توعية وتثقيف

تحدثنا فى بوسط سابق عن الحسد. وسنتحدث فى بوسط لاحق عن الفأل…


تحدثنا فى بوسط سابق عن الحسد. وسنتحدث فى بوسط لاحق عن الفأل والتشاؤم، وهو موضوع لا يقل طرافةً. سنفعل ذلك بمشيئة رب الأنام، الذى لا يغمض له جفن ولا ينام. لكن موضوع الحسد لم يكمُل بعد، وفيه المزيد من الطرائف والمُلَح.

كانت الفلاحة المصرية إذا ولدت طفلاً ذكراً خافت عليه من “العين”. (فالولد نعمة، خلافاً للبنت التى كانت تعتبر عالة.) فكانوا يُلبسون الطفل فستاناً منقوشاً، ويسمونه نفيسة أو خُضرة درأً للحسد. وكانوا أحياناً، إمعاناً فى الخديعة، يثقبون أذن الطفل ويُلبسونه حلقاً. وكان من قواعد الإتيكيت إذا زرت عائلة لتهنئتها بمولود جديد أن تنظر إلى الطفل بإمتعاض وتقول “وِحِش” (أي قبيح) حتى لو كان الطفل فى جمال سيدنا يوسف. وكان الهدف من ذلك درء الحسد وخداع الجن والعفاريت التى قد تفطن إلى جمال الطفل فتتملكه.

أما إذا تمكنت العفاريت من الطفل وأصابه مرض، فكانوا يأخذونه إلى السوق ويعرضونه للبيع بثمن بخس (قرش أو قرشين). ولم يكن الهدف من ذلك بيع الطفل فعلاً، بل إقناع العفاريت بأنه طفل قبيح لا يريد أحد شراءه. وكان الفلاحون فى السوق يشتركون فى التمثيلية، فيسكسكوا بألسنتهم ويقلبوا شفاهم إمتعاضاً، ويرفضوا شراء الطفل حتى ‘ببلاش’. ونادراً ما كانت هذه التمثيلية تنجح فى خداع العفاريت، فقد كانت نسبة الوفاة بين الأطفال بشعة حتى إختراع البنسيلين فى الأربعينات.

أما أعجب المعتقدات فى موضوع الحسد فهو إعتقاد البعض أن الإنسان يمكن أن يحسد نفسه. فهذا يتنافى مع تعريف الحسد (وهو أن يتمنى الحاسد لنفسه حظ المحسود.) فكيف يتمنى الإنسان لنفسه ما هو لديه بالفعل؟ وربما مفهوم الحسد عند هؤلاء أقرب إلى الفأل والتشاؤم وهو موضوع سنناقشه فى بوسط آخر.

يمكنك دعم الموقع من هنا
مؤسسة ندى لحماية الفتيات

مقالات ذات صلة

‫5 تعليقات

  1. عايزين بوَست يا د .فريد عن إزاله الصداع بربط الدماغ بالمفتاح وعلاج الضغط بتشريط الدماغ بالموس والراجل اللي بيركب الحمار بالمقلوب والشيشم علي العنين. بس بطريقه العلميه التحليلية السكر

  2. حقيقى عالم متخلف للأسف انا عشت كتير اعانى من كلمه عينيها وحشه ، قولى على الطفل انه وحش لحسن يفكروا انك بتحسديه ، لما تزورى بيت حد ما تبصيش على كل حاجه بتدقيق وكتير من الأقاويل بس الصراحة ذه ماكنش فى بيتى اللى اتربيت فيه بابا وماما ما كنش عندهم هذا التفكير خالص

  3. عجبا.
    انجبت أمى بنت فى اول الأمر ثم انجبت ٤ صبيان . و رغم ان العاءله كانت متعلمه
    و لكن كان هناك داءما
    الخوف من الحسد’
    بعد انجاب ٤صبيان ولذلك اخبروني و اخبروا الجيران ان اخر مولود كانت بنت و ليست ولد
    و بعد مضي اكثر من شهر فوجءت ان اختى الصغيرة كانت ذكرا🤪

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى