخطير ، ليضمن الأنصار والحلفاء له في أوساط الطائفه الزيديه وغيرها من المناطق الشافعيه

2- الفــــــــــــــاســــــدون:
وهؤلاء هم الفئة الأوسع من أتباع الحوثي وليس لديهم من طائفة أو ملّة أو دين او وطن إلا مصالحهم الخبيثة، وهم منتشرون ومتغلغلون في أوساط المجتمع إلى الدرجة التي يمكن القول فيها إنهم هم أنفسهم أصبحوا المليشيا الحوثيه ، أو على الأقل القوة الأكبر فيها، ولذا فهم عندما يدافعون عن الحوثي ، إنما يدافعون عن أنفسهم وعن مصالحهم الفاسدة، وهم يدركون جيدًا أن بقاءهم في مواقعهم ومراكز نفوذهم وتسلطهم علي رقاب الناس وسيطرتهم على السلطة والاقتصاد في البلاد مرهون بالحوثي ، الذي غدا فعلًا سلطتهم وسقوط هذا سلطة خذه المليشيا يعني سقوطهم معها

3- المــــــــــــجرمون:
وهذه الفئة هي فئة جد خطيرة، وهي تضمّ تلك العيّنة من عناصر المليشيا الحوثيه الذين تورطوا في جرائم مختلفة، إما بسبب دفاعهم عن سلطهم الحوثيه أو بسبب استغلالهم لنفوذهم فيها ، وهذه الجرائم قد تكون جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية أو جرائم فساد أو سواها، ولذلك يدافع هؤلاء عن سلطتهم بكل قوتهم، لأنهم يخشون من الحساب على جرائمهم في حال سقوطها ، ويرون في بقائها الحماية لهم من هذا العقاب الذي سيكون عقابًا قاسيًا على ما ارتكبوه من جرائم وفظائع.بحق اليمن واليمنيون،

4- الـــمـضـللـــــــــــــــــون:
وهؤلاء كانوا في وقتٍ ما فئة واسعة، انطلت عليها أكذوبة اسقاط الجرعه ومكافحه الفساد ومقاومة امريكا واسرائيل التي كانت تتقنها المليشا الحوثيه ، وتتخذها غطاء لتغطية بطشها وفسادها وإجرامها، وذريعة لكل ما تقترفه من جرائم وفظائع ومفاسد، وقد كانت المليشيا تنجح في ذلك، بسبب سيطرتها التامة على وسائل الإعلام في البلاد، وتسخيرها لبثّ دعايتها ، وهذا بالطبع يضاف إلى إفراغ البلاد من أية قوى عسكريه اوسياسية أو مدنية أو ثقافية مستغلة، بواسطة القمع والعنف، ولكنّ هذه الفئة تآكلت كثيرًا، بعد سنوات الحرب الطويلة العنيفة التي أعقبتها عرّت سلطة المليشيا الحوثيه وأظهرت مدى فساد ووحشيه السلاليين ، وبالطبع، لعب حراك الاقيال دورًا مهمًا في إيصال حقيقة الصورة إلى المواطن في بيته استغل الاقيال ثورة الرقميات والاتصالات الحديثة..

5-الــــــــــخـائـفـــــون:
هذه الفئة ليست مناصرةً للمليشيا الحوثيه ، ولكنها تقدّم لها فروض الطاعة والخدمة، لأنها مغلوبة على أمرها وخاضعة، بسبب استشراء وتجذر ثقافة الخوف التي تمكّن الحوثي بأجرامه بعنفه وبطشه من نشرها وتكريسها خلال سنوات الحرب . وكانت هذه الفئة قد تقلّصت بنسب متفاوتة، ولكنها نسب ملحوظة في معظم مناطق سيطره المليشيا الحوثيه وبسبب الإجرام الذي قوبلت به من قبل المليشيا الحوثيه السلاليه وبسبب خذلان العالم للشرعيه والمقاومه الجمهوريه. وتمكين الحوثي من البقاء ومحاولة إعادة إنتاج نفسه، عادت هذه الفئة للنمو، وهي تسكت وترضخ ولا تحاول القيام على الحوثي ، لأنها باتت مقتنعة بعدم جدوى ذلك من ناحية، وخائفة من عاقبة ذلك ناحية ثانية، وتخشى أن يصيبها ما أصاب الذين سبق أن ثاروا في مناطق أخرى من سيطرة الحوثي ومانالهم من ويل ودمار.

6- الـــــــــمنـحـرفـون:
وهذه فئة تضمّ قوى سياسية وسياسيين، وضعوا أنفسهم لأسباب مختلفة في خدمة الحوثي ، منها ما كان أسبابًا انتهازية ومنها ما كان رهانًا ساذجًا على وطنية الحوثي في بداية التعاون معه، ثم تحول إلى ورطة لا يمكن الخروج منها لاحقًا، أو إلى وضع مقبول رضي فيه هؤلاء المراهنون بنصيبهم من فتات مائدة السلطة، وتحولوا مثل غيرهم إلى انتهازيين،
فتحوّلت إلى أذيال المليشيا الحوثيه ، وهذه العيّنة التي لم يعد لها أي دور سياسي تلعبه، لم يبق لها إلا اجترار الخطاب الوطنجي الذي لاكته طويلًا وما تزال تلوكه أبواق الحوثي ، ولذا نجد هؤلاء المستذيلين يواصلون الدفاع عن تحالفهم المزعوم مع الحوثي وهو في حقيقته تبعية واستذناب، بذريعة أن هذا الحوثي وطني يدافع عن سيادة اليمن من العدوان السعودي امريكي وان التحالف معه يخدم الوطن،

وهكذا، كما نرى، فأنصار وأتباع الحوثي مختلفون، منهم من يشاركونه طبيعته المتوحشة الفاسدة، كالموتورين والمتعصبين والانتهازيين والمتورطين في جرائم والخائبين سياسيًا، ومنهم من هم مضطرون إلى مناصرته، كالخائفين من بطشه أو من البديل التكفيري، ومنهم من ما يزالون يناصرونه بسبب سذاجتهم وجهلهم.،

يتبع،،

يمكنك دعم الموقع من هنا
مؤسسة ندى لحماية الفتيات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى