كتّاب

أخيراً ذاق طعم الهزيمة…


أخيراً ذاق طعم الهزيمة
مروان الغفوري – المصدر أونلاين
——–

قبل ﺳﻘﻮﻁ ﺻﻨﻌﺎﺀ ﻗﺎﻝ ﻫﺎﺩﻱ ﺃﻣﺎﻡ
ﺍﻻﺻﻄﻔﺎﻑ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﺇﻥ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻟﻢ
ﻳﻠﺘﺰﻡ ﺑﺄﻱ ﺍﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﻭﻗّﻊ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻨﺬ ﺍﻟﻌﺎﻡ
.2011
ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻟﻠﺤﻮﺛﻲ، ﻋﻠﻰ ﻣﺮّ ﺍﻷﻳﺎﻡ،
ﺣﺮﻭﺑﻪ ﻭﺃﺣﻼﻓﻪ . ﻭﻛﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﻌﺼﻒ
ﺑﺨﺼﻮﻣﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﻛﺎﻥ ﺃﻳﻀﺎً
ﻳﻨﻜﺐ ﺣﻠﻔﺎﺀﻩ .
ﻓﻠﻴﺲ ﻟﻠﺤﻮﺛﻲ ﺣﻠﻔﺎﺀ . ﻓﻬﻮ ﻳﺮﻯ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ
ﻣﻦ ﻛﻬﻔﻪ ﺣﺪﻳﻘﺔ ﻭﺣﻮﺵ . ﺃﻣﺎ
ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺘﻪ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ ﻓﻜﺎﻧﺖ
ﻛﺎﻟﺘﺎﻟﻲ : ﻳﺴﺘﺨﺪﻡ ﺣﻠﻔﺎﺀﻩ ﻓﻲ ﻫﺰﻳﻤﺔ
ﺃﻋﺪﺍﺋﻪ، ﺛﻢ ﻳﺴﺘﺨﺪﻡ ﺃﻋﺪﺍﺀﻩ
ﺍﻟﻤﻬﺰﻭﻣﻴﻦ ﻓﻲ ﺳﺤﻖ ﺣﻠﻔﺎﺋﻪ .
ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻌﺘﺼﻤﺎً ﻓﻲ ﺷﺎﺭﻉ
ﺍﻟﻤﻄﺎﺭ ﺃﻟﻘﻰ ﺧﻄﺎﺑﺎً ﺃﺛﻨﻰ ﻓﻴﻪ ﻋﻠﻰ
ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ، ﻭﺑﺪﺃ ﺛﻨﺎﺀﻩ ﺑﺎﻟﺘﻨﻈﻴﻢ
ﺍﻟﻨﺎﺻﺮﻱ . ﺛﻢ ﻣﺎ ﻟﺒﺚ ﺃﻥ ﻭﺿﻊ ﻗﻴﺎﺩﺍﺗﻪ
ﺗﺤﺖ ﺍﻹﻗﺎﻣﺔ ﺍﻟﺠﺒﺮﻳﺔ .

عقب ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﺴﺎﺩﺳﺔ ﺍﻧﻀﻢ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ
ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻬﻴﺌﺔ ﺍﻟﺘﺤﻀﻴﺮﻳﺔ ﻟﻠﺤﻮﺍﺭ
ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ، ﻭﻛﺎﻥ ﺃﻣﻴﻨﻬﺎ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺣﻤﻴﺪ
ﺍﻷﺣﻤﺮ . ﺍﻟﺘﻘﻰ ﻗﻴﺎﺩﺍﺕ ﺍﻹﺻﻼﺡ ﻭﻗﺎﻝ ﻫﺒﺮﺓ، ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﻜﺘﺐ
ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻟﻠﺤﻮﺛﻲ، ﺇﻥ ﺍﻹﺻﻼﺡ ﻳﻤﺜﻞ ﺃﻣﺎﻧﺎً ﻟﻠﻮﻃﻦ . ﻭﻣﻊ ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ
ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ 2011 ﺧﺮﺝ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺳﺎﺣﺔ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﻓﻲ ﺻﻨﻌﺎﺀ . ﻭﻟﻢ
ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ ﺟﺰﺀﺍً ﻣﻦ ﺃﻱ ﺳﺎﺣﺔ ﺑﺎﺳﺘﺜﻨﺎﺀ ﺻﻨﻌﺎﺀ .
ﺃﻣﺎ ﺧﺎﺭﺝ ﺻﻨﻌﺎﺀ ﻓﺒﺮﺯﺕ ﺣﺮﻭﺏ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻟﻠﻌﻠﻦ . ﻓﻘﺪ ﺷﻬﺪ ﺍﻟﻌﺎﻡ
2011 ﺃﻛﺒﺮ ﻏﺰﻭﺍﺕ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﺧﺎﺭﺝ ﺻﻌﺪﺓ ” ﺻﻌﺪﺓ، ﺍﻟﺠﻮﻑ، ﺣﺠﺔ،
ﻋﻤﺮﺍﻥ .” ﻭﻣﺎ ﺇﻥ ﺗﻌﺜّﺮﺕ ﻏﺰﻭﺍﺗﻪ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﺮﻳﺎﺕ ﺣﺠّﺔ (ﻣﺴﺘﺒﺄ ﻣﺜﺎﻻً)
ﺣﺘﻰ ﺗﻐﻴّﺮ ﺧﻄﺎﺑﻪ ﻛﻠّﻴﺎً ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺨﺺ ﺣﺰﺏ ﺍﻹﺻﻼﺡ . ﻓﻔﻲ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ
ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻌﻄّﻠﺖ ﻓﻴﻪ ﻋﺮﺑﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﺻﺮﺥ ” ﺍﻹﺻﻼﺣﻴﻮﻥ ﺇﺭﻫﺎﺑﻴﻮﻥ .”
ﺑﻘﻲ ﺍﻹﺻﻼﺣﻴﻮﻥ ﺇﺭﻫﺎﺑﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﺄﺭﺏ . ﺃﻣﺎ ﺇﺻﻼﺣﻴﻮ ﺻﻨﻌﺎﺀ ﻓﻘﺎﻝ
ﺇﻧﻬﻢ ﻗﻮّﺓ ﻭﻃﻨّﻴﺔ ﻭﺩﻋﺎﻫﻢ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺑﻐﻴﺔ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺗﺴﻮﻳﺔ
ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ . ﻗﺎﻝ ﺃﻳﻀﺎً، ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ، ﺇﻧﻬﻢ ﺇﺭﻫﺎﺑﻴﻮﻥ . ﻭﻫﻜﺬﺍ ﻗﺴﻢ ﺍﻹﺻﻼﺡ
ﻗﺴﻤﻴﻦ ﻭﺧﺮﺝ ﻳﺨﻄﺐ . ﺍﻹﺻﻼﺣﻲ ﺍﻟﻤﻨﻬﺰﻡ ﺷﺮﻳﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻃﻦ،
ﺍﻹﺻﻼﺣﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻡ ﺇﺭﻫﺎﺑﻲ .
ﻛﺎﻥ ﻋﺎﻡ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ، 2011، ﻫﻮ ﻣﻮﺳﻢ ﺍﻟﻐﺰﻭﺍﺕ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﺤﻮﺛﻲ .
ﺷﻴﺌﺎً ﻓﺸﻴﺌﺎً ﻋﺎﺩ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﺣﻠﻴﻔﺎً ﻗﻮﻳّﺎً ﻟﻨﻈﺎﻡ ﺻﺎﻟﺢ، ﻭﺍﺳﺘﻠﻢ ﻣﻦ
ﺍﻷﺧﻴﺮ ﺷﺒﻜﺘﻪ . ﻏﻴﺮ ﺃﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻟﻠﺤﻮﺛﻲ ﺃﺻﺪﻗﺎﺀ ﻭﻻ ﺣﻠﻔﺎﺀ، ﻓﻬﻮ ﻳﻨﻜﺐ
ﺣﻠﻔﺎﺀﻩ ﺑﺎﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻨﻜﺐ ﺑﻬﺎ ﺃﻋﺪﺍﺀﻩ .
ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻗﻮّﺓ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﻗﺎﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﻢ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻙ ﺑﺎﻟﻄﺮﻳﻘﺔ
ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺒﺪﻭ ﻋﻠﻴﻬﺎ . ﻓﻬﻮ ﻳﻨﺘﺼﺮ ﺑﻔﻌﻞ ﺻﺮﺍﻉ ﺍﻟﺸﺒﻜﺎﺕ ﻭﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ
ﻳﺘﺤﺮّﻙ ﺧﻼﻟﻬﺎ . ﻓﻘﺪ ﻛﺴﺐ ﻣﻌﺎﺭﻙ ﻋﻤﺮﺍﻥ ﺑﺴﺒﺐ ﺃﺣﻼﻓﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﺷﻜﻠﻬﺎ
ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﻭﻫﺎﺩﻱ ﻭﺍﻻﺷﺘﺮﺍﻛﻲ . ﻓﻲ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﺍﻟﻔﺎﺋﺖ ﺍﻟﺘﻘﻴﺖ ﻣﺴﺆﻭﻻً
ﺍﺷﺘﺮﺍﻛﻴﺎً، ﻣﻦ ﻋﻤﺮﺍﻥ، ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﺑﺜﻘﺔ ﺇﻧﻪ ﺟﻠﺲ ﻣﻊ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﻓﻲ ﻋﻤﺮﺍﻥ
ﻭﺃﻥ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﻃﻤﺄﻧﻪ ” ﺣﺪﻭﺩﻧﺎ ﺳﺘﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻭﺍﻟﻔﺮﻗﺔ
ﺍﻟﻤﺪﺭّﻋﺔ .” ﻭﻛﺎﻥ ﺳﻌﻴﺪﺍً ﺑﺬﻟﻚ ﺍﻟﻨﺒﺄ . ﺃﻣﺎ ﺻﺤﻴﻔﺔ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﻓﺮﺍﺣﺖ
ﺗﺘﺸﻔﻰ ﻣﻦ ” ﻋﻮﻳﻞ ﺍﻟﻤﻬﺰﻭﻡ” ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺗﻘﺼﺪ ﺍﻹﺻﻼﺡ . ﺍﺳﺘﻄﺎﻉ
ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ، ﻭﻫﻮ ﺭﺟﻞ ﻣﺘﺨﻠﻒ ﻻ ﻳﻌﻲ ﺷﻴﺌﺎً ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﺓ، ﺃﻥ ﻳﻘﻨﻊ
ﺷﺮﻳﺤﺔ ﻭﺍﺳﻌﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺎﺳﺔ ﻭﺍﻟﻌﺴﻜﺮ ﺃﻥ ﺳﻘﻮﻁ ﻋﻤﺮﺍﻥ ﻫﻮ ﺳﻘﻮﻁ
ﻟﻺﺻﻼﺡ . ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻓﺸﻞ ﻓﻲ ﺇﻗﻨﺎﻋﻬﻢ ﺃﻥ ﺳﻘﻮﻁ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﻫﻮ ﺃﻳﻀﺎً
ﺳﻘﻮﻁ ﻟﻺﺻﻼﺡ ﺫﻫﺐ ﻓﻮﺿﻌﻬﻢ ﺗﺤﺖ ﺍﻹﻗﺎﻣﺔ ﺍﻟﺠﺒﺮﻳﺔ، ﺑﻤﻦ ﻓﻴﻬﻢ
ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻭﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ .
ﻓﻠﻴﺲ ﻟﻠﺤﻮﺛﻲ ﺣﻠﻔﺎﺀ، ﻭﻻ ﻋﻘﻮﺩ . ﻫﻨﺎﻙ ﺩﺍﺋﻤﺎً ﺃﻋﺪﺍﺀ . ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺨﺘﻔﻲ
ﺃﻋﺪﺍﺀ ﻳﺒﺘﻜﺮﻫﻢ .
ﺍﺳﺘﻄﺎﻋﺖ ﻗﻮّﺓ ﻣﺘﺨﻠﻔﺔ ﺑﻼ ﺧﺒﺮﺓ ﻣﻊ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﻭﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺃﻥ ﺗﺨﺘﺮﻕ
ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭﺗﺤﻮّﻝ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ﺇﻟﻰ ﻛﻤﺎﺋﻦ . ﻭﺑﻄﺮﻳﻘﺔ
ﺩﺭﺍﻣﻴﺔ ﺳﻴﺼﻌﺐ ﻓﻬﻤﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ﺫﻫﺐ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻳﺨﻂ ﻭﺩّ
ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﻳﺘﺴﺎﺑﻖ ﺇﻟﻰ ﺭﺿﺎﻩ، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺗﺼﺎﺩﻕ ﻛﻞ ﺍﻟﺨﺼﻮﻡ :
ﻫﺎﺩﻱ، ﺻﺎﻟﺢ، ﺍﻻﺷﺘﺮﺍﻛﻲ، ﻭﻟﻔﻴﻒ ﻭﺍﺳﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺜﻘﻔﻴﻦ .
ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻗﻤﺖ ﺑﻌﻤﻠﻴﺔ ﺑﺤﺚ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺗﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﻭﺍﺳﻌﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﺷﻬﺮ
ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﺣﻮﻝ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻭﺻﺎﺏ ﻭﺟﺪﺕُ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﺍﻟﻌﺎﺩﻱ ﻓﻲ ﻭﺻﺎﺏ
ﻳﻄﻠﻖ ﻋﻠﻰ ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﻣﺴﻠﺤﻴﻪ ﺍﺳﻢ ” ﺍﻟﺠﺒﻬﺔ .” ﻓﻬﻢ ﻳﺬﻛّﺮﻭﻧﻪ،
ﺗﻤﺎﻣﺎً، ﺑﺘﻠﻚ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺨﺎﻟﻴﺔ .
ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻳﺨﺘﺎﺭ ﻣﻦ ﺃﺣﻼﻓﻪ ﺃﺣﺼﻨﺔ ﻃﺮﻭﺍﺩﺓ ﺣﺴﺐ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ، ﺛﻢ
ﻳﻨﻜﺐ ﺍﻟﺒﺎﻗﻴﻦ .
ﻟﻴﺲ ﻟﻠﺤﻮﺛﻲ ﺣﻠﻔﺎﺀ، ﻟﻪ ﻓﻘﻂ ﺍﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻷﻋﺪﺍﺀ . ﻓﻤﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻝ
ﻣﻦ ﺧﻄﺎﺏ ” ﻓﺨﺎﻣﺔ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ” ﻭ ” ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺪﺍﻋﺸﻲ” ﺭﻏﺒﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﺗﻠﻜﺄ
ﻫﺎﺩﻱ ﻓﻲ ﺗﻨﻔﻴﺬﻫﺎ .
ﻣﺮﺕ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﻭﺟﺎﺀ ﺍﻟﺪﻭﺭ ﻋﻠﻰ ﺻﺎﻟﺢ، ﺍﻟﺤﻠﻴﻒ ﺍﻷﻛﺒﺮ . ﻋﺒﺮ ﻗﻴﺎﺩﺍﺕ
ﺣﻮﺛﻴﺔ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻋﻦ ﺍﻟﺮﻏﺒﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻄﺶ ﺑﺼﺎﻟﺢ، ﻭﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺮّﺓ ﻛﺎﻥ
ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ ﻳﺒﺎﺩﺭﻭﻥ ﺑﺎﻻﻋﺘﺬﺍﺭ، ﺣﺪ ﻗﻮﻝ ﻧﺎﻃﻘﻬﻢ ﺍﻟﺮﺳﻤﻲ ﺇﻥ ﻣﺎ ﻭﺭﺩ
ﻓﻲ ﻣﻮﻗﻊ ﺃﻧﺼﺎﺭ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺧﺒﺮ ﻋﻦ ” ﻫﺮﻭﺏ ﺍﻟﺰﻋﻴﻢ ” ﻛﺘﺒﻪ ﺃﻧﺎﺱ ﻻ
ﻳﻔﻬﻤﻮﻥ ﺍﻷﺑﻌﺎﺩ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻟﻤﺎ ﻳﻘﻮﻟﻮﻧﻪ!
ﻭﻛﺎﻥ ﺻﺎﻟﺢ، ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ، ﻣﺠﺮّﺩ “ﺑُﻌﺪ ” ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻟﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ .
ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻗﺮﺭ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ ﺗﻘﻮﻳﺾ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﻛﻠّﻴﺎً ﺑﻜﻞ ﺃﺑﻌﺎﺩﻫﺎ ﺃﺻﺒﺢ
ﻭﺍﺿﺤﺎً ﺃﻥ ﺁﻟﺘﻬﻢ ﺍﻗﺘﺮﺑﺖ ﻣﻦ ﺻﺎﻟﺢ .
ﺍﺳﺘﻐﻞ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ، ﻣﺆﺧﺮﺍً ﻗﺮﺍﺭﺍً ﺃﻣﻤﻴﺎً ﻗﻀﻰ ﺑﺘﻤﺪﻳﺪ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﺿﺪ
ﺻﺎﻟﺢ . ﻭﺗﺤﺖ ﺿﻐﻂ ﺍﻟﻌﺰﻟﺔ ﺍﻟﻤﺘﺴﺎﺭﻋﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺴﻘﻄﻮﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﻓﻜّﺮ
ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ ﺑﺎﻟﻤﺴﺎﻓﺔ ﺑﻴﻦ ﺻﻨﻌﺎﺀ ﻭﻋﺪﻥ . ﻭﺟﺪﻭﺍ ﺃﻧﻬﺎ ﻣﺴﺎﻓﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻻ
ﺑﺪ ﻣﻦ ﺭﺩﻣﻬﺎ ﺑﺎﻵﻻﺕ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ . ﻭﺗﻠﻚ ﻻ ﺗﻮﺟﺪ ﺳﻮﻯ ﻟﺪﻯ ﺻﺎﻟﺢ ﻣﻦ
ﺗﺸﻜﻴﻼﺕ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ . ﻭﻗﻊ ﺍﻻﺧﺘﻴﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺴﻜﺮ ﺍﻟﺼﺒﺎﺣﺔ، ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ
ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ، ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﻬﺠﻮﻡ ﺿﺎﺭﻳﺎً ﻭﻣﺒﺎﻏﺘﺎً . ﻭﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺮّﺓ ﺻﺎﺭﺕ
ﺍﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﺑﻴﻦ ﺻﺎﻟﺢ ﻭﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ ﻭﻋﻨﻴﻔﺔ . ﻭﻛﺎﻥ ﻻﻓﺘﺎً ﺃﻥ
ﺧﺼﻮﻡ ﺻﺎﻟﺢ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺳﺄﻟﺘﻬﻢ ﻋﻦ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﻣﻌﺮﻛﺔ
” ﺍﻟﺼﺒﺎﺣﺔ” ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻣﺘﻔﺎﺋﻠﻴﻦ ﻭﻣﺴﺮﻭﺭﻳﻦ ﻣﻦ ﺃﺩﺍﺀ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺠﺰﺀ ﻣﻦ
ﺍﻟﺠﻴﺶ، ﺣﺘﻰ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺗﺎﺑﻌﺎً ﻟﺨﺼﻤﻬﻢ ” ﻋﻔّﺎﺵ .” ﻭﻟﻴﺲ ﻟﺬﻟﻚ ﻣﻦ
ﻣﻌﻨﻰ ﺳﻮﻯ ﺍﻟﻌﺰﻟﺔ ﺍﻟﻌﻈﻴﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻐﺮﻕ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﺤﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺼﺒﺢ ﻓﻴﻬﺎ ﻫﺰﻳﻤﺘﻪ ﺍﻟﻘﺎﺳﻢ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻙ ﺑﻴﻦ ﻛﻞ ﺧﺼﻮﻡ
ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ . ﻟﻘﺪ ﻧﺠﺢ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻓﻲ ﺍﺧﺘﺮﺍﻕ ﺍﻟﻨﺨﺐ، ﻭﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ،
ﻭﺍﻟﺠﻴﺶ، ﺛﻢ ﺳﺮﻋﺎﻥ ﻣﺎ ﺑﺪﺩ ﻛﻞ ﺫﻟﻚ، ﻭﻋﺎﺩ ﻭﺣﻴﺪﺍً .
ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2009 ﺃﻟﻘﻰ ﺻﺎﻟﺢ ﺧﻄﺎﺑﺎً ﻗﺎﻝ ﻓﻴﻪ ﺇﻥ ﻛﻞ ﺍﻟﺮﺅﺳﺎﺀ ﻓﻲ
ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﻫﻢ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻣﻐﺘﺼﺒﻮ ﺳﻠﻄﺔ، ﻭﻏﻴﺮ
ﺷﺮﻋﻴﻴﻦ . ﻭﻛﺎﻥ ﺻﺎﻟﺢ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﻳﻀﻴﻒ ﺟﻤﻠﺔ ﻣﻬﻤّﺔ ﻟﻠﺘﺎﺭﻳﺦ
ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﺮ . ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﻌﻠﻢ ﺗﻤﺎﻣﺎً ﺃﻧﻪ ﻳﻘﻮﻝ ﺟﻤﻠﺔ ﻟﻠﺘﺎﺭﻳﺦ ﻋﻦ
ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ، ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺑﺼﺪﺩ ﺑﻴﻊ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻷﺣﺪ .
ﺍﻃﻠﻌﺖ ﻋﻠﻰ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻔﻴﺪﻳﻮﻫﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺻﻮﺭﻫﺎ ﻫﻮﺍﺓ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﻓﻲ
ﻣﻌﺴﻜﺮ ﺍﻟﺼﺒﺎﺣﺔ، ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻷﻣﺮ ﻣﺮﻳﻌﺎً . ﺳﻘﻄﺖ ﻓﺮﺿﻴﺔ ﺍﻟﻤﺆﺍﻣﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ
ﺳﺎﺭﻋﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺗﺒﻨﻴﻬﺎ ﻭﻛﺎﻥ ﻻ ﺑﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﺁﺧﺮ ﻟﻤﺎ ﺣﺪﺙ .
ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ، 26 ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ 2015 ، ﺍﻋﺘﺬﺭ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻟﻠﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻋﻦ
ﺍﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﺪﺛﺖ ﺑﻴﻦ ﺟﻴﺸﻪ ﻭﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ . ﻟﻘﺪ ﻛﺎﻧﺖ
ﻫﻨﺎﻙ، ﺇﺫﻥ، ﻣﻌﺮﻛﺔ . ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﺗﻘﺘﺮﺏ ﻣﻦ ﺃﻧﻔﺎﺱ ﺻﺎﻟﺢ، ﻭﻣﻦ
ﺣﺒﻞ ﻭﺗﻴﻨﻪ . ﺍﻋﺘﺬﺭ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ، ﻛﻤﺎ ﻟﻮ ﺃﻥ
ﺍﻟﺤﺰﺏ ﻓﻲ ﻭﻋﻲ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻳﻤﺘﻠﻚ ﺟﻴﻮﺷﺎً . ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻻ ﻳﻌﻲ ﻣﺎ ﻳﻘﻮﻟﻪ،
ﻭﻻ ﻳﺪﺭﻱ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺷﻴﺌﺎً . ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﻧﻔﺴﻪ ﻗﺎﻝ ﺇﻧﻪ ﺳﻴﻨﻘﺬ
ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﻋﺒﺮ ﺃﺣﺠﺎﺭ ﺍﻟﺰﻳﻨﺔ!
ﻫﺎﺟﻢ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ ﻣﻘﺮ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺒﺎﺣﺔ ﻣﻦ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ
ﺟﻬﺔ . ﻭﻣﻦ ﺍﻟﺠﺒﻞ ﺍﻟﻤﻄﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﻘﺮ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﺳﻘﻄﺖ ﻗﺬﺍﺋﻒ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻌﺴﻜﺮ . ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﻧﺘﻬﺖ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﻛﺎﻥ ﻋﺪﺩ ﺟﺮﺣﻰ ﻭﻗﺘﻠﻰ
ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻗﺪ ﺗﺠﺎﻭﺯ ﺍﻟﻤﺎﺋﺔ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺳﻘﻂ ﻣﻦ ﺟﻨﻮﺩ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ
ﺃﺭﺑﻌﺔ ﻓﻘﻂ ﻭﺣﻮﺍﻟﻲ 15 ﺟﺮﻳﺤﺎً . ﻛﺎﻧﺖ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﺻﺒﻴﺤﺔ ﺍﻟﻴﻮﻡ
ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ ﺗﻜﺸﻒ ﻋﻦ ﺣﺠﻢ ﺭﻫﻴﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺴﺎﺋﺮ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﺗﻜﺒّﺪﻩ ﺫﻟﻚ
ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﻮﻕ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺃﻣﺎﻣﻪ ﻛﺎﻟﻘﻄﻌﺎﻥ .
ﺃﺭﺍﺩ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻴﻂ ﺑﻬﻢ ﻓﻲ ﺻﻨﻌﺎﺀ
ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﺤﺮّﻛﻮﻥ ﺧﻼﻟﻬﺎ . ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺇﻥ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺍﻟﺼﺒﺎﺣﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻦ
ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻙ ﺍﻟﻘﻠﻴﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺧﺎﺿﻬﺎ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ ﻋﻤﻠﻴﺎً . ﻓﻘﺪ ﺣﺪﺛﺖ ﺑﻴﻦ
ﺟﻴﻠﻴﻦ ﻋﺴﻜﺮﻳﻴﻦ . ﺟﻴﻞ ﻳﻨﺘﻤﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ
” ﺍﻟﻤﺪﻓﻌﻴﺔ ﺗﺪﻙّ ﻭﺍﻟﻤﺸﺎﺓ ﻳﺤﺘﻠﻮﻥ” ﻭﺟﻴﻞ ﻳﻨﺘﻤﻲ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﺣﺮﺏ
ﻓﻴﺘﻨﺎﻡ ” ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺬﺍﺋﻒ ﺍﻟﻘﻠﻴﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﺎﺓ .” ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﻨﺼﺮ ﻣﻦ
ﻧﺼﻴﺐ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺮّﺭ ﺧﻮﺽ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ . ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺠﻴﻮﺵ
ﺗﻨﺘﺼﺮ ﻟﻤﺠﺮّﺩ ﺃﻥ ﺗﺘﺨﺬ ﻗﺮﺍﺭﺍً ﺑﺎﻟﺤﺮﺏ .
ﻓﺒﻌﺪ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﻣﻴﻮﻧﻴﺦ 1939 ﺻﺮﺥ ﺗﺸﻴﺮﺷﻞ ﻓﻲ ﻭﺯﻳﺮ ﺧﺎﺭﺟﻴﺔ
ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ ” ﻟﻘﺪ ﺧﻴﺮﻛﻢ ﻫﺘﻠﺮ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻭﺍﻟﻬﻮﺍﻥ ﻓﺎﺧﺘﺮﺗﻢ ﺍلهوان ﺛﻢ
ﺣﺼﻠﺘﻢ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ ﻣﻌﺎً، ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻭﺍﻟﻬﻮﺍﻥ .” ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺠﻴﻮﺵ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺨﺘﺎﺭ
ﺍﻟﻬﻮﺍﻥ ﺗﺨﺴﺮ ﺃﻳﻀﺎً ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻙ . ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺫﻟﻚ ﺧﻴﺎﺭ ﺗﺸﻴﺮﺷﻞ، ﺍﻟﺮﺟﻞ
ﺍﻟﺬﻱ ﺧﺎﺽ ﺣﺮﺑﺎً ﻣﺮﻭّﻋﺔ ﺿﺪ ﺃﻋﺘﻰ ﺍﻟﺠﻴﻮﺵ ﻭﺑﻘﻲ ﺣﻴﺎً ﺑﻌﺪ ﺍﻧﺘﺤﺎﺭ
ﻛﻞ ﺍﻟﺨﺼﻮﻡ .
ﺳﺮﻋﺎﻥ ﻣﺎ ﺗﺮﺍﺟﻊ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﺃﻣﺎﻡ ﻛﺜﺎﻓﺔ ﺍﻟﻨﻴﺮﺍﻥ ﺍﻟﻨﻮﻋﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺧﺮﺟﺖ
ﻣﻦ ﻣﻌﺴﻜﺮ ﺍﻟﺼﺒﺎﺣﺔ . ﺟﺎﺀﺕ ﺍﻟﻮﺳﺎﻃﺔ ﻳﺘﻘﺪﻣﻬﺎ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﺍﻟﺸﺎﻣﻲ، ﻧﺎﺋﺐ
ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻷﺭﻛﺎﻥ، ﻭﺃﺣﻤﺪ ﺍﻟﻴﺎﻓﻌﻲ . ﺳﺤﺐ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ ﻗﺘﻼﻫﻢ
ﻭﺃﺧﻔﻮﻫﻢ . ﻭﻛﺎﻟﻌﺎﺩﺓ ﻟﻴﺲ ﻟﻘﺘﻠﻰ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﺃﺳﻤﺎﺀ . ﻭﻧﺎﻝ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ
ﺣﺮﺍﺳﺔ ﺍﻟﺒﻮّﺍﺑﺔ . ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﺔ ﻛﻔﻴﻠﺔ ﺑﺤﻔﻆ ﻣﺎﺀ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺮﺟﻞ
ﺍﻟﻤﻬﺰﻭﻡ .
ﻛﺎﻥ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻳﺘﺎﺑﻊ ﺳﻴﺮ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﻣﺆﻣﻼً ﺃﻥ ﺗﻀﻊ ﻧﺘﺎﺋﺠﻬﺎ
ﺃﻗﺪﺍﻣﻪ ﻋﻠﻰ ﺗﺒﺎﺏ ﺻﻨﻌﺎﺀ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﻣﻨﻌﺔ، ﻭﺗﺨﻨﻖ ﺣﻠﻴﻔﻪ ﺻﺎﻟﺢ . ﻓﺒﻌﺪ
ﺃﻥ ﻓﺮّ ﻫﺎﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﻋﺪﻥ ﻭﺣﺎﺻﺮ ﺣﺼﺎﺭﻩ، ﺷﻌﺮ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﺇﻥ
ﻣﺎ ﺑﻘﻲ ﺗﺤﺖ ﻳﺪﻩ ﻣﻦ ﺍﻷﺭﺽ ﺑﺎﻟﻜﺎﺩ ﺗﺘﺴﻊ ﻟﺮﺟﻞ ﻭﺍﺣﺪ . ﻓﻲ ﺫﻟﻚ
ﺍﻟﻤﺴﺎﺀ، ﻣﺴﺎﺀ ﺍﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ، ﺍﻣﺘﻸﺕ ﺻﻔﺤﺎﺕ ﺍﻟﻔﻴﺲ ﺑﻮﻙ ﺑﺎﻟﺼﺮﺍﻉ
ﻭﺍﻟﺠﺪﻝ ﻭﺍﻟﻔﺮﺿﻴﺎﺕ .
ﺃﻣﺎ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻓﻘﺪ ﺍﺭﺗﺒﻚ ﻭﻓﻘﺪ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﻭﺿﻌﻪ
ﺍﻟﻨﻔﺴﻲ، ﺛﻢ ﻗﺮﺭ ﺗﺸﻜﻴﻞ ﻟﺠﻨﺔ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﻤﺘﺴﺒّﺐ ﻓﻲ ﻭﻗﻮﻉ
ﺍﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺎﺕ . ﺻﺎﻟﺢ، ﺍﻵﺧﺮ، ﻭﺻﻠﺘﻪ ﺣﺰﻣﺔ ﺍﻋﺘﺬﺍﺭﺍﺕ ﻣﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻠﻚ
ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﺑﺪﺕ ﺃﻧﻬﺎ ﻏﻴﺮ ﻛﺎﻓﻴﺔ . ﻓﻘﺪ ﺫﻫﺐ ﺃﻧﺠﺎﻝ ﺷﻘﻴﻖ ﺻﺎﻟﺢ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﻔﻴﺲ ﺑﻮﻙ ﻳﻨﺸﺮﻭﻥ ﺗﻬﺪﻳﺪﺍﺗﻬﻢ . ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺫﻟﻚ ﺑﺎﻟﺨﺒﺮ ﺍﻟﺠﻴﺪ ﻟﻌﺒﺪ
ﺍﻟﻤﻠﻚ . ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺨﺼﻮﺹ ﻭﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻳﺘّﺠﻪ ﺇﻟﻰ ﻋﺪﻥ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻳﻨﻈﺮ ﻫﻮ
ﺇﻟﻰ ﺻﻨﻌﺎﺀ ﻓﻼ ﻳﺠﺪ ﻓﻴﻬﺎ ﺳﻮﻯ ﺍﻟﺨﻴﻮﺍﻧﻲ ﻭﺭﺟﻞ ﺁﺧﺮ .
ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺧﺴﺎﺭﺓ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﺎﻟﻔﻜﺮﺓ ﺍﻟﺠﻴّﺪﺓ . ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻓﻜّﺮ ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ
ﻣﺨﺘﻠﻒ : ﺳﻴﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺴﻜﺮ ﺍﻟﺼﺒﺎﺣﺔ ﻛﻤﺎ ﻓﻌﻞ ﻣﻊ ﺳﺎﺋﺮ
ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻼﺕ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺛﻢ ﺳﻴﺠﺮﻱ ﺣﻮﺍﺭﺍً ﻭﺻﻠﺤﺎً ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻬﺰﻭﻡ ﺻﺎﻟﺢ .
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻐﺪ ﺳﻴﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻌﺴﻜﺮ ﺍﻵﺧﺮ . ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﻧﺤﺖ ﻓﻲ
ﺍﺗﺠﺎﻩ ﺁﺧﺮ، ﻭﺧﺴﺮ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﺃﻭﻝ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ ﻣﻨﺬ ﺳﻨﻴﻦ .
ﻟﻜﻨﻪ ﺑﺎﻟﻄﺒﻊ، ﺑﻌﺪ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﺃﺷﺮﻑ ﻋﻠﻴﻪ ﺯﻛﺮﻳﺎ ﺍﻟﺸﺎﻣﻲ ﻭﺃﺣﻤﺪ ﺍﻟﻴﺎﻓﻌﻲ،
ﺣﺼﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻮﺍﺑﺔ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ ﻭﺗﺠﻨﻴﺪ ﻣﺎﺋﺔ ﻓﺮﺩ .
ﺳﺄﻟﺖ ﺿﺎﺑﻄﺎً ﻋﺴﻜﺮﻳّﺎً ﻛﺒﻴﺮﺍً، ﻣﻨﺎﻭﺋﺎً ﻟﺼﺎﻟﺢ، ﻋﻦ ﺍﻟﺘﺮﺳﺎﻧﺔ ﺍﻟﻤﺘﺒﻘﻴﺔ
ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺮﺱ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻱ ﻓﻘﺎﻝ “ﻳﻜﻔﻲ %30 ﻣﻨﻬﺎ ﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﺍﻟﻴﻤﻦ
ﺑﺄﻛﻤﻠﻪ .” ﻭﻓﻲ ﻣﻌﺴﻜﺮ ﺍﻟﺼﺒﺎﺣﺔ ﻳﻮﺟﺪ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻦ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﺨﺎﺯﻥ
ﺍﻟﺴﻼﺡ . ﻭﺗﺒﺪﻭ ﻋﻴﻨﺎ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻣﻔﺘﻮﺣﺘﻴﻦ ﺍﻵﻥ ﻋﻠﻰ ﺟﺰﻳﺮﺓ ﺍﻟﻜﻨﺰ ﺗﻠﻚ
ﻭﻋﻤّﺎ ﻗﺮﻳﺐ ﺳﻴﺤﺎﻭﻝ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻴﻪ . ﻭﻓﻲ ﺧﻄﺎﺑﻪ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﺗﺤﺪّﺙ
ﻋﻦ ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺸﺮﻓﺎﺀ ﻭﺍﻻﻧﻬﻴﺎﺭ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ، ﻭﻓﻲ ﻣﺨﻴﻠﺘﻪ ﻛﺎﻥ
ﺗﻘﺮﻳﺮ ﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﻦ ﻳﺮﻥّ . ﻓﺜﻤﺔ ﻣﻠﻴﺎﺭﺍﺕ
ﺍﻟﺪﻭﻻﺭﺍﺕ ﺑﺤﻮﺯﺓ ﺻﺎﻟﺢ . ﻭﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﺣﺎﻭﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺳﺮﻗﺔ ﻣﺎ
ﻟﺪﻯ ﺻﺎﻟﺢ ﻣﻦ ﺩﺑﺎﺑﺎﺕ ﺳﻴﺴﺮﻕ ﻏﺪﺍً ﻣﻠﻴﺎﺭﺍﺗﻪ .
ﻭﺑﻴﻨﻤﺎ ﺗﺘﺠﻪ ﻋﺪﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻧﺘﻌﺎﺵ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻣﺘﺴﺎﺭﻉ ﺑﻔﻌﻞ ﻭﻗﻮﻋﻬﺎ
ﻓﺠﺄﺓ ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻷﻧﻬﺎﺭ، ﻛﻌﺎﺻﻤﺔ، ﺳﺘﺪﺧﻞ ﺻﻨﻌﺎﺀ ﺷﻴﺌﺎً ﻓﺸﻴﺌﺎً ﺯﻣﻦ
ﺣﺮﻭﺏ ﺍﻟﺤﻠﻔﺎﺀ . ﻋﺎﺵ ﺍﻟﺮﺟﻼﻥ ﻳﺮﻛﻀﺎﻥ ﺧﻠﻒ ﺍﻟﻐﻨﺎﺋﻢ، ﻭﻫﺎ ﻗﺪ ﺃﺻﺒﺢ
ﻛﻞ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﻏﻨﻴﻤﺔ ﻟﻶﺧﺮ . ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ ﻫﻲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪﺓ
ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﻴﺶ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﻣﺨﻠﻮﻗﺎﺕ ﻣﺎ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﺓ، ﺃﻭ ﻛﺎﺋﻨﺎﺕ
ﺍﻟﻌﺰﻟﺔ .
ﺧﺴﺮ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﺍﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﺧﺴﺮ ﺣﺸﺪﺍً
ﻛﺒﻴﺮﺍً ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ ﻟﻠﻌﺪ، ﻭﻟﻦ ﻳﺘﺬﻛﺮﻫﻢ ﺃﺣﺪ . ﺻﺒﻴﺤﺔ
ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﻤﻌﺴﻜﺮ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻧﺠﺤﻮﺍ ﻓﻲ
ﺗﺤﻮﻳﻞ ﺍﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﻣﻦ ﺻﺪﺍﻡ ﻋﺴﻜﺮﻱ ﺇﻟﻰ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﻓﻨّﻴﺔ ﻣﺘﻌﻠﻘﺔ
ﺑﺤﺮﺍﺳﺔ ﺍﻟﺒﻮﺍﺑﺎﺕ .
ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻌﺒﺪ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﺍﻷﻣﺮ ﻣﺨﻴﻔﺎً . ﻓﺎﻟﻘﻮﻯ
ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ، ﻛﻤﺎ ﺍﻟﻤﺰﺍﺝ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ، ﻳﺘّﺠﻪ ﺇﻟﻰ ﻋﺪﻥ . ﻭﻋﺪﻥ ﺗﺼﺒﺢ ﻋﻤﻠﻴﺎً
ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﺍﻟﻔﻌﻠﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﺟﻞ ﻏﻴﺮ ﻣﺴﻤﻰ . ﻭﺑﻴﻦ ﻋﻴﻨﻴﻪ، ﻓﻲ ﺃﺭﺿﻪ،
ﻳﻮﺟﺪ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﺤﺸﻮﺩ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﺿﺨﻤﺔ ﺗﺒﺪﻭ ﻫﺰﻳﻤﺘﻬﺎ ﺃﻣﺮﺍً ﻏﻴﺮ ﻳﺴﻴﺮ .
ﺍﺳﺘﺨﺪﻡ ﺻﺎﻟﺤﺎ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻗﻔﺎﺯﺍً، ﻭﺍﺳﺘﺨﺪﻡ ﻋﺒﺪُﺍﻟﻤﻠﻚ ﺻﺎﻟﺤﺎً
“ﻛﻮﻧﺪﻭﻡ .” ﺃﻣﺎ ﻭﻗﺪ ﺍﺗﺠﻪ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺇﻟﻰ ﻋﺪﻥ، ﻭﻓﺮّ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻣﻦ ﺣﺒﺴﻪ،
ﻓﻠﻢ ﻳﻌﺪ ﺍﻟﺮﺟﻼﻥ ﺻﺎﻟﺤﻴﻦ ﻟﻮﻇﻴﻔﺘﻬﻤﺎ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ . ﻻ ﺻﺎﻟﺢ “ﻛﻮﻧﺪﻭﻡ”
ﻭﻻ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻗﻔﺎﺯﺍً .
ﻣﺎﺫﺍ ﺑﻘﻲ ﻟﻌﺒﺪ ﺍﻟﻤﻠﻚ، ﻳﻘﻮﻝ ﻟﻨﻔﺴﻪ .
ﻛﺎﻥ ﻻ ﺑﺪ ﻣﻦ ﺧﺮﻭﺟﻪ ﻋﻠﻰ ﻗﻨﺎﺓ ﺍﻟﻤﺴﻴﺮﺓ ﻟﻼﻋﺘﺬﺍﺭ ﻟﻠﻤﺮﺓ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ
ﻟﺼﺎﻟﺢ ﻭﻟﺸﺒﻜﺔ ﺻﺎﻟﺢ . ﻛﻤﺎ ﻟﻴﻘﻮﻝ ﻷﺗﺒﺎﻋﻪ ﺇﻧﻪ ﻗﻮﻱ ﻭﻗﺎﺩﺭ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﺤﺴﻢ، ﻭﺃﻧﻪ ﻳﻜﻔﻲ ﺃﻥ ﺗﺪﻓﻊ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺣﺘﻰ ﻳﻨﻬﺎﺭ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ ﺍﻟﻬﺶ ﻛﻠّﻪ
ﻭﺗﻨﺘﺼﺮ . ﻛﺎﻥ ﺣﺮﻳﺼﺎً ﻓﻲ ﻛﻠﻤﺎﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﺸﺎﻋﺮ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ
ﻭﻏﻴﺮ ﺣﺮﻳﺺ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺳﻔﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ، ﻭﻻ ﻋﻠﻰ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ .
ﻭﺑﺎﻟﻄﺒﻊ ﻛﺎﻥ ﻭﺍﺿﺤﺎً ﺃﻥ ﺣﺮﺻﻪ ﻣﻔﺘﻌﻞ، ﻭﻏﻴﺮ ﺣﻘﻴﻘﻲ . ﻭﺃﻥ ﺍﻟﺮﺟﻞ
ﻳﺪﺑّﺮ، ﻛﻤﺎ ﻳﺘﻮﻗﻊ ﻋﺴﻜﺮﻳﻮﻥ ﻛﺒﺎﺭ، ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺿﺪ ﺻﺎﻟﺢ . ﻭﻻ ﺑﺪ
ﺃﻥ ﺗﻨﺠﺢ ﻋﻤﻠﻴﺎﺗﻪ، ﻓﻠﻢ ﺗﻌﺪ ﻟﺪﻳﻪ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻴﺎﺭﺍﺕ .
ﻓﻔﻲ ﺃﺳﻮﺃ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺣﻮﺍﺭ ﺷﻤﺎﻟﻲ ﺟﻨﻮﺑﻲ، ﺑﻌﺪ ﺃﻥ
ﺗﻐﻴّﺮﺕ ﺧﺎﺭﻃﺘﺎ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﻭﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﻭﺃﺻﺒﺤﺖ ﺗﻌﺰ ﻭﻣﺄﺭﺏ ﺟﻨﻮﺑﺎً .
ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﺬﻟﻚ ﺃﻥ ﻳﺤﺪﺙ ﻓﻼ ﺑﺪ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻠﺸﻤﺎﻝ ﻣﺘﺤﺪﺙ
ﻭﺍﺣﺪ، ﻭﻣﻠﻚ ﻭﺍﺣﺪ . ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﺃﺟﺪﺍﺩﻩ ﻣﻠﻮﻛﺎً ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ، ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ
ﻓﻲ ﺍﻷﻣﺮ ﻣﺎ ﻳﺪﻋﻮ ﻟﻠﺨﺠﻞ . ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﻳﻜﻔﻴﻬﻢ، ﻳﻔﻜّﺮ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻠﻚ .
ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﺫﻟﻚ ﻻ ﺑﺪ ﻭﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺘﺠﺎﻧﺴﺎً : ﻻ ﻣﻠﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﺳﻮﻯ
ﺍﻹﻣﺎﻡ . ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﻌﺠﺰ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ، ﻛﻠﻴّﺎً، ﻋﻦ ﻣﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻴﻔﻌﻠﻪ ﺣﻴﺎﻝ
ﺩﻭﻟﺔ ﻫﺎﺩﻱ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ، ﻭﺃﻣﺎﻡ ﻋﺰﻟﺘﻪ ﺍﻟﻀﺎﺭﺑﺔ، ﺳﻴﻔﻜّﺮ ﺑﺼﺎﻟﺢ . ﻓﺘﻜﻠﻔﺔ
ﺍﻟﺴﻠﻢ ﺭﻫﻴﺒﺔ ﻻ ﻳﻘﻮﻯ ﻋﻠﻴﻬﺎ . ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﺗﻤﻮّﻝ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻭﺭﺟﺎﻟﻬﺎ . ﺃﻣﺎ
ﺃﺣﺠﺎﺭ ﺍﻟﺰﻳﻨﺔ ﻓﻠﻦ ﺗﻔﻌﻞ ﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﺷﻴﺌﺎً . ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ
ﺍﻟﺨﺼﻮﺹ ﻣﻊ ﺍﺗﺠﺎﻩ ﻧﻔﻂ ﻣﺄﺭﺏ ﻭﺷﺒﻮﺓ ﻭﺣﻀﺮﻣﻮﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ
ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ .
ﻳﻌﻠﻢ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﺃﻧﻪ ﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﺃﻥ ﻳﺮﺙ ﺟﺰﺀﺍً ﻛﺒﻴﺮﺍً ﻣﻦ ﺷﺒﻜﺔ ﺻﺎﻟﺢ،
ﻭﻣﻦ ﺃﺣﻼﻓﻪ . ﻛﻤﺎ ﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﺍﺧﺘﺮﺍﻕ ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻼﺕ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ
ﺗﺰﺍﻝ ﺗﺪﻳﻦ ﻟﺼﺎﻟﺢ ﺑﺎﻟﻮﻻﺀ . ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﺃﻣﺎﻡ ﻣﻌﺴﻜﺮ
ﺍﻟﺼﺒﺎﺣﺔ ﻛﺸﻔﺖ ﻟﻠﺤﻮﺛﻲ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ، ﻭﻫﻲ ﺃﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﺒﺎﺀ ﺃﻥ
ﻳﻔﻜﺮ ﺍﻟﻤﺮﺀ ﺑﺄﻋﺪﺍﺋﻪ ﺍﻟﺒﻌﻴﺪﻳﻦ ﺗﺎﺭﻛﺎً ﺍﻟﻜﻤﺎﺋﻦ ﺗﺤﺖ ﻋﺘﺒﺔ ﺑﺎﺑﻪ .
ﺍﻟﻬﺰﻳﻤﺔ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻟﺠﺤﺎﻓﻞ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻛﺸﻔﺖ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺟﻴﻮﺵ
ﺍﻟﺮﺟﻞ . ﻓﻘﺪ ﻏﺰﺍ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺑﺠﺤﺎﻓﻞ ﻟﻢ ﺗﺨﺾ ﻗﻂ ﺣﺮﺑﺎً ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ . ﻭﻛﺎﻧﺖ
ﻣﻌﺘﻤﺪﺓ، ﻛﻠّﻴﺎً ﻋﻠﻰ ﺇﻃﻼﻕ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻠﻒ ﺃﻭ ﻓﻲ ﻓﺘﺮﺍﺕ ﺍﻟﺴﻠﻢ . ﻭﻟﻢ
ﺗﻜﻦ ﺗﻈﻬﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻙ ﺳﻮﻯ ﻋﻠﻰ ﺃﻛﺘﺎﻑ ﺃﻧﺎﺱ ﺁﺧﺮﻳﻦ، ﻭﻣﻦ ﻋﻠﻰ
ﺗﻠﻚ ﺍﻷﻛﺘﺎﻑ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﺓ ـ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﻗﺒﻠﻴﺔ ﻭﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ـ ﺃﻃﻠﻖ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻠﻚ
ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻘﻪ ﻣﻦ ﻣﺮّﺍﻥ ﺣﺘﻰ ﻣﻴﺪﺍﻥ ﺍﻟﺴﺒﻌﻴﻦ .
ﺑُﻌﺪٌ ﺁﺧﺮ ﻟﺤﺎﺩﺙ ﺣﺮﺏ ﺍﻟﺼﺒﺎﺣﺔ :
ﻟﻘﺪ ﺍﻧﻬﺎﺭﺕ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﻠﻴﻔﻴﻦ . ﻭﻣﻊ ﺍﻟﻤﻨﻌﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺤﻮﺯﻫﺎ ﻫﺎﺩﻱ،
ﺩﺍﺧﻠﻴﺎً ﻭﺧﺎﺭﺟﻴﺎً، ﺳﻴﺠﺪ ﺻﺎﻟﺢ ﻧﻔﺴﻪ ﻭﻗﺪ ﺑﻘﻴﺖ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ
ﺣﺮﺏ ﻭﺍﺣﺪﺓ : ” ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ .” ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻓﺴﻴﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻟﺠﺒﻠﻴﺔ
ﺃﻣﺎﻣﻪ ﻭﻟﻦ ﻳﺮﻯ ﻓﻴﻬﺎ ﺳﻮﻯ ﺣﺮﺏ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻣﻤﻜﻨﺔ : “ﺻﺎﻟﺢ .”
ﻟﻜﻨﻪ ﺳﻴﺴﺘﻤﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻭﺭﺓ ﻭﺍﻟﺨﺪﺍﻉ ﻛﻤﺎ ﻓﻌﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ . ﻓﻘﺪ ﺻﺐ
ﺟﺤﻴﻢ ﻛﻠﻤﺎﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﺣﺰﺏ ﺍﻹﺻﻼﺡ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻹﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﺇﻟﻰ
ﺣﻠﻴﻔﻪ ﺍﻟﻤﺘﺤﻔّﺰ . ﻭﻻ ﻳﺒﺪﻭ ﺃﻥ ﺫﻟﻚ ﺳﻴﻐﻴﺮ ﺷﻴﺌﺎً .
ﻓﻔﻲ ﺍﻟﺨﺎﻣﺲ ﻭﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ 2015 ﻭﻗﻌﺖ ﺃﻭﻝ ﻫﺰﻳﻤﺔ
ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﺻﻨﻌﺎﺀ .

http://almasdaronline.com/article/68647

ﺧﺎﺹ ﺍﻟﻤﺼﺪﺭ ﺃﻭﻧﻼﻳﻦ
ﻣﺮﻭﺍﻥ ﺍﻟﻐﻔﻮﺭﻱ
ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ

يمكنك دعم الموقع من هنا
مؤسسة ندى لحماية الفتيات

مقالات ذات صلة

‫40 تعليقات

  1. هنالك تحقيق من الصحفي نبيل سبيع بقول فيه ان ما تم في الصباحه هي عملية كان الهدف منها تصفية الكتيبه التي تم ادخلها في ثوره فبراير 2011 و بالفعل تم تصفية مجموعه كبيره …. فهل ما تم كتابة يعني الحقيقه… نسئل الله الفرج من هذا الوضع الغائم

  2. الى القوى السياسية والشبابية والثورية المُلتفة حول الرئيس هادي..
    ارجو ان لاتظلو محشورين في زاوية التضامن والتاييد لهادي وشرعيته كما كُنتم منذ ان جاء هادي للرئاسة والحال الذي وصلنا اليه كما ترون، رغم التاييد المحلي والدولي الغير مسبوق. رغم ذالك لم نلمس اي منجز للرئيس كما ان تفاعلاته مع الاحداث كانت بطيئه ومشبوهة لدرجة ان كثيرين اعتقدو بانه خائن ومتواطئ مع الحوثي.
    لذا ارجو ان تكونو استفدتم مما مضى ولاتقعو ضحية لتواطؤ جديد او لتقصير وسوء ادارة قد يقع فيها هادي وترسمو تصور للواقع مع فخامته تاخذ كل الاحتمالات بالحسبان وكيفية التعامل معها وتكونو قريبين منه ومتفاعلين مع كل طارئ اولا باول.
    كما يجب عليكم وعلى الرئيس ان توضحو لنا حقيقة ماحدث وماوصلنا اليه ابتداء من دماج وما لحقها من احداث خاصتا #اللواء_٣١٠ ومقتل العميد #القشيبي وتصريحات #هادي ووزير دفاعه التي كانت تقول في مجملها بحيادية الجيش.
    او على الاقل يجب عليكم ان تعرفو انتم حقيقة ذالك لتعرفو هل ماوصلنا اليه كان نتيجة خيانه ام تقصير وسوء ادارة ام ماذا.
    #اليمن
    #عادل_قحطان

  3. التحليلات السياسية للأحداث في اليمن التي يقدمها الكاتب مروان الغفوري في مقالاته تعتمد على معلومات تناقض الواقع المشاهد وتخالف العقل والمنطق.
    يتكلم في هذا المنشور عن حرب ضارية حدثت قبل يومين في الصباحة بين قوات الحوثي والقوات الخاصة الموالية لعلي صالح وانتصرت فيها القوات الخاصة وهزمت قوات الحوثي هزيمة منكرة.
    اليوم المواقف السياسية للمؤتمر والحوثي متطابقة ومتناغمة وخطابهما الإعلامي منسجم وقواتهما تقاتلان معاً في البيضاء.
    يعني كيف يتحاربان وعلاقتهما سمن وعسل من جميع الجوانب وفي شتى المجالات؟
    علي صالح ليس بساذجاً ولا غبياً ولا يمكن خداعه بسهولة.

  4. تحليل رائع وقراءة رائعة.
    لكن لم تشر في مقالك الى طبيعة التحالف القائم بين الحوثي و الاشتراكي! سياسي وكيف؟ عسكري مع انعدام مليشيات مسلحة يمتلكها الحزب او معسكرات تخضع بولاءها للحزب.

  5. قال الكاتب الصحفي نبيل سبيع في منشور له على صفحته بالفيسبوك ان احداث معسكر الصباحة التي حدث ليس بين مسلحي الحوثي وعلي عبدالله صالح بل طرف ثالث وقال في منشور له على صفحته بالفيسبوك : هل حدثت مجزرة في الصباحة؟ الحوثيون لم ينتزعوا القوات الخاصة من يد علي عبدالله صالح لأن المعركة لم تدُرْ أصلاً بين الحوثيين وعلي عبدالله صالح على القوات الخاصة، بل تفيد معلومات خاصة أنها دارت بين الحوثيين وعلي عبدالله صالح من ناحية وبين “طرف ثالث” داخل القوات الخاصة. من هو هذا “الطرف الثالث”؟ مضيفا : إنه على الأرجح من تم تجنيدهم في القوات الخاصة بعد 2011 من خارج دائرة المحسوبين على صالح. وبحسب معلوماتي التي أستقيتها من مصادر موثوقة ومطلعة على ماحدث، فقد كان الضحايا محسوبين على الرئيس عبدربه منصور هادي وعلي محسن الأحمر وحزب الإصلاح. فهل كان ما حدث في الصباحة قبل يومين معركة أم نوعاً من التصفيات؟ وفقاً لمعلوماتي، فقد سقط العشرات من الجنود الذين تم تجنيدهم داخل هذه الوحدة العسكرية المهمة بعد 2011. وتقدّر المعلومات عدد من ذهبوا ضحية هذه العملية التي تبدو عملية تصفيات أكثر منها معركة بين طرفين برقم يتراوح بين 100 و200 ضابط وجندي، لكنّ المصادر قالتْ إن من الصعب معرفة الرقم الحقيقي لعدد الضحايا لأن هذه العملية أُحِيطَتْ بتكتُّم كبير. ولم يكن التكتُّم هو الأمر الوحيد الذي أحاط ماحدث في الصباحة هذا الأسبوع، بل كان التضليل الإعلامي الكبير هو الأكثر فاعلية في تمرير مايبدو أنها كانت مجزرة. فقد صورت وسائل إعلام الطرفين مع ناشطيهم في مواقع التواصل الإجتماعي ما كان يجري على أنها معركة بين الحوثيين والمؤتمريين على القوات الخاصة التي أسسها قائد الحرس الجمهوري السابق أحمد علي عبدالله صالح. وقد انضم عبدالملك الحوثي شخصياً الى جوقة المُضلِّلين في خطابه الذي ألقاه الليلة وقال فيه إن ماحدث في الصباحة لم يكن “هجوماً على أخواننا المؤتمريين” وأن “هذه الحادثة عرضية، عرضية، لاتستهدف بأي حال من الأحوال أخوتنا في المؤتمر الشعبي نهائياً، وهي الآن قيد المعالجة”. يتابع سبيع : لكنّ عبدالملك الحوثي كما يبدو أكّد في خطابه ما نورده هنا من حيث أراد الإستمرار في التضليل. فعلى الأرجح أن ما حدث في الصباحة “لم يكن هجوماً على أخواننا المؤتمريين” و”لا يستهدف بأي حال من الأحوال أخوتنا في المؤتمر الشعبي نهائياً”. لقد كان على الأرجح هجوماً يستهدف من تمّ تجنيدهم في القوات الخاصة بعد 2011 من المحسوبين على هادي وعلي محسن والإصلاح. الأسئلة المتعلقة بما جرى في الصباحة تمحورتْ كلها تقريباً حول سؤالٍ واحد: هل سقطتْ القوات الخاصة من يد صالح الى يد الحوثي؟ لكنّ المصادر سمّتْ ماحدث بأنه كان استعادة لسيطرة الح الكاملة على القوات الخاصة بمساعدة من الحوثي. خلال عملية الهيكلة، تعرّضت الوحدات العسكرية المحسوبة على صالح ونجله أحمد لتفكيك كبير وإضعاف شديد من قبل هادي وعلي محسن والإصلاح الذين لم يتصرفوا أبداً بالجيش اليمني بطريقة وطنية محترمة. لكنّ هذا لا يبرر بأي حالٍ من الأحوال ما قام ويقوم به صالح والحوثي اليوم، والذي يبدو أن ما حدث في الصباحة يشكل أحد أكثر العناوين الدامية للعمليات الإنتقامية التي يقوم بها صالح بمساعدة الحوثي داخل وحدات الجيش التابعة له ضد غير المحسوبين عليه. ليتغمّد الله أرواح الضحايا بواسع رحمته من أي لونٍ سياسي كانوا، ونتمنى أنْ يتوقّف هذا الإجرام الذي يجب على مقترفيه أنْ يدركوا أنهم مهما ظنوا بأنهم نجحوا في تمريره على الناس فإنهم سيكتشفون أنهم لم ينجحوا في تمريره على أحد طال الزمان أو قصُر. وفي الأخير، يبقى كل ما أوردناه هنا من معلومات غير مؤكد وغير قاطع حتى يثبتْ بما لا يدع مجالاً للشك أو يُدْحَض بما لا يدع مجالاً للشك أيضاً.

  6. ما ودفت بالاصلاحيين الا بتحليلاتك الخنفشارية …و الله ما في مقالك و لا 10% كلام معقول يدخل العقل
    كان في الصباحة شوية مطاوعة و اصحاب الفار علي محسن ,,تمت تصفيتهم او هروبهم
    حتى و لو هزم الحوثيين فعفاااش من هزمهم اي عدوكم القديم و لا خلاص قاهو زعيم
    عمركم ما تتعلموا
    و لذلك انصار الله كل يوم في انجاز لصالحهم و انتم في تراجع

  7. يادكتور اشتي افهم بس
    البعض يقول ان مواجهات الصباحه كانت لتصفية الكفار الدواعش المحسوبين على هادي ومحسن واﻻصﻻح والذين تم ضمهم الي المعسكر بعد ثورة 2011 وبذلك تم التخلص منهم ولم تكن مواجهات بين عفوش وصاحب الكهف
    افيدونا؟؟؟؟؟؟؟؟

  8. كم انت رائع يادكتور .. لأول مره نجد طبيبا بهذه الروعه .. جمعت بين الطب والكتابة.. مقالاتك متواتره.. وكأنك تقرأ صفحات المستقبل والماضي والحاضر.. ادامك الله فخرا لهذا الوطن .. وكما يقال فعلا ” لقد ملأت الدنيا وشغلت الناس” تستحق رفع القبعه وطأطأة الرأس احتراما وتقديرا لشخصك .. لك خالص تقديري

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى