كتّاب

ولكن لم تستمر الأمور بهذه الرومانسية للأسف….


ولكن لم تستمر الأمور بهذه الرومانسية للأسف.
فقد رفض القرشيين الدعوة المحمدية رفضا قاطعا، بعضهم رفضها بصورة قبلية حيث ظن أن محمدا يريد أن يرفع من شأن بيته أى بيت بنى هاشم فوق باقى بيوتات قريش الأرستقراطية، وبعضهم رفض شكا فى قوى محمد العقلية،- هناك تلميحات فى السيرة تشير إلى أن محمدا كان يعانى بالفعل من مرض ما منذ طفولته، وكان مرضه هذا يستلزم رقيه باستمرار-، ولكن نفور قريش من الدين الجديد لم يدفعها لإيذاء محمد ورجاله كما يقول لنا كتاب السيرة، بل لعلها كانت تنظر لهم باستهزاء على أنهم من اتباع شخص معتوه، وبدا وكأن الإستهزاء الذى يحظى به محمد من قومه سوف ينهى جدية دعوته سريعا، ويحوله إلى شخص مضحك ينتظر منه الآخرون أن يخرج الحمامة من كمه مثل السحرة، وبدأت نبرة القرآن تتغير وتتصاعد تبعا لمواقف الملأ من محمد.!
فحين تساءل الوليد بن المغيرة أشرف القرشيين يومها حتى أنهم أسموه”الوحيد” أى الذى لامثيل له ولالمكانته، تساءل هذا الوحيد باستهزاء : فمن يكون محمد هذا؟
فرد عليه جبريل ردا قاسيا للغاية فقال:

“هماز مشاء بنميم، مناع للخير معتد أثيم، عتل بعد ذلك زنيم”( القلم).

ياللهول فليكن الرجل مناع للخير أو صاحب نميمة أو أيا كان، ولكن كيف يقول جبريل عن رجل شريف كهذا أنه”زنيم” أى إبن زنا؟ كيف يسب رب السموات رجلا شريفا فى عرضه؟ هل يتصرف الإله الصحراوى مثل نساء الحارات المصرية و”يردح” لأعدائه ويسبهم؟ يبدو وأن الأمور سوف تسير فى طريق يصعب الرجوع عنه، فاتهام العرض فى المجتمع البدوى لارد له سوى الدم.


يمكنك دعم الموقع من هنا
مؤسسة ندى لحماية الفتيات

مقالات ذات صلة

‫13 تعليقات

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى