كتّاب

خرجت للتو من غرفة العمليات….


خرجت للتو من غرفة العمليات.

لا عودة إلى الحياة الطبيعية، الشغل والحركة، قبل ٦ أسابيع من الآن.
الكسر الذي أصاب وسط القدم كان معقد شوية، أكثر من قطعة لموهم مع بعض بصفيحة.

قضيت حوالي ساعتين في غرفة الإفاقة، البنج عك معايا بعد العملية. دخلت في سلسلة أحلام غير منتهية أبرزها أنهم فرشوا شارعنا سجاد أحمر.

وأنا نصف فايق طبيب التخدير يفتح لي موبايله ويوريني:
عدينا الدقيقة ٦٥، متقدمين واحد صفر.

أرد عليه بصعوبة وأنا يا دوب قادر اجمع كلمتين:
حلو بس نحافظ على النتيجة.

قام يوريني الإحصائيات:
كله لصالحنا الماتش محسوم، شوف الإحصائيات.

قلت له:
سوري مش قادر افتح عيني، الغرفة تدور، كل شيء يدور.
قال: زي الأول
أرد: أخف
يرد: إحنا ألريدي اتصلنا بالوحدة، جايين يأخذوك خلاص. بس اطمن، احنا مسيطرين ع الماتش.

شوية ونزلوا بنتين من الوحدة وأخذوني من غرفة الإفاقة.
أول ما حطوني في الغرفة قالت الكبيرة (ألمانية) للصغيرة: بسرعة شغلي له أكثر حاجة مهمة اليوم، وبعدين نرجع ونشوف طلباته.

الممرضة الصغيرة (هندية) تفتح التلفزيون على الماتش وتصرخ بصوت مكتوم أوه شيت.

الدقيقة ٨٨. اليابان ٢ ألمانيا ١.
المذيع الألماني يعلق بغضب: إحنا بحاجة إلى معجزة تنقذنا.

جاري في الغرفة، كهل، يسألني بصوت عال:
تعرف اسم المستشفى اللي إحنا فيه.
أرد: أيوه.
يسكت.
أسكت.
أتابع التعليقات. اسمع شخيره. لا يريد أن يعرف اسم المستشفى.

م.غ..


يمكنك دعم الموقع من هنا
مؤسسة ندى لحماية الفتيات

مقالات ذات صلة

‫36 تعليقات

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى