اقرأوا نداء الفرصة الأخيرة…


اقرأوا نداء الفرصة الأخيرة

الحوار الذي لم يبدأ
———————-
محمد هاني

الآن ..لابديل عن أن تكون كل قوى المجتمع الوطنية شريكة في الخطوة التالية.
وقد لايكون أمامنا سبيل معروف لذلك إلا إذا إطمأنت هذه القوى ووثقت، فشاركت في حوار وطني.

سنخسر كثيراً إذا لم يبدأ فوراً الحوار الوطني ، جاداً وشاملاً وممتداً .
الآن وليس غداً.

لانملك ترف أن يتأخر أو يفشل ، أو يأتي شكلياً ، مؤدياً إلى نتائج لاتُصَّحح بقدر ماتُجَّمل ولا تعالج بقدر ماتُسَّكن.

لانحتاج إلى تشخيص ولا شرح لأسباب ذلك ، فكلنا ندرك أننا في مفترق طرق سياسي وفي منحدر إقتصادي خطر، وبينهما يراوح المجتمع أيامه بين قلق ورجاء.

ثمانية أشهر كاملة مرت في إجراءات تمهيدية وتنظيمية ، تشكلت فيها لجان وتحددت محاور واختير مقررون .

وبعدها..أين الحوار نفسه؟
ولماذا لم يبدأ؟

إذا كان هناك من لايرى أهميته – بل وحتميته في اللحظة الراهنة- فعليه أن يعيدالنظر فيما يرى.

في أوقات الأزمات قد يكون السكون هو الخيار الأخطر ، فإنك إذا لم تتحرك راسماً خريطة غدك سيفاجئك الغد بما لم تستعد له.

والحوار الوطني الحقيقي هو كسر للسكون بتحرك في اتجاه صحيح .. فعسى أن يبدأ .. وعسى أن يأتي حراً جامعاً كما كانت دعوة الرئيس لإطلاقه منذ ثمانية أشهر حرة وجامعة. . وعسى ألا تأتي نتائجه توصيات للحفظ في الأدراج ، بل قرارات وتعديل مسارات:

⁃ وثيقة للعمل السياسي : تدشن المرحلة الثانية من الحياة السياسية بنسق حريات مكفولة ، ومجتمع مدني وأحزاب مسئولة تعبر عن قوى ومصالح اجتماعية أصيلة .

⁃ وثيقة الوعي المصري : تحدد إستراتيچية الثقافة والفنون .. الحضارة والقيم ..العلم والتعليم .

⁃ إستراتيچية اقتصادية ثورية يضعها علماء وينفذها سياسيون.

ويصبح كل ذلك قيد التنفيذ.

مخطئ من لايرى قلقاً في العيون وخوفاً في القلوب .. مخطئ من لايرى ضباعاً خسيسة تتربص بنا في انتظار لحظة انكسار.

إن دولة ٣٠ يونية أقامها الشعب المصري بصموده ..جرب فتعلم ..وثق فاختار ، فتحرك وصمد ..ولن يحميها سوى شعب يثق ويطمئن .

الحوار الوطني لابد أن يبدأ ولابد أن ينتج عقداً اجتماعياً جديداً يستوعب دروس العشرين عاماً الأخيرة ويعي محددات العصر والمستقبل.


يمكنك دعم الموقع من هنا
مؤسسة ندى لحماية الفتيات

( الكارما )…

( الكارما ) تحبو أحلامنا مثل طفل يتخبط.. يترنح.. ينتظر تلك اللحظة التى يتمرد فيها على الانحناء و«يصلب عوده»، تبدو أحلامنا كسيحة رغم أيام الانتظار