المهم أن موسى عاش فى القصر الفرعونى إلى أن أصبح شابا يافعا،…


المهم أن موسى عاش فى القصر الفرعونى إلى أن أصبح شابا يافعا، وذات يوم رأى أمامه مشاجرة بين مصرى ويهودى فينحاز إلى اليهودى دون حتى أن يتبين وجه الحق ويقتل المصرى، ثم يفر هاربا من وجه العدالة إلى “مدين” حيث يرعى غنم كاهنها “يثرون” الذى هو النبى شعيب عند المسلمين، وهنا لابد لنا أن نفخر بديمقراطية أجدادنا الفراعنة حيث يهرب أمير من الأسرة المالكة من قصره وبلده لأنه قتل واحدا من الرعاع، وكأن الرعاع كان لهم حق القصاص فى العصر الفرعونى، ويتزوج موسى من إبنة الكاهن– مثل يوسف- وينجب منها ولدين فى سنوات هروبه فى صحراء مدين، إلى أن يظهر الرب يهوه لموسى من وسط النار ليأمره بالعودة إلى مصر وإنقاذ شعبه المختار من ذل عبودية المصريين، ويعلمه الرب بعض الحيل السحرية لكى يخيف بها الفرعون مثل تحويل العصا إلى ثعبان وتحويل الماء إلى دم، إلخ، ولكن موسى الخائف من العودة يتعلل بتأتأة تعيق لسانه عن الكلام، وبدلا من أن يشفيه الرب الإله من هذه الـتأتأة– وهو التصرف المنطقى فى هذه الحالة من الرب الكلى القدرة- يقترح عليه أن يأخذ معه أخاه هارون، بمعنى أن يوحى الرب لموسى برغباته وأوامره وينقل موسى هذه الأوامر والرغبات لهارون أخاه الذى يستطيع التعامل مع تأتأة موسى من طول العشرة ويقوم السيد هارون بترجمة التأتأة الموسوية المقدسة إلى باقى الشعب أو إلى الفرعون على حسب الأحوال، وهكذا عاد طريد العدالة الفرعونية ثانية إلى مصر فى هيئة نبى مقدس ومؤيد بالمعجزات اليهوية العظيمة ليقف أمام الفرعون بمطلب أساسى ألا وهو السماح له ولشعبه بأكمله بالخروج إلى الصحراء لتقديم الذبائح للإله يهوه بشرط أن يخرج اليهود كلهم بأطفالهم ونسائهم وماشيتهم أيضا…..!
“وبعد ذلك دخل موسى وهارون وقالا لفرعون هكذا يقول الرب إله إسرائيل : أطلق شعبى ليعيدوا لى فى البرية فقال فرعون: من هو الرب حتى أسمع لقوله فأطلق إسرائيل؟ لاأعرف الرب وإسرائيل لاأطلقه فقالا إله العبرانيين قد إلتقانا فنذهب سفر ثلاثة أيام فى البرية ونذبح للرب إلهنا لئلا يصيبنا بالوبأ أو بالسيف فقال لهما ملك مصر: لماذا ياموسى وهارون تبطلان الشعب من أعماله؟ إذهبا إلى أثقالكما”(خر5: 1-5).
كانت وجهة نظر فرعون أنه لايعرف إله إسرائيل هذا حتى يطيع أوامره فعنده آلهته ثم أنه هونفسه إله، بالإضافة إلى أن هذا الخروج للعبادة الصحراوية سوف يعطل العبيد عن أعمالهم وهو مالن يسمح به الفرعون، ولأن الموقف أطرف من أن نتخطاه فتعالوا نقرأه سويا:


يمكنك دعم الموقع من هنا
مؤسسة ندى لحماية الفتيات

Exit mobile version