حقوق المراءة

. ثمة فئة من النساء ماتزال تفكر وتتصرف وفق منطق ذكوري محض، فلا تتردد في التعبير …


الحركة النسوية في الأردن

.
ثمة فئة من النساء ماتزال تفكر وتتصرف وفق منطق ذكوري محض، فلا تتردد في التعبير عن ارتياح بالغ، وليس بمستبعد أن تشعر بالتفوق على مثيلاتها من النساء، ولربما تخشى غيرتهن فيما بعد حين يقال لها في سياق الإطراء الرفيع إنها أكثر رجولة من( رجال بشواربهم !) أو أخت رجال، وتغدو سعيدة ومنتشية بما تظنه إنجازا يستحق الاحتفال

ولعل الجميع ما انفك يذكر التصريح الشهير الذي أطلقته نائبة سابقة في وجه زملائها الرجال، مؤكدة أنها “الرجل الوحيد” في المجلس، متبرئة من فكرة الأنوثة من أساسها باعتبارها قرينة على الضعف والتخاذل

يقودنا مثل هذا الطرح إلى إدراك الفهم الملتبس لدى الكثيرين لمعاني الرجولة والأنوثة على حد سواء، ضمن تصنيف تقليدي ينتهجه السواد الأعظم بشكل فطري من دون إدراك عواقب هذه الظاهرة على الأجيال، فصفات النبل والكرامة والشهامة والشجاعة والجرأة والصدق والقوة كلها وغيرها الكثير مرادفات لكلمة واحدة: الرجولة

وفي المقابل، يدفعنا طرح كهذا باتجاه التأمل في الفكرة النقيضة، ألا وهي الأنوثة حيث افتراض الضعف والتسليم تحت ذريعة الحكمة والصبر على “بلاوي الحياة”، والرقة الذليلة

وتطغى على كثير من الرجال صفات سلبية عديدة: فإذا كان الرجل ثرثارا، نمّاما، مترددا، قليل الهمة، نعمد إلى التشكيك أو قد ننزع عنه  صفة الرجولة على الفور: فيقال انه ليس برجل بل إنه “مثل النسوان” وهي اكبر إهانة قد تلحق برجل حسب المنظور السائد

إن هذا النمط من التفكير الذي يحكم ثقافتنا وموروثنا يعد مؤشرا شديد الخطورة إلى حقيقة النظرة الدونية إلى المرأة في اللاوعي الجمعي والتي يقترفها المجموع بما فيه جمهور النساء

تساهم المرأة أحيانا بشكل غير واع في تكريس مثل هذه النظرة حين تكون غير متصالحة مع ذاتها كسيدة حرة جديرة بالاحترام لصفاتها، غير واعية بشكل عميق لفكرة الأنوثة، بحيث تدرك أن الأنوثة ميزة تستحق الاعتزاز وليس نقطة ضعف نعتذر عنها ونكفر عنها ونداريها كما لو كانت خطيئة من خلال محاولات الارتقاء لمرتبة الرجولة
كما أن الأنوثة وسيلة وحيدة لانتزاع اعتراف المجموع بمنجزها وحضورها الإنساني،ما يساهم في خلق نماذج نسائية تائهة فاقدة لإحساسها بأنوثتها تحاول أبدا التنصل من هويتها بلا طائل

.
ثمة فئة من النساء ماتزال تفكر وتتصرف وفق منطق ذكوري محض، فلا تتردد في التعبير عن ارتياح بالغ، وليس بمستبعد أن تشعر بالتفوق على مثيلاتها من النساء، ولربما تخشى غيرتهن فيما بعد حين يقال لها في سياق الإطراء الرفيع إنها أكثر رجولة من( رجال بشواربهم !) أو أخت رجال، وتغدو سعيدة ومنتشية بما تظنه إنجازا يستحق الاحتفال

ولعل الجميع ما انفك يذكر التصريح الشهير الذي أطلقته نائبة سابقة في وجه زملائها الرجال، مؤكدة أنها “الرجل الوحيد” في المجلس، متبرئة من فكرة الأنوثة من أساسها باعتبارها قرينة على الضعف والتخاذل

يقودنا مثل هذا الطرح إلى إدراك الفهم الملتبس لدى الكثيرين لمعاني الرجولة والأنوثة على حد سواء، ضمن تصنيف تقليدي ينتهجه السواد الأعظم بشكل فطري من دون إدراك عواقب هذه الظاهرة على الأجيال، فصفات النبل والكرامة والشهامة والشجاعة والجرأة والصدق والقوة كلها وغيرها الكثير مرادفات لكلمة واحدة: الرجولة

وفي المقابل، يدفعنا طرح كهذا باتجاه التأمل في الفكرة النقيضة، ألا وهي الأنوثة حيث افتراض الضعف والتسليم تحت ذريعة الحكمة والصبر على “بلاوي الحياة”، والرقة الذليلة

وتطغى على كثير من الرجال صفات سلبية عديدة: فإذا كان الرجل ثرثارا، نمّاما، مترددا، قليل الهمة، نعمد إلى التشكيك أو قد ننزع عنه  صفة الرجولة على الفور: فيقال انه ليس برجل بل إنه “مثل النسوان” وهي اكبر إهانة قد تلحق برجل حسب المنظور السائد

إن هذا النمط من التفكير الذي يحكم ثقافتنا وموروثنا يعد مؤشرا شديد الخطورة إلى حقيقة النظرة الدونية إلى المرأة في اللاوعي الجمعي والتي يقترفها المجموع بما فيه جمهور النساء

تساهم المرأة أحيانا بشكل غير واع في تكريس مثل هذه النظرة حين تكون غير متصالحة مع ذاتها كسيدة حرة جديرة بالاحترام لصفاتها، غير واعية بشكل عميق لفكرة الأنوثة، بحيث تدرك أن الأنوثة ميزة تستحق الاعتزاز وليس نقطة ضعف نعتذر عنها ونكفر عنها ونداريها كما لو كانت خطيئة من خلال محاولات الارتقاء لمرتبة الرجولة
كما أن الأنوثة وسيلة وحيدة لانتزاع اعتراف المجموع بمنجزها وحضورها الإنساني،ما يساهم في خلق نماذج نسائية تائهة فاقدة لإحساسها بأنوثتها تحاول أبدا التنصل من هويتها بلا طائل

A photo posted by الحركة النسوية في الأردن (@feminist.movement.jo) on

الحركة النسوية في الأردن

الحركة النسوية في الأردن

الفكرة هي ليست أن تأخذ المرأة السلطة من يد الرجل، فهذا لن يغير شيئاً في العالم، الفكرة تحديداً هي: تدمير فكرة السلطة نفسها

مقالات ذات صلة

‫16 تعليقات

  1. هل اللغة ظالمة بشكل كبير ؟ أم أن من وضع أسسها هو من جعلها هكذا ؟ .. حيث كلمة الرجل في اشتقاقها ( تَرَجَّلَ ) تعني أنه علا مكانةً وازداد رِفعة وقيمة .. فهل هذه الصفات تخص الذكور فقط ؟ لماذا لا يوجد اسم آخر غير كلمة ( رجل ) يمكن إطلاقه على الذكر ؟ .. هذا يدل على مدى تحقير قيمة الأنثى منذ الأزمان الغابرة حتى في اللغة فبقيت على ذاك المنوال حتى يومنا هذا !! .. الأمر يشمل عدة لغات أيضا وليس فقط العربية ..

  2. اكثر اشي بقهرني بس اي شخص يشوف بنت قويه بصير يحكي بنت رجال أو بنت بملوين رجل..مفكرين الرجل اساس القوه

  3. سؤال لما حدا يحكيلي هيك انا ما بعجبني بس ما بعرف كيف افهمه انه هاد غلط وانا انثى و قوتي بانوثتي مو بأخوي و بأبوي ف كيف ارد عليه

  4. كلمة رجل ليست مقتصره ع الذكور فمعنا كلمة رجل علا مكانه و ازداد قبمه او بيتنطلق ع الشخص الي بيده المسؤوليه و القوه و لكن بسبب مجتمعاتنا ربطنا هاي الكلمة بالذكور فقط و هل شي غلط كلمة رجل بتصح انها تكون للبنت و الشب اذا اتوفرت فيها هل مواصفات مَ اهانه لكيان المرآه بس فكرنا بيربط كلمة رجل بالذكور فبصير تشبيه المرآه بالذكور و هاد غلط المقص د تشبيها بالشخص ذو القوه و المقدره ان كان ذكر او انثى

  5. رجل كان ضعيف او يبكي او يسوي شي غلط دايما بقولوا عنه بنت او بنت لما تكون قويه وقد حالها بقولوا عنها اخت رجال او عن ميه رجل مش عارفه مين ربط صفات الضعف (البكاء نش ضعف بس بحكي بنفس مطقهم) للانثى والقوه للرجل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى