قضايا المرأةمنظمات حقوقية

الجزء (١): عصمة الطلاق: ربما شاهد البعض الفيلم الذي أُنتج في ثمانينيات القرن ا…

الجزء (١): عصمة الطلاق: ربما شاهد البعض الفيلم الذي أُنتج في ثمانينيات القرن ا…


الجزء (١):
🔴 عصمة الطلاق:

ربما شاهد البعض الفيلم الذي أُنتج في ثمانينيات القرن الماضي، بعنوان “آسفة أرفض الطلاق”، والذي يحكي قصة زوجة ترفض الاستيقاظ فجأة على خبر طلاقها، بدون استئذانها، بل وبدون علمها أيضاً
ربما أراد الفيلم فضح التناقض الرهيب بين حق الرجل في إيقاع الطلاق في أي وقت، وبأية طريقة، بينما لا تملك المرأة أية حقوق موازية لتقرير مصيرها

فكما نعرف جميعاً، يمثّل الفقه مرجعية لقوانين الأحوال الشخصية في العديد من البلدان العربية، وبينما يَلزم الزواج الإيجاب والقبول بين الزوجين، نجد أن الطلاق يتم بلفظ يتفوه به الزوج
لذلك، يبقى الطلاق مجرد أداة خاضعة لأهواء الرجل، يستخدمها كتهديد للزوجة، أو لهدم الأسرة بالكامل، فنجده يلوّح بلفظ الطلاق بمناسبة ومن غير مناسبة، كنوع من فرض السيطرة، ليس إلا
أما المرأة التي تريد الطلاق، فغالباً ما تضطر للسير في العديد من الإجراءات القانونية، وانتظار قول الفصل من المحكمة بعد سنين من بداية القضية، وتبقى في حالة “لا معلّقة ولا مطلّقة”، أو كـ”البيت الوقف”، كما يُقال

🔴 الطلاق وقت الغضب والحلقة المفرغة:

يلجأ بعض الرجال للمماطلة من خلال الادّعاء بأن لفظة الطلاق قد خرجت وقت الغضب، ومن ثم يشككون في وقوعه
وبهذا تكتمل أمامنا أركان الخطة المحكمة، والحلقة المفرغة التي تدور فيها الزوجة بلا طائل: يبدأ الرجل بالإنكار، فإنْ تأكد ذلك عن طريق شهود أو غيره، يدعي بأنه طلق في لحظة غضب!
خطة مضمونة، تجعل عائلات بالكامل على المحك، ونساء يمضين أعمارهنّ لا هن متزوجات ولا مطلقات، مسلوبات الإرادة والتصرف

ما هذا؟ حقاً ما هذا؟
هل هذا هو مراد رب العالمين؟
وإذا كانت بعض القوانين تعطي سلطة كهذه للزوج، فلمَ لا تعاقبه إنْ أساء استخدامها أو ماطل في إيقاع الطلاق؟
لماذا لا يوجد أي نوع من العقاب على الرجل الذي يمسك زوجته ضراراً، مع أن هذه الحالة بالذات وردت بشأنها عدة نصوص قرآنية، ولا تحتاج إلى اجتهاد فقهي

يقول #طاهر_فاروق، الباحث الشرعي في دار الإفتاء المصرية: “يحرّم شرعاً على الزوج أن يترك زوجته معلقة دون فرقة مع استحالة الحياة الزوجية بينهما، وذلك لأن الإسلام ينظر إلى منظومة الزواج على أنها قائمة على الفضل والمعروف في حالة الاستمرار أو الفرقة
ويجوز للقاضي إذا رُفعت إليه دعوى طلاق، أن يُوقع الطلاق وأن يُفرّق بين الزوجين دون حتى حضور الزوج
وتكون الزوجة في هذه الحالة مطلّقة طلقة بائنة لا يجوز لزوجها في هذه الحالة أن يُرجعها إلى عصمته، “إلا برضاها بعقد ومهر جديدين”

يتبع..
كتابة: #رشا_دويدار

الجزء (١):
🔴 عصمة الطلاق:

ربما شاهد البعض الفيلم الذي أُنتج في ثمانينيات القرن الماضي، بعنوان “آسفة أرفض الطلاق”، والذي يحكي قصة زوجة ترفض الاستيقاظ فجأة على خبر طلاقها، بدون استئذانها، بل وبدون علمها أيضاً
ربما أراد الفيلم فضح التناقض الرهيب بين حق الرجل في إيقاع الطلاق في أي وقت، وبأية طريقة، بينما لا تملك المرأة أية حقوق موازية لتقرير مصيرها

فكما نعرف جميعاً، يمثّل الفقه مرجعية لقوانين الأحوال الشخصية في العديد من البلدان العربية، وبينما يَلزم الزواج الإيجاب والقبول بين الزوجين، نجد أن الطلاق يتم بلفظ يتفوه به الزوج
لذلك، يبقى الطلاق مجرد أداة خاضعة لأهواء الرجل، يستخدمها كتهديد للزوجة، أو لهدم الأسرة بالكامل، فنجده يلوّح بلفظ الطلاق بمناسبة ومن غير مناسبة، كنوع من فرض السيطرة، ليس إلا
أما المرأة التي تريد الطلاق، فغالباً ما تضطر للسير في العديد من الإجراءات القانونية، وانتظار قول الفصل من المحكمة بعد سنين من بداية القضية، وتبقى في حالة “لا معلّقة ولا مطلّقة”، أو كـ”البيت الوقف”، كما يُقال

🔴 الطلاق وقت الغضب والحلقة المفرغة:

يلجأ بعض الرجال للمماطلة من خلال الادّعاء بأن لفظة الطلاق قد خرجت وقت الغضب، ومن ثم يشككون في وقوعه
وبهذا تكتمل أمامنا أركان الخطة المحكمة، والحلقة المفرغة التي تدور فيها الزوجة بلا طائل: يبدأ الرجل بالإنكار، فإنْ تأكد ذلك عن طريق شهود أو غيره، يدعي بأنه طلق في لحظة غضب!
خطة مضمونة، تجعل عائلات بالكامل على المحك، ونساء يمضين أعمارهنّ لا هن متزوجات ولا مطلقات، مسلوبات الإرادة والتصرف

ما هذا؟ حقاً ما هذا؟
هل هذا هو مراد رب العالمين؟
وإذا كانت بعض القوانين تعطي سلطة كهذه للزوج، فلمَ لا تعاقبه إنْ أساء استخدامها أو ماطل في إيقاع الطلاق؟
لماذا لا يوجد أي نوع من العقاب على الرجل الذي يمسك زوجته ضراراً، مع أن هذه الحالة بالذات وردت بشأنها عدة نصوص قرآنية، ولا تحتاج إلى اجتهاد فقهي

يقول #طاهر_فاروق، الباحث الشرعي في دار الإفتاء المصرية: “يحرّم شرعاً على الزوج أن يترك زوجته معلقة دون فرقة مع استحالة الحياة الزوجية بينهما، وذلك لأن الإسلام ينظر إلى منظومة الزواج على أنها قائمة على الفضل والمعروف في حالة الاستمرار أو الفرقة
ويجوز للقاضي إذا رُفعت إليه دعوى طلاق، أن يُوقع الطلاق وأن يُفرّق بين الزوجين دون حتى حضور الزوج
وتكون الزوجة في هذه الحالة مطلّقة طلقة بائنة لا يجوز لزوجها في هذه الحالة أن يُرجعها إلى عصمته، “إلا برضاها بعقد ومهر جديدين”

يتبع..
كتابة: #رشا_دويدار

A photo posted by الحركة النسوية في الأردن (@feminist.movement.jo) on

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى