كتبت في الشأن العام، اليمني بشكل أساسي، بانتظام: من العام ٢٠٠٣ حتى ٢٠١٨….


كتبت في الشأن العام، اليمني بشكل أساسي، بانتظام: من العام ٢٠٠٣ حتى ٢٠١٨.
في الصورة جانب من “خناقاتي” مع المسألة.
أحاول الآن أن أعد كتابا يصلح للقراءة مستقبلا، كتابا من ركام الكلام.
الأمر صعب للغاية، تلك الانفعالات لم تعد صالحة شكلا وموضوعا.
الكتابة في القضايا العامة، سياسية وحقوقية، تبدو كما لو أنها سوء استخدام للغة وللمعرفة.
بالموازاة يبدو كمبيوتري عامرا بهذه التصنيفات:
المكتبة ٢٠١١. الدور الأول. الدور الثاني. الدور إلخ
وهكذا كل عام.
وجانبا هناك مقالات. هناك كلام فارغ أسميته مقالات، المكتبة الرهيبة التي كنت أبنيها وأقضي فيها الحياة لا تتجلى في مقالاتي، نادرا ما أجد لها أثرا. ما فعلته بنفسي يشبه ما يفعله مخرج فاشل، أو منتج لعين، مع فنان موهوب: غن هذه التفاهات، فهذا ما يريده السوق. مع الأيام يصبح الفنان الشاب الذي شوهد لأول مرة وهو يغني “صاحب الهوى تعب، يستخفه الطرب” نسخة شعبية من كل ما هو عاجل وتافه.
في العام ٢٠١٨ سألت نفسي ما إذا كان الوقت متأخرا للنجاة. مرت أعوام أربعة مذذاك، أنجزت فيها ثلاثة أعمال روائية وعملا شعريا، وعدت إلى عالم الفن والآداب من خلال قهوة ع المفرق وسواه. كان الوقت متأخرا، أدري، وها أنا ماض في ذلك الوقت المتأخر.

بعد أن عاد غراهام غرين، الروائي الإنكليزي المعروف، من الحرب إلى منزله، وكان قد قضى وقتا يكتب تلغرافات عسكرية، أدرك أن لغته الفنية قد تعرضت لتخريب بالغ. أسماه: سوء استخدام اللغة.
ويقال إن البحارة الإنكليز الذين عثروا على الشخص الحقيقي الذي سيعرف أدبيا بروبنسون كروزو (كتب دانيال ديفو قصته) لاحظوا أنه لم يعد قادرا على أن يتحدث الإنكليزية، لغته. إذ عاش أعواما لوحده في جزيرة وكان كل ما يحتاجه للتواصل هو الأصوات والإشارات. تعرضت لغته للتخريب العميق، للاندثار.

م.غ


يمكنك دعم الموقع من هنا
مؤسسة ندى لحماية الفتيات

الفن التشكيلى و الطبيعة…

الفن التشكيلى و الطبيعة الفن التشكيلى هو فى جوهره نوع من التعبير عن الطبيعة. لكنه بالضرورة يحيد عنها إلى حد ما، (وهذا هو ما يميز