قلنا أن أمل دنقل قد تأثر بالشعر مثل والده الشيخ الأزهرى…


قلنا أن أمل دنقل قد تأثر بالشعر مثل والده الشيخ الأزهرى الجليل عاشق الشعر ومتذوقه وكاتبه، ووجدنا عند سيادة النائب أنس دنقل صورة للوالد المستنير – الشديد الوسامة أيضا- وقصيدة له، والعجيب أنها قصيدة عاطفية يغازل فيها فتاه إسمها جمال، وبالمناسة “جمال” كان إسما للبنات على أيامنا أكثر منه للرجال، ويعلل الشيخ تغزله فى جمال بأنه يرى فيها بديع صنع الله وليس تغزلا فاحشا، مقنع والله هذا الشيخ الذى يرى جمال الله فى جمال مخلوقاته، ويرى بديع صنع الله فى جمال التى كانت طبيبة أو ربما ممرضة له فى المستشفى، وهو هنا مثل إبنه يعشق الشعر رغما عنه، تلبسه شيطان الشعر ولا فكاك منه، تعالوا نستمتع مع الشيخ أبو القاسم دنقل إلى قصيدة من وحى الآلام:

من شعر ابي: ابوالقاسم محارب دنقل..
جمال
اهداء: الي ( جمال) ..الي من كانت اناملها مراهم شفاء
الي قراء الشعر الحي الخالد
الي قراء مصر العليا الغراء
اهدي قصيدتي :
( جمال ) الدوحة الزهراء هاتي شفاء الجرح من طهر الفتاة
وجيئي بالصفاء الي أديب راي فيك صفاء للحياة
وزيدي مسمعي من لحن صوت هو الفن الجميل لدي الغواة
وجودي من عيونك بالتفات هو الطب الذي فيه حياتي
اناملك اللطيفة في جروحي مراهم قد حوت اسمي الصفات
وفي بسمات ثغرك كل برء من الداء الذي منه شكاتي
ومن وجنات خدك كل ورد يفوح شذاه في كل الجهات
ومن اعطاف بأنك كل شعر رشيق اللفظ شرقي السمات
ومن آيات دلك كل لهو برئ القصد حلو الذكريات
انا الظمآن لا لماء يجري ولكن للمحيا من مهاتي
انا الحيران لا الجرح عندي ولكن للجروح الدائمات
فجرح الجسم يجديه دواء وجرح القلب يبقي للممات
اري التسبيح في النظرات يهدي كما تهدي الصلاة الي النجاة
نظرت إلي جمالك لا لحظ من الدنيا ولكن للصلاة
وماذا لو بقيت جريح حب تداويني أكف الغانيات
فما الحب الشريف سوي حياة تظللها الملائك في اناة
وما كلم الحبيب سوي هواء يهب من الرياض العاطرات
خيال الشعر حين راي سناها تنبه القصيد وقال هات
ومد الطرف ينظر في جمال يزين الشعر من ماض وات
ويبعث في القوافي سحر نظم يسطره الخلود عن الرواة
ويعدو قيس ليلي كي يراه ويهفو جميل عزة للصلات
وان لام الأنام علي قصيد وصفت به الجمال من المهاة
لقلت كفي ملاما في مهاة هي الريحان في ارض فلاة
هي البدر التمام وماسواها ..نجوم قد بدت في النيرات
فشكرا يافتاة الحسن شكرا علي تمريض عطف والتفات
ولو كان الفؤاد يصح شكرا لقدمت الفؤاد الي فتاتي
ابوالقاسم دنقل
قيلت هذه القصيدة في يوم 12 ديسمبر سنة 1942 م وخرجت من المستشفي في 15 ديسمبر سنة 1942
فهي من وحي الآلام ابوالقاسم دنقل


يمكنك دعم الموقع من هنا
مؤسسة ندى لحماية الفتيات

الفن التشكيلى و الطبيعة…

الفن التشكيلى و الطبيعة الفن التشكيلى هو فى جوهره نوع من التعبير عن الطبيعة. لكنه بالضرورة يحيد عنها إلى حد ما، (وهذا هو ما يميز