ولا يزال مسلسل قضايا العنف ضد المرأة مستمر؛ ولا يزال حتى وقتنا هذا الكثير من الن…


ولا يزال مسلسل قضايا العنف ضد المرأة مستمر؛ ولا يزال حتى وقتنا هذا الكثير من النساء يجهلن النواحي القضائية والقانونية وما لهن من حقوق وهذا بالنسبة للزوجات وحتى المطلقات. فهناك الكثير لا يعرفن حقوقهن من دون الطلاق؛ حيث أن الزوجة لها حقوق عِدة تجاه أولادها بدايةً من تمكين مسكن الحضانة والولاية التعليمية والنفقات وغيره. فالقضايا بعد الطلاق وحتى بين الأزواج لا حصر لها!

على سبيل المثال: تعتبر الولاية التعليمية هى التى يختص فيها الحاضن بكل الأمور التعليمية للمحضون من نقل الملفات، وعلى الرغم من أن الأحكام القضائية، التى أقرت بأحقية الأم والجدة في حق الولاية التعليمية، إلا أن هناك الكثير من القضايا التي تشهد نزاعًا بين الآباء والأمهات حول حق كل منهما في تحديد مستقبل أطفالهم.

وأعطى القانون الحق للأم الحاضنة فى الولاية التعليمية، وبالتالى أصبح من حقها أن تلحق الأبناء بالتعليم الذي تراه مناسبًا سواء كان خاصًا أو حكوميًا، مستكملاً أن القانون غل يد الأب عن نقل الأبناء إلى تعليم أقل حتى يتخلص من المصاريف الدراسية.

ويكاد يكون الوعي غائب أن حق الولاية التعليمية للأم مكفول لها سواء كانت زوجة أو مُطلقة؛ وهذا ما لا تعرفه الكثير من السيدات. فالأم تستطيع أن تمتلك حق التصرف في مصير ومستقبل أبنائها في التعليم. على مرْ السنوات الماضية سجَّل تاريخ المحاكم المصرية العديد من القضايا القائمة حول قضية الولاية التعليمية؛ حيث يقوم الكثير من الآباء باستغلال سلطته في التحكُّم في مصير أبنائه وإذا وُجِد أي نوع من أنواع الخلافات بينه وبين الأم فيقوم إعتقادًا منه بالتصرُّف ونقل أبنائه من المدارس أو بالتهديد بعدم دفع المصروفات المُتّفَقْ عليها، كنوع من الإذلال للأم وتهديدها وهو ليس على دراية أنه يُهدد أمن واستقرار وأمان أبنائه وبالطبع دون النظر للجوانب النفسية المؤذية التي يتعرضون لها.

وعلى الرغم من القصور في رؤية القانون للدور الأم المساو لدرجةور الأب وحقها في امتلاك زمام أمر أولادها وتوليها شئوونهم دون الحاجة إلى اللجوء للقضاء؛ فيجب تسليط الضوء على القانون والتوعية به والتعريف بالحقوق والواجبات التي على الجميع اتباعها؛ الولاية التعليمية تكون للأم الحاضنة فحتى عند تظلم الأب من الولاية التعليمية يتم رفض تظلمه خاصة لو الأم مطلقة، والولاية التعليمية للأم قبل الطلاق أو بعد الطلاق تستمر الولاية معها إلى نهاية الأطفال لسن الحضانة. وتنص ” المادة 54 من قانون الطفل رقم 126 لسنة 2008 تنص على أن تكون الولاية التعليمية على الطفل للحاضن، وعند الخلاف على ما يحقق مصلحة الطفل الفُضلى يرفع أيًا من ذوي الشأن، الأمر إلى رئيس محكمة الأسرة بصفته قاضيًا للأمور المستعجلة الوقتية ليصدر قراره بأمر على عريضة دون المساس بحق الحاضن فى الولاية التعليمية”.

بالإضافة: فإن القانون رقم (1) لسنة 2008 والصادر من وزارة التربية والتعليم، نص على أن يلتزم الأب بتحويل نجله إلى أقرب مدرسة لمسكن الأم الحاضنة طالما أن التلميذ مازال فى سن الحضانة نزولاً على فتوى إدارة التعليم بمجلس الدولة رقم 178، فإذا امتنع الأب تم التحويل بناءً على طلب الأم.
إن تسليط الضوء على تلك القضايا يُعَد في غاية الأهمية لأنها بلورت مشكلة حقيقة تواجه الكثير من النساء في حياتهن. وفيما يلي دور وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي في الاهتمام بالتركيز على ضرورة توضيح حقوق المرأة تجاه الولاية والحضانة التعليمية.

وختاما لحملتنا #حكايات_نجاة، نحب أن نبرز أهم ما لمسناه خلال رحلتنا معهن، هو أن ليس فقط الحل هو المعرفة والدراية بالقانون ولكن بكيفية تطبيقه والحصول على الحقوق فعليًا. وهناك دور هام للإعلام؛ عن طريق هذه الوسائل تستطيع عدد كبير من النساء المتابعة والتعَرُّفْ على كل ما يخص قضايا المرأة من خلال القراءة ومتابعة الرواد والكُتّاب فيما يخص هذا المجال. ومن المعروف أن تلك الوسائل تصل أسرع وبشكل جيد للمشاهدين والمتابعين، فيمكن أيضًا تكثيف حملات والبرامج الخاصة بذلك في التلفاز ونشر أكبر عدد ممكن في الصُحُف والجرائد والمجلّات.
وهناك أيضًا دور هام للغاية لجميع البرامج والمنظمات المعنية قائم على التوعية والتعريف بالقوانين وتسليط الضوء أكثر على الصلاحيات الممكن الحصول عليها كزوجة أو مُطلقة؛ فالمادة (43) من القانون المصري تُؤيد: تقوم الدولة وبشكل منتظم، وعلى المستويات كافة، بحملات أو برامج توعیة، وبالتعاون مع الهیئات المختصة في مجال المساواة وحقوق الإنسان ومنظمات المجتمع؛ تحدیًدا المنظمات النسائية، من أجل توعية الرأي العام حول كل أشكال العنف المشمولة في هذا القانون، وانعكاساتها على المجتمع وضرورة الوقاية منها .
وتنُصْ المادة (44) على أن:
على الوزارات المكلفة في التربیة والتعلیم والثقافة والشأن الاجتماعي والصحة والشباب والرياضة والإعلام والعدل والداخلية، اتخاذ كل التدابير الكفيلة بالوقاية من العنف ضد المرأة ومكافحته، وذلك من خلال :
– إدراج برامج تعلیمیة وتربوية وثقافية على مستويات التعلیم كافة، تتناول مواضيع المساواة بین الجنـــ-سین، والأدوار غير النمطية للجنـــ-سين، والعنف القائم على النوع الاجتماعي، والحق في السلامة
الشخصیة.
– إعلان جميع البيانات الإحصائية ذات الصلة، حول الحالات المتعلقة بكل أشكال العنف المشمولة في
هذا القانون.
– دعم البحوث في المجالات المتعلقة بكل أشكال العنف المشمولة في هذا القانون، لدراسة أسبابها العميقة، وآثارها، ونسبة المعاقبة عليها وفعالية التدابير المتخذة لمكافحتها.
– إجراء تحقيقات میدانیة لتقییم تفشي كل أشكال العنف المشمولة في هذا القانون.
– نشر المعلومات التي قد تحصل عليها الدولة من خلال الدراسات والأبحاث نشًرا واسًعا للاطلاع
الرأي العام علیها.
– تزويد الرأي العام بالمعلومات الملائمة عن خدمات الدعم والتدابير القانونية التي يمكن اللجوء إليها
وبلغة مفهومة لديهم .
– مكافحة الصور النمطية للمرأة في الإعلام ومنع أي مشاهد أو أقوال أو أفعال مسيئة لصور المرأة أو
المكرسة للعنف المسلط علیها أو المقللة من خطورته .
– توفیر التدریبات الملائمة للمهنيين المعنيين؛ وكذلك ذوي الصلة المباشرة بضحايا العنف المشمول
في هذا القانون، على الوقایة من العنف والكشف عنه، كما تدريبهم على المساواة بين المرأة الضحیة
والرجل واحتياجات الضحایا وحقوقهن، وعلى كیفیة الوقایة من الأضرار .
– تطوير قدرات المحققین حول طرق التعاطي مع شكاوى وقضايا المرأة الضحیة.
– استحداث وتطوير برامج وأنشطة هادفة إلى تمكين المرأة الضحیة قانونًیا واجتماعًیا واقتصادًیا .
– توفير أمكنة خاصة في المراكز الصحية لاستقبال ضحايا العنف وتقديم الخدمات الصحية والنفسية لهن.
وتنص المادة(45) من القانون أيضًا:
يتم إنشاء مراكز لحماية ضحايا العنف بمؤسسات المجتمع المدني العاملة في هذا المجال في جمیع المناطق تابعة لوزارة تعنى بالشؤون الاجتماعية أو متعاقدة معها، تكون للاحتياجات الخاصة للنساء، وسهلة الوصول بالنسبة لهن. تقوم بتقديم المساندة والدعم للضحايا، من خلال:
– تقدیم الدعم النفسي والصحي والاجتماعي.
– تقدیم الاستشارات القانونیة المجانیة.
– الاستفادة من المعونة القضائية.
– التدريب والمساعدة على إيجاد عمل.
– توجیه إلى الخدمات.
– إیجاد سكن آمن.
وأخيرًا وليس آخرًا؛ من الضروري القيام بحملات توعية للسيدات وبحقوقهن والصلاحيات لديهن بهدف الاستقرار وشعور الأمان ومساعدتهن على تجاوز المشاكل وتخطيها، وهذا ما قاامت به مؤسسة قضايا المرأة من خلال المقترح الذي أقرته للتعديل القوانين الخاصة بالولاية التعليمية، ونحن بصدد انتظار الموافقة على التعديلات المقترحة والتصديق عليها من قبل المسؤولين

#حكايات_نجاة
#قانون_منصف_للستات
#16DaysofActivism2022
#حملة_ال16يوم_لمناهضة_العنف_ضد_المرأة
#سوبروومن
#البيان_الختامي


يمكنك دعم الموقع من هنا
مؤسسة ندى لحماية الفتيات