حقوق المراءة

. كنا نرى أمهاتنا صبورات، يكتمن صراخهن ويمسحن دموعهن خلسة، كل المعارك كانت تنتهي…


الحركة النسوية في الأردن

.
كنا نرى أمهاتنا صبورات، يكتمن صراخهن ويمسحن دموعهن خلسة، كل المعارك كانت تنتهي بخسارتهن مقابل الاستمرار.
العديد من المنازل بُنيَت على مبدأ “البقاء رغم ضرورة الرحيل”.
العديد من المنازل تراهن على عاطفة الأمهات… “لا بأس بجلدة أخرى، فالضحية لا تستطيع الهروب”

هذه كانت صورتنا الأولى عن الحب وعن العلاقة بين الرجل والمرأة، ميزان ترجح كفته لصالح الرجل دوماً، في الشجارات، في الرغبات، في الأوامر وفي القوانين
أن تكون خاضعة لأوامر الرجل، أن تستشيره بأدق التفاصيل وتطلب إذنه في مختلف الأمور اليومية والحياتية

كم من خيانة سامحت عليها الكثير من الأمهات، وكم من حقوق تنازلن وكم من صفعة تلقينها بصمت، من أجل استمرار الترابط الأسري وعدم تشتيت العائلة، والأطفال على وجه الخصوص، وكل هذا كان أمام أعيننا كأطفال

خلال تجاربي الخاصة في الحب، كنت فعلاً متشبِّهة بوالدتي، بصبرها وغفرانها وتضحياتها
كنت أتنازل عن أبسط حقوقي كطرف في العلاقة، كنت أقبل بأقل درجات الحب، فهكذا تكون المرأة الطيبة: أسامح على الخيانات، وعلى الغضب والصراخ في وجهي، أخضع للتحكم بملابسي وصوري ومواعيد خروجي من المنزل والعودة إليه، الأماكن والأشخاص اللذين يسمح أو لا يسمح لي بالتواجد معهم، أُعطي أكثر مما آخذه، سواء في العاطفة أو في الأشياء المادية

🔴 ومن ثم… وبعد التجربة مرة تلو الأخرى، ندرك كم كانت أمهاتنا تعيسات حقاً، كم أنه أمر مؤلم أن نصمت ونرضى ونغفر الأخطاء لنستمر… لنكون طيِّبات!
لن نستحق هذه الصفة لو لم نفعل كل هذه الأشياء، هكذا اعتقدنا… هكذا علَّمونا
وحين نفهم مقدار الألم… سيتعيَّن علينا أن نصرخ لأننا فهمنا، لأننا صرنا نعلم كم أن أُمهاتنا كنّ “مظلومات” ولسن “طيِّبات”
إن الطيبة لا تعني كون المرء مظلوماً وخانعاً

ليس سهلاً صراخنا… ليس سهلاً أن نترك منازلنا ونخرج للعالم أحراراً، أن ننسلخ عن معتقدات رافقتنا طويلاً، ورسمت لنا الصورة النمطية للمرأة الجيدة والمحبّة والمضحية مهما تطلَّب الأمر، ولكن… ليس مستحيلاً!
ليس مستحيلاً أبداً أن نصبِح نساء قويات وطيبات، يغادرن قبل أن يتجرَّأ أحدهم على ترك ندبة، أن نغادر عند أول شعور بأننا نكمل تحت “الرهان”…
نريد أن نكون كأمهاتنا… جميعنا يريد… لكنني لن أكتم صرخة بعد الآن، لن أبكي خلسة ولن أبني منزلاً على أشلائي وفوق الركام

كتابة: #ميري_مخلوف

.
كنا نرى أمهاتنا صبورات، يكتمن صراخهن ويمسحن دموعهن خلسة، كل المعارك كانت تنتهي بخسارتهن مقابل الاستمرار.
العديد من المنازل بُنيَت على مبدأ “البقاء رغم ضرورة الرحيل”.
العديد من المنازل تراهن على عاطفة الأمهات… “لا بأس بجلدة أخرى، فالضحية لا تستطيع الهروب”

هذه كانت صورتنا الأولى عن الحب وعن العلاقة بين الرجل والمرأة، ميزان ترجح كفته لصالح الرجل دوماً، في الشجارات، في الرغبات، في الأوامر وفي القوانين
أن تكون خاضعة لأوامر الرجل، أن تستشيره بأدق التفاصيل وتطلب إذنه في مختلف الأمور اليومية والحياتية

كم من خيانة سامحت عليها الكثير من الأمهات، وكم من حقوق تنازلن وكم من صفعة تلقينها بصمت، من أجل استمرار الترابط الأسري وعدم تشتيت العائلة، والأطفال على وجه الخصوص، وكل هذا كان أمام أعيننا كأطفال

خلال تجاربي الخاصة في الحب، كنت فعلاً متشبِّهة بوالدتي، بصبرها وغفرانها وتضحياتها
كنت أتنازل عن أبسط حقوقي كطرف في العلاقة، كنت أقبل بأقل درجات الحب، فهكذا تكون المرأة الطيبة: أسامح على الخيانات، وعلى الغضب والصراخ في وجهي، أخضع للتحكم بملابسي وصوري ومواعيد خروجي من المنزل والعودة إليه، الأماكن والأشخاص اللذين يسمح أو لا يسمح لي بالتواجد معهم، أُعطي أكثر مما آخذه، سواء في العاطفة أو في الأشياء المادية

🔴 ومن ثم… وبعد التجربة مرة تلو الأخرى، ندرك كم كانت أمهاتنا تعيسات حقاً، كم أنه أمر مؤلم أن نصمت ونرضى ونغفر الأخطاء لنستمر… لنكون طيِّبات!
لن نستحق هذه الصفة لو لم نفعل كل هذه الأشياء، هكذا اعتقدنا… هكذا علَّمونا
وحين نفهم مقدار الألم… سيتعيَّن علينا أن نصرخ لأننا فهمنا، لأننا صرنا نعلم كم أن أُمهاتنا كنّ “مظلومات” ولسن “طيِّبات”
إن الطيبة لا تعني كون المرء مظلوماً وخانعاً

ليس سهلاً صراخنا… ليس سهلاً أن نترك منازلنا ونخرج للعالم أحراراً، أن ننسلخ عن معتقدات رافقتنا طويلاً، ورسمت لنا الصورة النمطية للمرأة الجيدة والمحبّة والمضحية مهما تطلَّب الأمر، ولكن… ليس مستحيلاً!
ليس مستحيلاً أبداً أن نصبِح نساء قويات وطيبات، يغادرن قبل أن يتجرَّأ أحدهم على ترك ندبة، أن نغادر عند أول شعور بأننا نكمل تحت “الرهان”…
نريد أن نكون كأمهاتنا… جميعنا يريد… لكنني لن أكتم صرخة بعد الآن، لن أبكي خلسة ولن أبني منزلاً على أشلائي وفوق الركام

كتابة: #ميري_مخلوف

A photo posted by الحركة النسوية في الأردن (@feminist.movement.jo) on

الحركة النسوية في الأردن

الحركة النسوية في الأردن

الفكرة هي ليست أن تأخذ المرأة السلطة من يد الرجل، فهذا لن يغير شيئاً في العالم، الفكرة تحديداً هي: تدمير فكرة السلطة نفسها

مقالات ذات صلة

‫14 تعليقات

  1. اقسم بالله بطلت اقرأ البوستات تبعكم..قلبي عم يوجعني من الكلام جد واللي بوجع اكثر انو جد مش طالع بايدنا غير نحكي 💔😅🤷‍♂️

  2. للاسف الشديد انا تربيت على ان المراه هي المسؤوله عن استمرار العلاقه …..بعد اربع سنوات زواج مع رجل نرجسي و صبر ادركت انه لدي حياه واحده و بدي اعيشها تمردت و طلبت الانفصال ….رفضت ثقافه (اصبري و تحملي) بكره بتغير …. هو ما بتغير …انتي بتتلاشي💔

  3. ويگولون الرجال بنوا الحضارات لا يا عزيزي الحضارات انبنت على قمع واضطهاد وتضحية النساء

  4. للاسف نعم بشوف هاد الشي كتييير بصفة انها امرأة أصيلة هيك الأم لازم تكون صبوره عشان اولادها ..

  5. وأخيرا سبب مقنع للي كان يصير ..لانهم كلهم عم يلومو التطور بانه زاد بنسبة للطلاق ..لا، هو الوعي زاد وبعض النساء تفضل الطلاق على الاهانة. اما زمان ففعلا ما كانت طيبة بل صبر اجباري على الظلم وانه هاي الحياة الطبيعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى