الأقيال

لــجمــاعة الــحوثي الكــثير مــن الأعــداء،…

لــجمــاعة الــحوثي الكــثير مــن الأعــداء،…



لــجمــاعة الــحوثي الكــثير مــن الأعــداء،
إلا أن أهم وأخطر عــدو بالنسبة لها هو المجتمع اليمني؛

مــصطفى مــحمودــليمن

شاهدت ، مقابله تلفزيونيه ،مع ضــيــف الله رســام ، القيادي البارز في جماعه الحوثي
كان يهدد القبائل من على شاشة التلفزيون،، انه سيآخذ ابناءهم للجبهات غصباً عنهم وسيجعلهم دروعاً بشرية، وهذه استراتيجيه الجماعه الحوثيه مع القبائل، تستخدمها منذ بدايه ظهورها،،
تنفذها في ابناء القبائل الذين اخذتهم للجبهات ، بالغصب ،، بنفس الوقت تعتبرهم اشخاص غير موثوق بهم في المعركه،، طالما لم يآتوا من ذات انفسهم حباً وتقديساً للسيد ،وترحيبا بالموت في سبيل المشروع السلالي الهاشمي ، لذلك يجعلونهم دروع بشريه،،
اي في مقدمه صفوف مقاتلين الحوثي، بحيث يكون الجيش الوطني امامهم ، ومقاتلين الجماعه من خلفهم يقتلونهم ان تراجعوا. او خافوا او ضعفت معنواياتهم،،
وفي هذه الحاله تكون فرص نجاتهم من الموت ضئيله جدا،، استراتيجيه [الدروع البشريه] التي تستخدمها جماعه الحوثي . ذاقت مرارة نتائجها، اغلب ابناء قبائل الهضبه ، واخذوا ممن سبقوهم عبره ودروس اليمه وقاسيه ، بحيث لايعود من المائه صبي اكثر من 6 هذا في احسن الحالات واوفرها حظا، .واصبح التلويح باستخدامهم ،دروع بشريه. تهديد مرعب، للقبائل،يعرف الحوثي رسام اثرها في نفوسهم ورهبتها في قلوبهم، لذلك هددهم من ع شاشه التلفزيون بثقه المقتدر ،، وهذا يعني ان جماعه الحوثي وصلوا إلى مرحلة يعتقدون أنهم امتلكوا فيها كل النفوذ والقوة اللذين يمكنانهم من تطهير المجتمع من كل أشكاله التنظيمية، ومن ذلك الــقــبــيــلــة، ومن كل النخب القيادية، بما فيهم المشائخ الذين قاتلوا معهم وساندوهم في حربهم وانقلابهم.،،
لقد مارست الجماعة الحوثيه تجريف المجتمع ، من كل مظاهر التنوع والتنظيم، وتحويله إلى مجاميع من الرعية التابعين فاقدي القدرة على التنظيم والمواجهة، وهي محاولة لإعادة إنتاج مفهوم الرعية الإمامي بشكل أكثر بساطة، أو لنقل أكثر تبعية، ليصبح مجتمعا بسيطا بلا حراك أو فاعلية، والتنظيم الوحيد الذي يسوده هو تنظيم جماعة الحوثي، وهو تنظيم خارج المجتمع، يسيطر عليه من خلال عمال أو حكام بطرق بدائية، بعد أن تم إفراغ الدولة، على هشاشتها، من كل مضامينها، وسلب المجتمع منجزيه الوحيدين في هذا العصر؛ الثورة والجمهورية.،،،
، وبرغم أن للحركه الحوثيه الكثير من الأعداء؛ إلا أن أهم وأخطر عدو بالنسبة لها هو المجتمع اليمني؛ فهي ترى أن لديها القدرة على تثبيت نفوذها؛ وإجبار القوى والتحالفات الإقليمية والدولية على التعاطي معها وتقديم التنازلات لها، وتبادل المصالح؛ لكن المجتمع اليمني هو العدو الذي لن تأمن له الجماعة، وتعرف أنه لن يستسلم لمحاولاتها تركيعه والهيمنة عليه واستلاب تاريخه وهويته ومستقبله، وفي هذا الشأن تعمل على تجفيفه من كل مظاهر التنظيم، بدأت بتصفيته من السياسة وفعالياتها المصاحبة، مثل الصحافة الإعلام، وسيطرت على المجتمع المدني وجيرته لصالحها، وتغلغلت في مؤسسات الدولة؛ فحولتها إلى مؤسسات تنظيمية تبعة لها، ونهبت المال العام نقوداً وأصولا وعقارات، وبنت اقتصادها الخاص على حساب اقتصاد الدولة، وهذا كله إلى جانب ميليشياتها وأجهزتها القمعية المتعددة؛ ووصلت حالياً إلى إفراغ وتجريف المجتمع من آخر ما تبقى له من مؤسساته التنظيمية، وهي القبيلة التي، وبرغم أنها قبل وطنية وقبل الدولة؛ تعدُّ شكلا تنظيميا متماسكا لديه قوانينه وأعرافه الخاصة التي تحفظ لها التماسك وتنظم العلاقات بين الأفراد والقبائل بعضها البعض؛ خصوصا في غياب أو فشل الدولة.


يمكنك دعم الموقع من هنا
مؤسسة ندى لحماية الفتيات

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى