اذكر فى احد ايام 1971 ان اتصل بى ايريك رولو ودعانى لزيارته …


اذكر فى احد ايام 1971 ان اتصل بى ايريك رولو ودعانى لزيارته بجناحه الفخم فى فندق هلتون الذى كان وقتذاك افخم فنادق مصر.. وايريك رولو لمن لا يعرفه كان من اهم الصحفيين الفرنسيين بل العالميين آنذاك وقد قام الرئيس فرنسوا ميتران بعد ذلك بتعيينه سفيرا فى تونس ثم فى انقرة ثم بعد ذلك مستشارا خاصا له لشئون الشرق الاوسط ولعب دورا هاما فى تخطيط وتنفيذ سياسة فرنسا ازاء المنطقة…. المهم انه فتح التلفزيون ونحن نتبادل الحديث وبعد لحظات توقف الارسال وبدأ اذاعة الآذان للصلاة.. ونظر الىّ الرجل نظرة ثاقبة وهو يسألنى ” من امتى يتوقفوا الارسال لرفع الآذان؟؟؟ قلت له: “من ايام قليلة”… فهز رأسه قائلا: “ده تطور خطير جدا وله مغزى بعيد.. البعض حايتفكر انه مجرد التأكيد على التقوى والايمان.. لكن الحقيقة غير كده. الحقيقة ان ده مؤشر على توجه جديد للدولة المصرية وحايكون له آثار لا تتخيلوها”….
قلت فى نفسى وقتها ان ايريك رولو مجرد “خواجة” (رغم انه مولود فى مصر وعاش فيها حتى سن 18 سنة) لكنه لا يعرف مصر بما فيه الكفاية وانه يبالغ وان الموضوع مجرد ان السادات يريد اثبات شدة ايمانه وارضاء الشعب المصرى وهو شعب يعطى للدين مكانة كبيرة…
لكن الايام اثبتت ان ايريك رولو كان على حق وانى كنت على خطأ… لم اتخيل وقتها ان السادات سيقلب مصر رأسا على عقب ثم الشرق الاوسط ثم العالم اجمع…. لكن اريك رولو كانت لديه نظرة ثاقبة وربما كانت لديه معلومات عن علاقات السادات بامريكا وبالوهابية فى هذه المرحلة المفصلية من تاريخ مصر والمنطقة

يمكنك دعم الموقع من هنا
مؤسسة ندى لحماية الفتيات