كتّاب

Nada Mougheeth…


Nada Mougheeth
هو ينفع أكون سعيدة جدًا بعرض امبارح (أو الجزء الأول منه يعني) لأنه مش بس كان مبهر على مستوى التنظيم والشكل والتسويق المحترف، لكن الأهم إنه فيه أجزاء كتير فيها رسائل رائعة، زي إن الاوركسترا (زي ما سمعنا ونحب نتأكد) بذلت جهد تغني باللغة المصرية القديمة (القبطية) عشان تكون تعبير حقيقي عن مصر (مش قطعة من اوبرا ايطالي وخلاص)، وان الفيديوهات الأولى بينت لأول مرة من فترة طويلة تبني الدولة بشكل معلن بدون ما تمسك العصاية من النص لفكرة ان مصر خليط جميل بين كل الحضارات مصر مش بس عربية (دي صفحات أخيرة من تاريخها الطويل) مصر مش بس مسلمة مصر احتضنت ومازالت تحتضن كل الأديان، ونحط خط تحت لقطة المعبد اليهودي وكلمات التوراه، اللي ممكن نعلن بيها ان هناك الجميل في القيم اليهودية (وعدائنا للصهيونية والاحتلال الصهيوني وفقط)، وان مصر مكونة من الفلاحة والنوبية والسيوية وده برضه جزء جميل من تنوعنا وان تمثيل مصر من خلال الستات في جميع المجالات الآثار والإرشاد والتمثيل والفن والغناء والعزف بأشكالهم المختلفة بالحجاب والشعر المفرود والمجعد كان واضح ومشرف وجميل وغيرها كتير من الرسايل البسيطة والجميلة. واني كمان سعيدة بفكرة إنشاء مصنع للأعمال المصرية القديمة بحقوق ملكية وإن دي حاجة هتنقل الصناعات الثقافية المصرية نقلة مختلفة في تاريخها. وإني سعيدة بشكل عام بفكرة إننا كمصريين اتجمعنا حوالين التليفزيون حابسين انفاسنا لدقائق طويلة سعداء وفخورين. لكن كمان ينفع ابقى مش سعيدة بالجزء التاني من العرض وهو الموكب نفسه (اللي كان المفروض يكون عليه كل الضوء) ممكن نتفهم إغلاق تام لميدان التحرير حيث كل الفعاليات اللي مينفعش يحصل فيها أخطاء، لكن بعد خروجه في طريقه الطويل لمتحف الحضارة لو وضع ع الجانبين سياجات سُمح للمصريين بالوقوف خلفها مش كانت هتبقى فرحة أكبر وفخر أفضل ورسالة أعمق بأمان مصر وترحيبها بالزوار (حتى لو كانت العربات فاضية زي ما قال البعض، وده لو حصل لأسباب أمنية هو متفهم جدًا لأن الموكب في رمزيته هي مش جنازة) وكمان إني مش سعيدة بالوصول المبتور للموكب للمتحف وكان ممكن يبقى فيه استقبال ملكي يظهر فيه كل الناس اللي شاركت بجهود في الحدث مش الرئيس واقف لوحده بطوله كده وكات وخلاص خلصنا. ينفع يبقى عندي الإحساسين بدون اتهامات بالعمالة وقلة الوطنية أو بغسيل الدماغ.
ينفع بقى أو يبقى مشروع إني أفكر إني أتمنى الرسايل الجميلة دي تنعكس على واقعنا، وان تبني الدولة للأفكار دي ينعكس على قوانينا، من حماية حقيقية لحرية الأديان وحرية الرأي والاختلاف بشكل عام، لحد نهوض حقيقي بالمرأة وتقدير حقيقي لعظمتها من أيام حتشبسوت اللي المفارقة تخليها تقدر تقود وزارات وتبرم عقود واتفاقيات دولية، وتقدر تقود مجموعات من الزوار وتعرفهم على تاريخنا، وتقدر تمثل بلدها وتعرفها بلغات عدة وتقدر وتقدر وتقدر بس متقدرش تجوز نفسها ولو حصل يعترض اي ذكر في عيلتها ويفسخ العقد، ولا تقدر تسجل ابنها اللي ولدته او تطلع لبنتها بطاقة عشان قوانين مهترئة من تشريعات مهترئة أو مجتزئة.
يعني ينفع الواحد يتفق على حاجات ويعترض على حاجات عادي ويفرح بعين ناقدة عادي بدون شخط ونطر وتخوين وإرهاب فكري، ولا اختلافنا واتفاقنا لازم يبقى لاهوتي مقدس متطرف اللي هو اختارلك معسكر والتزم بيه وصقف لكل انجازاته واشرب كل مساوئه وإلا تبقى من الناس التانيين وهنقيم عليك الحد…ده بس تأمل صباحي بعد الحدث الجميل
#موكب_المومياوات_الملكية

يمكنك دعم الموقع من هنا
مؤسسة ندى لحماية الفتيات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى