حقوق المراءة

. في كل مرة تظهر كارثه أو فاجعه للعلن يتعاطف معها الشارع وتبدأ يد العون بتقديم ا…


الحركة النسوية في الأردن

.
في كل مرة تظهر كارثه أو فاجعه للعلن يتعاطف معها الشارع وتبدأ يد العون بتقديم المساعدة لضحاياها حتى يحضر متسولي العواطف

ففي انفجار بيروت، رأينا هؤلاء يحبطون من عزيمة النشطاء ويحاولون التخفيف من عظم الجريمة .. يقولون : نحن اعتدنا في بلادنا على ما هو اسوأ ، أو تباكوا على اليمن وآخرين يدعونك لتذكر سوريا ويرى البعض أننا يجب أن لا ننسى اليمن وهلم جرا
الأمر يبدو كما لو أنك ذهبت لتعزية صديقك بوفاة والده اليوم، فيتصل بك صديقك الآخر ليقول : هل أنت حزين لمصابه ؟ أنا والداي الاثنين متوفيان منذ فترة

هؤلاء هم نفس المتسولين الذين يظهرون لك عندما تدافع عن فتاة قتلت للتو، فيقولون لك اذهب دافع عن الأسيرات في فلسطين، أو يقولون هناك أمور أهم كالمجاعه والحروب
رغم أنك تكون قد تحدثت عن هذه القضايا مسبقا ورغم أن تعاطفك مع قضية ما لن ينقص تعاطفك مع قضية أخرى

جرب أن تؤسس جمعية للحيوان، نفس المتسولين سيظهرون، لماذا لا تتحدث عن الأطفال فهم أهم من الحيوانات وهكذا

تكمن قذارة هؤلاء ليس بكونهم فقط يميزون بين الضحايا ويرون أن حياة بعض الضحايا أرخص من حياة آخرين ويريدون كل العالم أن ينصب في قضية واحدة ويهمل بقية القضايا، بل أيضا لكونهم يقفون دوما ضد الضحايا
فمهما كانت الضحية سيعترضون على تعاطفك معها، لكن بالمقابل هم لن يحركوا ساكنا ولن يتعاطفوا مع أي قضية ولن يقدموا يد العون لا لهؤلاء ولا لمن يدافعون عنهم أمامك
هم المرجفون في المدينة، يتلخص عملهم بانتقاد النشطاء لا أكثر

إن تحدثت عن حقوق المرأة يتحدثون عن حقوق الطفل وإن تحدثت عن الطفل أو الحيوان يتحدثون عن ضحايا الحروب وإن تحدثت عن الحروب تتهم بالاغراض السياسي ويذكرونك بضحايا المجاعات الخ الخ
لن تجد أحدا منهم يساهم في أي مجال مما سبق لكنك ستسمع صراخهم في كل ما سبق

تسمى هذه المغالطة بالحرمان النسبي:
وهي أن تقترح أن يتم تجاهل مشكلة على أساس أن هناك ماهو أهم منها بالرغم من أنه في كثير من الأحيان تلك المشاكل لا يكون لها علاقة ببعضها

كتابة: #ايمي_سوزان_داود

.
في كل مرة تظهر كارثه أو فاجعه للعلن يتعاطف معها الشارع وتبدأ يد العون بتقديم المساعدة لضحاياها حتى يحضر متسولي العواطف

ففي انفجار بيروت، رأينا هؤلاء يحبطون من عزيمة النشطاء ويحاولون التخفيف من عظم الجريمة .. يقولون : نحن اعتدنا في بلادنا على ما هو اسوأ ، أو تباكوا على اليمن وآخرين يدعونك لتذكر سوريا ويرى البعض أننا يجب أن لا ننسى اليمن وهلم جرا
الأمر يبدو كما لو أنك ذهبت لتعزية صديقك بوفاة والده اليوم، فيتصل بك صديقك الآخر ليقول : هل أنت حزين لمصابه ؟ أنا والداي الاثنين متوفيان منذ فترة

هؤلاء هم نفس المتسولين الذين يظهرون لك عندما تدافع عن فتاة قتلت للتو، فيقولون لك اذهب دافع عن الأسيرات في فلسطين، أو يقولون هناك أمور أهم كالمجاعه والحروب
رغم أنك تكون قد تحدثت عن هذه القضايا مسبقا ورغم أن تعاطفك مع قضية ما لن ينقص تعاطفك مع قضية أخرى

جرب أن تؤسس جمعية للحيوان، نفس المتسولين سيظهرون، لماذا لا تتحدث عن الأطفال فهم أهم من الحيوانات وهكذا

تكمن قذارة هؤلاء ليس بكونهم فقط يميزون بين الضحايا ويرون أن حياة بعض الضحايا أرخص من حياة آخرين ويريدون كل العالم أن ينصب في قضية واحدة ويهمل بقية القضايا، بل أيضا لكونهم يقفون دوما ضد الضحايا
فمهما كانت الضحية سيعترضون على تعاطفك معها، لكن بالمقابل هم لن يحركوا ساكنا ولن يتعاطفوا مع أي قضية ولن يقدموا يد العون لا لهؤلاء ولا لمن يدافعون عنهم أمامك
هم المرجفون في المدينة، يتلخص عملهم بانتقاد النشطاء لا أكثر

إن تحدثت عن حقوق المرأة يتحدثون عن حقوق الطفل وإن تحدثت عن الطفل أو الحيوان يتحدثون عن ضحايا الحروب وإن تحدثت عن الحروب تتهم بالاغراض السياسي ويذكرونك بضحايا المجاعات الخ الخ
لن تجد أحدا منهم يساهم في أي مجال مما سبق لكنك ستسمع صراخهم في كل ما سبق

تسمى هذه المغالطة بالحرمان النسبي:
وهي أن تقترح أن يتم تجاهل مشكلة على أساس أن هناك ماهو أهم منها بالرغم من أنه في كثير من الأحيان تلك المشاكل لا يكون لها علاقة ببعضها

كتابة: #ايمي_سوزان_داود

A photo posted by الحركة النسوية في الأردن (@feminist.movement.jo) on

الحركة النسوية في الأردن

الحركة النسوية في الأردن

الفكرة هي ليست أن تأخذ المرأة السلطة من يد الرجل، فهذا لن يغير شيئاً في العالم، الفكرة تحديداً هي: تدمير فكرة السلطة نفسها

مقالات ذات صلة

‫19 تعليقات

  1. والله يا ست ايمي كلامك ترفع له القبعة و انا من عندي بسميه السباق التعاطفي يعني كل واحد بتسابق بطريقة عاطفية مين عنده مشاكل اكتر !!
    و يسسس لاحظت كتير جنسيات اخرى تعرض حروبها و اعداد قتلاها و ضحاياها كأنهم في مسابقة مين صار عنده مصايب اكتر 🤷🏼‍♀️
    احنا عمرنا ما رح ننسى ضحايا و شهداء فلسطين و سوريا و العراق و اليمن و ليبيا و و و بس خلينا حاليا نسلط الضوء نوعا ما عما جرى في لبنان و نظهر تعاطفنا و وقوفنا معهم على قد ما بنقدر
    ….
    ننسى الحروب و اعطيكم مثال عالاديان .. انا مسلمة لكني اعيش ببلد غير مسلم ازا ممكن لقيت فقير بالشارع ممكن اساعده و طبعا ما رح اسأل شو ديانته
    كنت بجروب قبل فترة و كتير هاجمو فكرة انه نتصدق او نساعد غير مسلم بحجة انه التعاطف مع المسلمين اولى
    #اكسيووووزمييي 🙅🏼‍♀️ في اختراع اسمه انسانية
    اي دونت كير مين هاد اللي قدامي شو طائفته شو ديانته شو جنسيته
    و طبعا غيرها و غيرها من الامثلة …
    ولكم نشف ريقي اقسم بالله 🙆🏼‍♀️😬

  2. بعتقد الي بيشحتو عواطف هم اليسا وهيفا وهلم جرا لم حكو لفرنسا وحوليهم ينتبهو عليهم هدول بيطلق عليهم هيك اما بالنسبه لناس يلي بيحكو ليش ماهتميتو بغيرهم هم الي بيحكو هيك مش محتاجين تعاطف هم أبطال اصلا مثل سوريا واليمن بس عن يحكو عن موضة دراجة بيتبضعو فيها الناس بالجثث والقتلى

  3. شكرا ايمي حكيتي الي بقلبي❤🙏🏻، كانوا بستفزوني دائما بكل قضية وبكل بوست،اول ما يصير شي سيء سواء ببلد او بانسان او حتى بحيوان بتلاقيهم موجودين وبحسسونا انو قاعدين بنعترض وبنتفاعل ع كيس شيبس مش ع (روح)،دائما مفكرين انو اذا تعاطفنا مع حيوان يعني احنا مش متعاطفين مع بشر اذا تعاطفنا مع بلد صار فيها فاجعة او حدث مؤلم يعني مش متعاطفين مع باقي الدول، اذا تعاطفنا مع ضحية محددة يعني باقي الضحايا بستاهلوا ومش مهمين،طيب كل كارثة بتصير بنحكي عنه بوقته وبنعطيه اهتمامنا مش لازم كل ما صار شي وطلعنا حكينا عنه لازم نذكر ضحايا وكوارث العالم،ومش لازم نطلع نحكي انا عشت اسوأ من هيك وانا شفت اسوأ من هيك، صدقوني هي مش مسابقة، بس خلص اقتنعوا انه اذا تعاطفنا مع قضية معينة هذا لا يعني انو باقي القضايا مش مهمة،بس لانه شي صار جديد لازم نحكي عنه ونتعاطف ونحاول نقدم مساعدات سواء مادية او معنوية ع الاقل يمكن يتغير شي من تفاعلنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى