كتّاب

أم عباس بين فريد الأطرش وأنور وجدي.. فيما يلفظون مذاهب:…


أم عباس بين فريد الأطرش وأنور وجدي.. فيما يلفظون مذاهب:
لست في حاجة للتعريف بالفنانين العظيمين، دخل أنور وجدي قلوبنا من باب السينما الذي عمل في جميع أبوابها، ممثلا ومخرجا ومؤلفا ومنتجا ومات عن واحد وخمسين سنة وسبعين فيلم، ومن منا يستطيع تحويل زر التليفزيون إذا صادف مشهدا من فيلم غزل البنات أمامه مثلا.
أما فريد الأطرش فقد دخل قلوبنا من باب التلحين والعزف والغناء، فهو صاحب النغم الشرقي النقي ودخل السينما من باب الغناء.. ومن منا لا يطرب لأغاني الربيع ولا ياقلب كفاية دق ولا نورا وزينة وغيرها ومات عن نحو ثلاثين فيلما وعدة مئات من الأغاني.
المهم شهدت الأربعينيات انتعاشا غير مسبوق في سوق الانتاج السينمائي مما أغري الفنانين العظيمين بنزول ميدان الإنتاج السينمائي بكل ثقلهم.. وكان كلاهما مدركا لضرورة الاستعراضات الغنائية في أفلامهم..
المهم في ألنصف الثاني من الستينيات اتعرفنا على “ست أم عباس” شديدة البدانة ووجه يؤكد أنه ذو ملاحة وحُسن غابر. إذ كان زوجها صديقا لأخي الأكبر “صلاح”..
المهم كانت تفخر ست ام عباس بمهنتها السابقة كراقصة في عماد الدين.. وتستمتع بما تقصة علينا من قصصها التي لم نكن ندقق في التأكد من صحتها، عن الباشا الذين كان يشرب الخمر في حذائها، أو يشعل لها السيجارة بورقة من أم عشرة جنيه، وفلان الذي انتحر بسببها.. بينما زوجها ينظر ويبتسم في سخرية.
وتحكي انها كانت في الأربعينات ترقص مع غيرها من زميلات في أفلام فريد الأطرش وأنور وجدي.
وتقول: كان التصوير يتم في آخر الدنيا في استوديو مصر بالقرب من الهرم فنتفق مع سيارة ميكروباص على أن تأخذنا من هنا وهنا حيث نسكن او نعمل إلى الاستوديو، وغالبا ماكنا نصل متأخرين.. فإذا كان الفيلم من إنتاج فريد الأطرش نجده يستقبلنا وعلى وجهه غضب متردد ويقول: وهو يضع يده على صدره كالمعتذر.. لا لا دا كتير “بردون” انا عارف انكم جايين من بعيد.. بس احنا عندنا شغل.. أنا عارف انكم بتتعبوا قوي.. سامحوني انا آسف معلهش بس احنا قربنا نخلص.. ومع ضحكات عالية من بعض الراقصات يضحك ويصحبهم للداخل.
أما إذا كان الفيلم من إنتاج أنور وجدي، فنجده على باب الأستوديو يصيح بأعلى صوت: جري إيه يا شرمو… انت وهي هو انتو شغالين في تكية أبوكم.. ولا كانت ناموسية ابوكم كحلي وانتو بتت… لوش الصبح.. وبين كل جملة واخرى يطلق “شخرة” عفية.. عليا النعمة لو اتأخرتوا تاني لقلعكم…..
وتنهي ام عباس قصها وهي تقول يا جمالهم هما الاتنين.
.. يسعد أوقاتكم

يمكنك دعم الموقع من هنا
مؤسسة ندى لحماية الفتيات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى