كتّاب

مونيتور….


مونيتور.
الثلاثاء 21 أبريل، 2015
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
القرّاء الأعزاء،
سأكتب هذا المونيتور كل مساء، متى ما توفر لي الوقت. وهو حول ما أعتقد أنه يستحق التعليق، حول المقاومة، الحرب، والعدوان. وحول السياسة.
ــــــــــــــــــــــــــــ

س: كيف هرب هادي من عدن؟
ج: في 21 مارس، صباحاً، قالت قناة الجزيرة إن الرئيس هادي وصل إلى قاعدة العند. وفي المساء كان هادي يستقل سيارة برفقة شخص آخر، غير السائق، ويتجهان إلى أبين. في البدء أبلغ هادي أن العند تحت السيطرة وقرّر الذهاب إلى القاعدة بالفعل، وفي الطريق تعرّض موكبه لإطلاق نار. عاد موكب هادي إلى القصر الرئاسي ووجده يتعرض للقصف من قبل الطيران الحربي. وكانت تشكيلات الحوثيين المتواجدة في عدن منذ فترة قد بدأت التحرك، ولاحظ الناس حروباً صغيرة في عدد من أحياء عدن. منتصف ذلك النهار سيطر الحوثيون وقوات صالح على العند بدعم من القوات العسكرية الموجودة هناك.

دخل هادي مساء ذلك اليوم أراضي شبوة واتجه شرقاً ناحية عُمان، ومرر عبر نقاط عسكرية عديدة تقول المصادر لم يتعرف عليه فيها سوى نقطة واحدة. وكان مرهقاً ومتعباً وخائفاً.

وعندما اقترب من حدود عُمان، نهار اليوم التالي، أوقفه حرس الحدود فقال لهم أنا الرئيس اليمني. أجرى حرس الحدود العماني تحقيقاً مكثفاً وسريعاً مع الرجل المتسلل الذي يقول إنه رئيس للدولة الجارة ولم يستطيعوا التأكد مما إذا كانت وثائقه صحيحة. ونبا إلى شعورهم أنهم بإزاء متسلل يمني عريض الجسم ينتحل شخصية الرئيس، وضحكوا أول الأمر، ثم تعاملوا مع الأمر بجدّية. طلب هادي من ضباط الحدود إبلاغ السلطات العُمانية والأخيرة طلبت من البريطانيين التحقق من حقيقة الشخص الذي أوقفه حرس الحدود.

تواصل البريطانيون مع هادي تلفونياً وأجروا معه تحقيقاً مطوّلاً وكان الرجل يوشك على السقوط، فلم يكن قد نام منذ ليلتين تقريباً. وكان الحوثيون قد أعلنوا عبر قناة المسيرة مكافأة بلغت 92 ألف دولاراً لمن يأتي برأسه، ورأى بعينه قصره الرئاسي يضرب بالطيران، وموكبه يقصف من أكثر من اتجاه.

سأله البريطانيون عن اسمه وتاريخ ميلاده، وأجاب. سألوه عن المدرسة/ الكلية التي تعلم فيها في إنجلترا، وأجاب. سألوه عن الفصل وأسماء بعض المعلّمين والدرجة العلمية وموقع المدرسة، والمدينة، فأجاب. سألوه عن تفضيلاته في أمور خاصة، وأجاب.
أبلغ البريطانيون السلطات في مسقط أن الرجل الذي عثر عليه حرس الحدود، ولم يكن قد نام منذ ليلتين، اسمه بالفعل عبده ربه منصور هادي، وهو يعمل رئيساً للجمهورية اليمنية، وقد فرّ عندما أعلن الحوثيون جائزة مقابل رأسه.

قاوم العمانيون فكرة دخوله أراضيهم قائلين إنهم لا يريدون إغضاب بعض الأطراف ويرفضون أن ينظر إليهم كطرف في الأزمة اليمنية، لكن الوساطة البريطانية نجحت في تمكين الرجل من عبور نقطة حرس الحدود. وقال العمانيون بحزم “ثلاث ساعات فقط، وليذهب بعد ذلك إلى أي مكان”. وكان السعوديون يتابعون الموقف عن كثب وطلبوا الرجل فوراً. انهار هادي في تلك اللحظات وتوسل قائلاً إن صحته ليست على ما يرام وأنه يعاني من آلام في صدره وصداع رهيب وإرهاق. وفي حراسة أمنية مهيبة أدخل هادي مستشفى خاص وزاره الأطباء وأجريت له فحوصات عاجلة، وقيل له إن صحته على ما يُرام. غير ملابسه وارتدى الثوب العُماني الشهير، وبعد ثلاث ساعات كانت السلطات العمانية قد نقلته إلى المطار، ومن هناك إلى السعودية. ولم تتح للرجل فرصة أن يغيّر ملابسه، ودخل الأراضي السعودية في زي رجل عُماني طيّب القلب.

ورأيناه على تلك الصورة. ومرّت الأيام، وتحدث كرئيس. وعندما اقترح عليه تعيين نائب له قال بسرعة وبلا تردّد “أحمد عوض بن مبارك”. والشاب المشار إليه يسكن معه الآن في فيللا في السعودية.

ومن طريق آخر دخل الأحمدي إلى أراضي عمان. وهرب آخرون.
أوقف حرس الحدود رئيس اليمنيين على الحدود كمهاجر غير شرعي، وسقط على الأرض متعباً وخائفاً.

وخرج الحوثيون يتحدثون عن السيادة! ولا يزالون!

ـــــــــــــــــــــــــ

هل أنا خائن؟ هل أنت خائن؟ ومن هو الوطني النبيل؟
حدثت كارثة فجّ عطان، وكانت كارثة تفوق الوصف. ثمّة من يقول، من العسكريين، إن عدداً كبيراً من صواريخ سكود انفجرت داخل الجبل جراء تعرضها لصواريخ موجهة من طائرات التحالف. أتذكر العام 1994 عندما سقط صاروخ واحد، سكود، على تعز. كان كأنه اقتلع المدينة من جذورها. وفي فج عطان انفجر العديد من تلك الصواريخ.
وطُلب منّا أن نقول فقط “أوقفوا العدوان”. ويقصد بالعدوان طائرات التحالف. ولم تترك لنا خيارات أخرى لنتحدث عن تلك الكارثة كما هي كارثة وليس بوصفها فخّاً “للتحالف”. وحدثت الكارثة منذ زمن بعيد، أعني كارثة عطّان. عندما ذهب صالح يخزّن الأسلحة الأكثر خطورة في المناطق المأهولة بالسكّان.
تعالوا هُنا:
هذا السلاح الاستراتيجي مرصود لدول كثيرة. ويعلم جيّداً من يملكه أنه سيكون ضمن أهداف أي حملة عسكرية ضده. لذلك يعتبر تخزين هذا السلاح في المناطق المأهولة بالسكّان جريمة أخلاقية مروّعة يشبه بناء مفاعل نووي في برلين! ما حدث هو أن صالح استهان بحياة الناس لدرجة أنه خبأ سلاحه الاستراتيجي الأكثر فتكاً في مركز العاصمة، وبنى فوقه مدينة سكنية: مدينة تلال الريان. من الأعلى يمكنك رؤية جبل عطّان كالتالي: فوق الجبل تتوزع عشرات المباني التي تتألف منها مدينة تلال الريان. وعلى عمق أقل من كيلو متر من تلك المدينة يخبئ صالح سلاحه. وحول الجبل من كل الاتجاهات بنى اليمنيون منازلهم ولم يكن أحد يعلم بمخازن صالح.
عندما تنفجر الحرب، أي حرب، سيتجه الخصم إلى قصف الصواريخ. بينما سيجد صالح نفسه غير قادر على إخراجها من قعر الجبل، وستقصف. وستحدث الكارثة.
اشترى صالح سلاحاً نوعياً وخزّنه بين السكان وعرض الشعب اليمني لظاهرة فناء محقق في حال تمكن أي سلاح خارجي من قصفها! أما السلاح المدسوس بين السكان فيفقد قيمته الاستراتيجية، ويصبح مجرّد فخ.
هُنا بدأت الكارثة. وهنا وضعت اللعنة قدميها. وهذه هي النقطة رقم واحد.

ـــــــــــــ
س: هل نحن أمّة في حالة حرب؟
ج: نعم. نحن أمّة في حالة حرب.
س: ما دليلك على ذلك؟
ج: إعلان عبد الملك الحوثي التعبئة العامة. والتعبئة العامة مصطلح يقصد به تحويل كل شؤون البلد، من الاقتصاد إلى الأمن، إلى حالة عسكرية. وعبد الملك الحوثي هو قائد الجماعة المسلّحة التي تحكم البلد. كان إعلانُ حالة التعبئة سابقاً لقرار العرب بالتدخل العسكري.

س: إذا كان كذلك فأين هي جبهة الحرب، the war front؟
ج: جبهة الحرب واسعة ومفتوحة وممتدة من مأرب، البيضاء، إب، تعز، لحج، عدن، أبين، الضالع، شبوة.
س: من يقف على طرفي جبهة الحرب؟
ج: يقف الحوثي والتشكيلات العسكرية التابعة لصالح على جهة. وصالح ليس رئيساً، ولا رئيساً للحكومة، ولا وزيراً، وليس البرلمان، ولا يمتلك أي صفة قانونية. ومع ذلك يمتلك جيشاً، وهذا أمر نادر الحدوث.
س: ومن على الجانب الآخر؟
ج: على الجانب الآخر يقف أبناء كل تلك المحافظات بكل تنويعاتهم. من باعة المخدرات حتى أئمة الجوامع، ومن العسكريين حتى أساتذة الجامعات، ومن المُنشِد حتى سارق نعال الجوامع. ومع هذا التشكيل الشعبي شديد التنوّع تقف وحدات عديدة من الجيش الوطني. وهناك قادة عسكريون كبار يوجدون في هذا الجانب، وكذلك رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ورئيس البرلمان.

س: وأين يقف التحالف العربي؟
ج: ذلك طرف ثالث له برنامجه الخاص، ومشروعه، واستراتيجيته. وله خطّة عسكرية لا نعلم عنها شيئاً.
س: يقول الحوثي إنهم يمارسون عدواناً على اليمن. هل ذلك صحيح؟
ج: في هذا السيرك الكبير لا بد من تفعيل الرياضيّات. عليك أن تلاحظ أن جبهة الحرب التي أشرنا إليها ممتدة وطويلة ولا يوجد على طرفيها سوى اليمنيين. أعلن الحوثي التعبئة العامة وفتح باب التبرّع بالرجال والذهب لأجل المجهود الحربي، وخصم من رواتب الموظفين وحشد بشراً وآلة عسكرية واتجه إلى جبهة الحرب تلك. وذهبت جيوشه وآلته العسكرية تدمر البيوت وتحوّل المنشآت المدنية إلى ثكنات ومن تلك الثكنات أطلقت النيران على المدن، على الجبهة الأخرى. لم يطلق الحوثيون صاروخاً واحداً باتجاه “دول العدوان”. كل صواريخهم كانت تنفجر في المدن اليمنيّة. لم يدفعوا بتعزيزات عسكرية إلى الحدود. كل تعزيزاتهم كانت تخوض حرباً في المدن اليمنية. نحن في حالة حرب، وجبهة الحرب طرفاها الحوثي من جهة والمحافظات اليمنية من جهة أخرى.
س: وماذا يقصد بالعدوان، إذن؟
ج: العدوان بالنسبة للحوثيين هو تلك الحرب التي لا ينتصرون فيها. كان الحوثي هو الشخص الوحيد الذي أعلن التعبئة العامة ودشّن الحرب الأهلية، ووعد جيشه بالفتح المؤزر، ومن أكبر جوامع صنعاء نودي إلى الجهاد في الضالع وعدن. وذلك هو العدوان. بدأ أولاً في جبل مرّان، واستخدام السلاح في طريقه. أزاح كل شيء، كل الناس، وحتى المباني من طريقه حتى وصل إلى صنعاء. ومن صنعاء راحت آلته المتوحشة تجرف كل شيء حتى صارت في عدن جنوباً وفي شبوة شرقاً. ولم يحدث أن تخطى كيلو مترا واحداً دون أن يستخدم السلاح أو يلوح باستخدامه. إذا قلتُ لك إن ذلك هو العدوان فلا أتوقع منك أن تختلف معي.
س: وماذا عن قوات التحالف؟ ها هي تقصف اليمن؟ ألا ترى الكوارث والجثث؟ ألا ترى كيف تدمر البنية التحتية؟ ألا ترى كيف تستهين بحياة اليمنيين؟
ج: بلى، أرى.
س: ولكن لماذا لم تتخذ موقفاً؟
ج: موقفاً مثل ماذا؟ أنت لا شك تمزح! يخوض الحوثيون حرباً ضد المحافظات في الشمال والجنوب، وهناك تشكّلت جبهات مقاومة. فالحوثي ليس الله، ولا يملك شرعية من أي نوع حتى يفرض هيمنته وإرادته على اليمنيين. الشرعية الوحيدة هي تلك التي تصنعها الانتخابات باعتبارها الطريق الوحيد المضمون لقياس الرضا الجماهيري، وبموجبها تحصل على تفويض. الرجل لم يلتقط أنفاسه منذ عشر سنوات. لا يمكنني أن أطالب المحافظات بأن تضع السلاح. الحوثي لم يقتبس من أخلاق كل الحروب شيئاً واحداً. وأول ما يفعله هو التنكيل بالأسرى والمهزومين، وتدمير منازلهم. المحافظات تقاومه مسنودة بكل معنى أخلاقي ممكن، وبكل قيمة قانونية متوفّرة.
س: لا أقصد هذا، أقصد لماذا تؤيد قوات التحالف ضد اليمنيين؟
ج: اسمع. هذا كلام فارغ. لا أنت ولا أنا قادران على إيقاف هذا الحرب.
س: ولكنك تؤيدها.
ج: أنا لا أؤيد العدوان على اليمن.
س: بلى، أنت تؤيده. أنت كتبت عشرات المرّات عن تأييدك للعدوان على اليمن.
ج: تعالَ، قلتُ لك سابقاً شيئاً عن جبهة الحرب، وعن طرفيها. الحوثي وتشكيلات صالح الخارجة عن القانون، ذلك طرف. المحافظات، أي اليمنييون، ذلك طرف آخر. يستخدم الحوافيش كل الآلة الثقيلة لضرب المحافظات، وقد استخدموا الطيران في قصف قصر الرئيس. والرئيس نحن من انتخبناه. أي إرادتنا. تدمير إرادتنا بتلك الصورة لا يعني سوى إعدامنا كلّياً، تحويلنا إلى مخلوقات بلا إرادة، أي سوقاً للعبيد.
س: أنت تلف وتدور. لماذا تؤيد قوات التحالف في عدوانها على بلدك؟
ج: بلدي؟ أنت تلعب بالكلمات وتستخدمها وكأنك لا تفهم اللغة. تتذكر جبهة الحرب التي حدثتك عنها، أي الحوثيون من جهة والشعب من جهة أخرى؟ حسناً: تقوم طائرات التحالف بقصف طرف واحد فقط، ذلك الذي أعلن التعبئة العامة والجهاد المحلّي. المقاومة الشعبية تمتلك البنادق الخفيفة والحوثيون يملكون السلاح الثقيل ورغبة فارعة في الانتقام والتنكيل بالمهزومين. قوّات التحالف تحاول إيقاف تقدم الحوافيش على المدن. ألم تلاحظ معارك الضالع وعدن؟
س: متى ستقف ضد قوات التحالف؟
ج: عندما تقوم بضرب الطرف الآخر، أي الشعب، أي المحافظات. وبما إنها توجه ضرباتها ضد طرف واحد فسوف أتحاشى إدانتها. ولولا موقفها في عدن لسحقت عدن على بكرة أبيها. وعلى ذلك يمكنك القياس.
س: كل هذا لأجل عودة هادي! تحرقون اليمن لأجل عودة هادي؟
ج: هادي لن يعود. ولن نقبل بذلك المغشوش والغبي واللئيم بعد الآن. لكنه خيارنا، نحن من وضعه على الكرسي، ونحن من سيزيله ونحن من سيضع نظاماً غيره. نحن لم نفوّض أحداً غيرنا. وهادي رجل لا يصلح لشيء. وسنبقيه في منصبه رئيساً حتى تمكننا الظروف من إجراء انتخابات عامة وترشيح رجل آخر للرئاسة، بعد أن نتفق على طبيعة النظام السياسي وشكل الدولة.
س: الآن تقول هذا الكلام بعد خراب مالطة؟
ج: يبدو أنك لا تقرأ، أو أنك تنسى كثيراً، أو أنك تشعر بصداع فلا تحاول فهم المسائل المركّبة. كنّا قد اتفقنا على كل ذلك، ولم يكن ينقصنا سوى شيء واحد: الاستفتاء على الدستور، والدخول في انتخابات عامة.
س: وماذا حدث؟
ج: هه؟ ماذا حدث؟ التعبئة العامة هي ما حدث. اعتقال الرئيس والحكومة! ما حدث هو أن لجنة كتابة الدستور عادت من الإمارات وقبل أن يدعو الرئيس إلى استفتاء عام على الدستور هجمت الحوثيون على كل شيء واختطفوا مدير مكتب الرئيس ووضعوا الرئيس تحت الإقامة الجبرية.
س: طبعاً لأنه كان دستوراً يعزز الأقاليم، أي الفرقة بين الشعب اليمني.
ج: ولماذا لم تتركوا فرصة للشعب اليمني ليرفض ذلك بنفسه في عملية استفتاء. كان مطلوباً فقط الاستفتاء. والاستفتاء على الدستور عملية نظيفة تهدف إلى قياس مدى قبول الناس لتلك الوثيقة. وإذا كان ذلك الدستور خطراً على حياة الناس وسلامهم فمن المؤكد أن الناس، بوصفهم كائنات عاقلة، سيمنعون إقراره عبر التصويت بالرفض. هكذا يحدث في كل مكان في العالم.
س: ولكن الناس لا يفهمون، لن يفهموا مخاطر الدستور.
ج: إذا كنت تعتقد أن الشعب جاهل وغبي وقليل الذكاء فأنت تهين أمّة بأكملها. ولا يوجد سياسي يهين أمته بتلك الطريقة. وليست هذه الوطنية النظيفة، أن تقول إن شعبك غبي وجاهل وقاصر.
س: لم أقصد ذلك. أقصد أنه لا يمتلك الوعي الكافي لفهم ما يجري وسيضحكون عليه.
ج: لقد رأينا اللجنة الثورية العليا للحوثي في القصر الجمهوري! وإذا كانت تلك اللجنة هي نموذج الوعي الذي تطمح لأن يبلغه الشعب فاسمح لي أن أشك في نواياك. هل تعلم أن اليمنيين أنتجوا خلال ستة أشهر أكثر من نصف مليون نكتة ضد الحوثيين وكانت نكاتاً شديدة الذكاء وتركز، بصورة دقيقة، على تصوير وعي الحوثي المتخلف وعزلته عن الحضارة. كان ذلك موقفاً احتجاجياً عظيماً ضد رجل قال إن الشعب قليل الذكاء وبلا وعي.

س: لا تلعب بالكلمات. لم يقل أحد أن الشعب اليمني بلا وعي.
ج: لماذا إذن أوقفتم عملية الاستفتاء على الدستور؟
س: لأنه دستور غير وطني. وخطير على السلم الاجتماعي.
ج: ولماذا لم تتركوا الشعب اليمني يقول كلمته، ربما كانت لديه كلمة أخرى.
س: سنعود مرة أخرى لنفس النقطة؟
ج: نعم. فهي النقطة التي فتحت باب الكارثة.
س: أنت تتبنى وجهة نظر حزب الإصلاح وعلي محسن الأحمر وتروج لعدوان سعودي ضد بلدك؟
ج: أنا أؤيد عدواناً على بلدي؟
س: نعم، للأسف.
ج: رغم كل ما قلته لك في حوارنا هذا؟
س: أنت لم تقل شيئاً واضحاً، ولن تستطيع أن تنكر الحقيقة و هي أنك بوق إصلاحي.
ج: تعرف..
س: ؟
ج: تيتك حمرا.

ـــــــــــــــــ
نلتقي غداً.

م. غ.

يمكنك دعم الموقع من هنا
مؤسسة ندى لحماية الفتيات

مقالات ذات صلة

‫25 تعليقات

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى