قضايا المرأةمنظمات حقوقية

. تقول دينا (33 سنةً)، “في المدرسة الإعدادية، كان لي أصدقاء، شباب وفتيات، يدخنون…

. تقول دينا (33 سنةً)، “في المدرسة الإعدادية، كان لي أصدقاء، شباب وفتيات، يدخنون…


.
تقول دينا (33 سنةً)، “في المدرسة الإعدادية، كان لي أصدقاء، شباب وفتيات، يدخنون بعد الخروج من المدرسة، وقررت أن أجرّب مثلهم، وأحببت رائحة الدخان وعددتها راحةً لي. ومنذ ذلك الوقت، لم أترك السيجارة على الرغم من اعتراض أهلي”.
دينا التي تعمل في إحدى الشركات الخاصة، أضافت: “لم تعلم أسرتي بأي شيء حتى وصلت إلى السنة الأولى من الجامعة، وبعد خلاف مع صديقة مقربة أخبرت أخي، الذي علمت بعد ذلك أنه فتّش غرفتي، ووجد علبة سجائر، وانقلبت الأسرة ضدي. ضربني أخي بشدة ومنعني الخروج إلا تحت إلحاح أمي لتقديم امتحاناتي، وقال إن هذه فضيحة، وأنه لا يمكن أن تكون أخته مدخنة”.
رأت أسرة دينا الأمر “انحلالاً أخلاقياً”، ونتيجته ستكون بأنها لن تجد عريساً محترماً يوافق على الزواج منها، على الرغم من عدم اعتراضهم على كون أخيها مدخناً.
تضيف دينا: “أقنعتهم بأنني أقلعت عن التدخين، وما عدت أدخن داخل المنزل، وإنما في العمل فحسب. بعض زملائي يتعاملون على أنه شيء عادي، ونظرات بعضهم تخبرني برأيهم بي، زميلات قررن أنني بلا أخلاق وابتعدن عني، وعدني بعض الزملاء جريئة، ومن السهل التقرب مني، وتعرضت للتحرش اللفظي من بعضهم، ولكني واجهت ذلك”.

“التدخين عادة سيئة”؛ جملة يتفق عليها كثيرون، ولكن لا تتعامل كل المجتمعات مع المرأة المدخنة كما الرجل المدخن. في بعض الأوساط يُعدّ تدخين الفتاة جريمةً، وفضيحةً للأسرة المحافظة.
وما زالت بعض الأوساط في مجتمعاتنا تتحكم بها الموروثات، وتنظر إلى المرأة المدخنة على أنها “سيدة بلا أخلاق”، تحاول أن تلفت النظر إليها، وتقلّد الرجل بأي وسيلة، ولو على حساب “سمعتها”.

في مجتمعنا السّجائر للرجل تفسد رئتيه، والسجائر للمرأة تفسد شرفها، لا أعرف إن كان قصدهم أن المرأة بلا رئتين، أم أن الرجل أساساً بلا شرف !

إن ترك التدخين من أجل تقليل مليارات الدولارات التي يصرفها العالم لعلاج السرطان، وحماية الكوكب من الضرر البالغ الذي يسببه دخان السجائر وأعقابها التي لا تتحلل وحماية الحيوانات من ابتلاعها وموتها متسممة، وحيث تعد أعقاب السجائر ثاني أكبر خطر يهدد البيئة بعد البلاستيك
لهو واجب علينا جميعا بغض النظر عن كوننا ذكوراً أو إناثاً

.
تقول دينا (33 سنةً)، “في المدرسة الإعدادية، كان لي أصدقاء، شباب وفتيات، يدخنون بعد الخروج من المدرسة، وقررت أن أجرّب مثلهم، وأحببت رائحة الدخان وعددتها راحةً لي. ومنذ ذلك الوقت، لم أترك السيجارة على الرغم من اعتراض أهلي”.
دينا التي تعمل في إحدى الشركات الخاصة، أضافت: “لم تعلم أسرتي بأي شيء حتى وصلت إلى السنة الأولى من الجامعة، وبعد خلاف مع صديقة مقربة أخبرت أخي، الذي علمت بعد ذلك أنه فتّش غرفتي، ووجد علبة سجائر، وانقلبت الأسرة ضدي. ضربني أخي بشدة ومنعني الخروج إلا تحت إلحاح أمي لتقديم امتحاناتي، وقال إن هذه فضيحة، وأنه لا يمكن أن تكون أخته مدخنة”.
رأت أسرة دينا الأمر “انحلالاً أخلاقياً”، ونتيجته ستكون بأنها لن تجد عريساً محترماً يوافق على الزواج منها، على الرغم من عدم اعتراضهم على كون أخيها مدخناً.
تضيف دينا: “أقنعتهم بأنني أقلعت عن التدخين، وما عدت أدخن داخل المنزل، وإنما في العمل فحسب. بعض زملائي يتعاملون على أنه شيء عادي، ونظرات بعضهم تخبرني برأيهم بي، زميلات قررن أنني بلا أخلاق وابتعدن عني، وعدني بعض الزملاء جريئة، ومن السهل التقرب مني، وتعرضت للتحرش اللفظي من بعضهم، ولكني واجهت ذلك”.

“التدخين عادة سيئة”؛ جملة يتفق عليها كثيرون، ولكن لا تتعامل كل المجتمعات مع المرأة المدخنة كما الرجل المدخن. في بعض الأوساط يُعدّ تدخين الفتاة جريمةً، وفضيحةً للأسرة المحافظة.
وما زالت بعض الأوساط في مجتمعاتنا تتحكم بها الموروثات، وتنظر إلى المرأة المدخنة على أنها “سيدة بلا أخلاق”، تحاول أن تلفت النظر إليها، وتقلّد الرجل بأي وسيلة، ولو على حساب “سمعتها”.

في مجتمعنا السّجائر للرجل تفسد رئتيه، والسجائر للمرأة تفسد شرفها، لا أعرف إن كان قصدهم أن المرأة بلا رئتين، أم أن الرجل أساساً بلا شرف !

إن ترك التدخين من أجل تقليل مليارات الدولارات التي يصرفها العالم لعلاج السرطان، وحماية الكوكب من الضرر البالغ الذي يسببه دخان السجائر وأعقابها التي لا تتحلل وحماية الحيوانات من ابتلاعها وموتها متسممة، وحيث تعد أعقاب السجائر ثاني أكبر خطر يهدد البيئة بعد البلاستيك
لهو واجب علينا جميعا بغض النظر عن كوننا ذكوراً أو إناثاً

A photo posted by الحركة النسوية في الأردن (@feminist.movement.jo) on

‫10 تعليقات

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى