كتّاب

بين العامين 1984-1988 كان بنيامين نتنياهو سفيرَ إسرائيل في الامم المتحدة….


بين العامين 1984-1988 كان بنيامين نتنياهو سفيرَ إسرائيل في الامم المتحدة.

اندلعت الانتفاضة الأولى في الشهر الأخير من العام 1987م إثر قيام سائق شاحنة إسرائيلي بدهس مجموعة من العمال الفلسطينيين بالقرب من معبر إيريز، غزة.

أخذت الانتفاضة أربعة أعوام، وانتهت مع اندلاع حرب الخليج الثانية.

يحدثنا إدوارد سعيد عن تلك الأيام، في لقاء مسجّل أداره سلمان رشدي.
دعي إلى لقاء تلفزيوني صحبة بنيامين نتنياهو. على المنصة جلس الرجلان صامتين، لا يتبادلان الكلام ولا النظرات.
اتجه مقدم الندوة إلى الجمهور وقال:
ضيفا الليلة هما البروفيسور إدوار سعيد، أستاذ الأدب الإنجليزي في جامعة كولومبيا، وبنيامين نتنياهو، سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة. لاحظت أن الرجلين لا يتحدثان إلى بعضهما.
هنا تدخل إدوار سعيد مصحّحاً:
لا، الحقيقة أنه هو من لا يريد أن يتحدث إليّ، أما أنا فلا مشكلة لدي.
التفت مقدم الندوة إلى نتنياهو وسأله:
سعادة السفير، لماذا لا تريد أن تتحدث إلى إدوارد سعيد؟
أجاب نتنياهو:
لأنه يريد أن يقتلني.

ثم قدم سرديته عن البربري الفلسطيني الذي وضع على عاتقه مهمة واحدة فقط: فناء اليهود.

كان الفلسطينيون، آنذاك، يملكون الحجارة ولا شيء سواها.

في الأيام تلك كان إدوارد سعيد يُستدعى إلى المنصات التلفزيونية للحديث، وكانت الجملة الأولى التي تفتتح بها الحوارات معه هي:
هل تدين منظمة التحرير الفلسطينية وياسر عرفات؟
ثم: لماذا لا تعترف بحق إسرائيل في الوجود.

سمعته في مرّة يرد، وهو يقلب نظره بين المحاور والضيوف الآخرين:
ما رأيكم لو نتحدث عن اعتراف متبادل؟

أثارت جملته تلك لغطاً، وعلت الأصوات.

يقول، فيما بعد، ساخراً:
كانوا يستضيفونني بوصفي ممثلاً للإرهاب.

ما الذي تغيّر منذ تلك الأيام؟

م.غ.

يمكنك دعم الموقع من هنا
مؤسسة ندى لحماية الفتيات

اترك رد

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى