مُطالبة المسيحيـين بعودة الطفل شنودة الذي نُزِع من أبواه دون…


مُطالبة المسيحيـين بعودة الطفل شنودة الذي نُزِع من أبواه دون رحمة أو شفقـة، وأُلقي داخل ملجأ أيتام كُل من فيه أصحاب فكر مُتطرف وإخواني عفـن، فـقاموا بتغيير اسمه وديانتـه وتعذيبه بإزالة الصليب من يده بإستخدام مادة الكي وإجباره على صوم رمضان ومنع الطعام عنه ومنعه من رؤية أو حتى سماع صوت من ربياه حتى تم تدميره وإيذاءه نفسيًا حتى وصل إلي مرحلة العلاج النفسي الآن تحت إشراف طبيب تابعًا لهم، فالكم أن تتخيلوا معي أن كل هذا وأكثر لا نعرفه يحدث مع طفل لم يتجاوز الخمس سنوات من عمره! ، فهل بعد كل هذا العذاب والألم والظلم والعنف والمعاناة التي تلحق بطفل بريء، تنتظروا الصمت من المسيحيـين أو من أي إنسان سوي وعاقل؟!
التغافل عن قضية إنسانية كهذه ليس من الوطنية أبدًا ؛ فالوطنية لا تكون على حساب حق مواطن، وإلا ستكون وقتها وطنية زائفة وكاذبة وظالمة ومُصطنعة، وهذا ليس في مصلحة أحد، فمن الوطنية أيضًا ولكن الوطنية الحقيقية هو الخوف على صورة مصر أمام الجميع سواء شعبها في الداخل أو من في الخارج، فكُل هذا يضُر بالوطن أكثر، بأن تتصدر صور سيئة ومُشوهة أمام العالم بأننا دولة لا تحترم مواطنيها وتنتهك حريتهم وحقوقهم الإنسانية المشروعة والمنصوص والمُتفق عليها، أظن أنه لن يقبل بهذا وطني حقيقي يخاف على صورة بلده ويُريدها أن تكون ظاهرة بأفضل شكل وصورة، ولكن قولوا لي: كيف ستكون مصر دولة مواطنة وعدل وهي لم تنتفض لقضية بهذا الحجم وبهذه الضجة؟ ولم تتحرك لإنقاذ أحد أبنائها لترجعه إلي من ربياه ووفرا له حياة كريمة ومستقبل آمن؟ ماذا تنتظر أكثر من هذا؟!
فالمُطالبة بحق مشروع لا يتعارض مع الوطنية، ورجاءًا لا يُزايد أحد على وطنيتنا وحبنا ؛ بل عشقنا لتراب بلدنا، فما تحملناه لا يقدر أحد على احتماله، وما لقيناه من ظلم وتفرقة وإضطهاد عبر عقود طويلة من الزمن لا يتصوره أحد، فمات آباءنا وترملت نساءنا ويُتم أطفالنا وظللنا صامتين للنهاية، فكُنا نموت لكي تحيا مصر ولا يُلحِق بها أي ضرر وتخرب مثل بلاد كثيرة حولنا، والتاريخ خير شاهد على ذلك، فهل لأننا نُطالب بالتدخل لحل هذه القضية المؤلمة والمؤسفة نُتهم بعد الوطنية والمُعاداه للدولة؟!
هذا ليس منطقي أو معقول ولا نقبله أبدًا، فنُريد أن يُطبق القانون وتكون مصر دولة مدنية بالحق ولا تدخل فيها لأي حُكم ديني وتكون دولة مواطنة حقيقية ودولة عدل منصفة للحق، فهذا هو ما نتمناه ولا نتمنى غيره، تطبيق العدل!

ونتمنى أن تُحل هذه القضية في أقرب وقت ممكن ويرجع شنودة إلي حضن أبويه ليعيش معهم حياة كريمة وآمنة، فنحن ننتظر حكم القضاء، ونأمل في إنصاف الحق وإستخدام الرحمة والرأفة معه ومع أبواه، فالقضاء المصري هو مرآة تعكس صورة مصر، فنتمنى أن تنعكس هذه المرة بأفضل صورة، حفظ الله مصر من كل شر ومن كل سوء.

#أبانوب_فوزي


يمكنك دعم الموقع من هنا
مؤسسة ندى لحماية الفتيات