حقوق المراءة

. الجزء (٢): طالما الأمر هكذا، لماذا منزلة الأب مقدسة؟ طالما أن الأب قد يشتهي ا…


الحركة النسوية في الأردن

.
الجزء (٢):

طالما الأمر هكذا، لماذا منزلة الأب مقدسة؟ طالما أن الأب قد يشتهي ابنته مثله مثل أي ذكر آخر في هذا العالم، لماذا إذاً هو أب؟
في تعريف مكانة الأب، هو الساهر الأمين على حماية الأسرة من كل أذى حسي أو معنوي. فإذا كانت الابنة عليها “الاحتشام” أمامه حتى لا يشتهيها أو أن يغتصبها، فماذا يبقى لها من ملجأ؟ لا شيء. صدّقوني
أي تديّن حقير تافه يزرع في عقل “المؤمنين” أن الأب قد يشتهي ابنته إذا كانت “غير محتشمة”؟ حتى إنْ كانت عارية كلياً لا يجب أن يشتهيها
تغيّرت علاقتي مع الرجل الذي كان سابقاً أبي، وما عدت أشعر نحوه بعاطفة الأب، ولم أعد أقيم وزناً للأبوة ولا للأخوة. بات كل الذكور في نظري سواسية، وعليّ أن أحمي نفسي منهم!
كم هو وضيع وشهواني هذا التديّن! كيف أستطيع أن أشعر بالأمان في ظل انتشاره؟ كيف أستطيع أن أحترمه؟
لا أريد تديّناً لعيناً يضع أبي وأخي على نفس المستوى من أي ذكر غريب قد يشتهيني

في اليوم التالي، دخَلَت أمّي وهي تحمل بيدها طقم صلاة قائلةً: “لا تطلعي قدام أبوك هيك. البسي طقم الصلاة. ما بجوز من الله”
تخيّلوا أن والدتي اقتنعت مثلها مثل أختي بكلام الشيخ اللعين. لم تفكّر بالكارثة، كارثة أنني ابنة رجل عليّ أن أخاف على نفسي منه

بتّ أشعر بالرغبة في التقيّؤ بحضور أبي، والسبب يعود إلى أنني في صغري تعرّضت مراراً للتحرش من قبل قريب لي “محرّم”. بتّ أتخيّل والدي مكانه.
ما عدت أهنأ بالطعام إذا كان أبي أو أخي معنا على المائدة. نسيت أمر الجلوس مع عائلتي. صرت أنزوي في غرفتي بين كتبي هرباً من أبي والأفكار الشهوانية التي غرسها الشيخ في عقله

أبي الذي كنت أنام في حضنه في ليلة كل امتحان جامعي، أبي الذي كان يحب رقصي كثيراً، ويحب أن يدبك معنا أنا وإخوتي، بات ينظر إلينا نظرة داعشي حين يرانا نضحك، فما بالكم إذا ألقى القبض علينا متلبسين بجريمة الرقص؟

الموقف الذي لن أنساه أبداً، كان في شتاء العام 2019. تعرّضت لجلطة وغيبوبة، ربما بسبب تفكيري بالدين كثيراً، كل ما أتذكّره حينها أنه بينما كان أخي يقوم بحملي إلى السيارة كان أبي يصرخ: “لبسوها الحجاب”
أوقفت أمّي أخي ريثما تلبسني حجاباً، سمعت صوت أختي تبكي وهي تقول: “هلق وقت الحجاب؟ البنت عم تضيع من بين ايدينا”

لديّ الكثير من الأصدقاء الرجال وأشعر بالأمان معهم ويحترمونني كثيرا وكأنهم إخوة
بدأت أُخرج سموم هذا الشيخ اللعين من عقلي، بعد أن تأثرت به لا إرادياً، لكن علاقتي مع أبي لم تعد كالسابق ولن تعود أبداً
أفقدني التديّن أبي. بتّ يتيمة وأبي على قيد الحياة.
كم أشتاق إليك يا أبي، اللعنة على تديّن حرمني من عاطفتك.

كتابة: #جيلان_تركماني

.
الجزء (٢):

طالما الأمر هكذا، لماذا منزلة الأب مقدسة؟ طالما أن الأب قد يشتهي ابنته مثله مثل أي ذكر آخر في هذا العالم، لماذا إذاً هو أب؟
في تعريف مكانة الأب، هو الساهر الأمين على حماية الأسرة من كل أذى حسي أو معنوي. فإذا كانت الابنة عليها “الاحتشام” أمامه حتى لا يشتهيها أو أن يغتصبها، فماذا يبقى لها من ملجأ؟ لا شيء. صدّقوني
أي تديّن حقير تافه يزرع في عقل “المؤمنين” أن الأب قد يشتهي ابنته إذا كانت “غير محتشمة”؟ حتى إنْ كانت عارية كلياً لا يجب أن يشتهيها
تغيّرت علاقتي مع الرجل الذي كان سابقاً أبي، وما عدت أشعر نحوه بعاطفة الأب، ولم أعد أقيم وزناً للأبوة ولا للأخوة. بات كل الذكور في نظري سواسية، وعليّ أن أحمي نفسي منهم!
كم هو وضيع وشهواني هذا التديّن! كيف أستطيع أن أشعر بالأمان في ظل انتشاره؟ كيف أستطيع أن أحترمه؟
لا أريد تديّناً لعيناً يضع أبي وأخي على نفس المستوى من أي ذكر غريب قد يشتهيني

في اليوم التالي، دخَلَت أمّي وهي تحمل بيدها طقم صلاة قائلةً: “لا تطلعي قدام أبوك هيك. البسي طقم الصلاة. ما بجوز من الله”
تخيّلوا أن والدتي اقتنعت مثلها مثل أختي بكلام الشيخ اللعين. لم تفكّر بالكارثة، كارثة أنني ابنة رجل عليّ أن أخاف على نفسي منه

بتّ أشعر بالرغبة في التقيّؤ بحضور أبي، والسبب يعود إلى أنني في صغري تعرّضت مراراً للتحرش من قبل قريب لي “محرّم”. بتّ أتخيّل والدي مكانه.
ما عدت أهنأ بالطعام إذا كان أبي أو أخي معنا على المائدة. نسيت أمر الجلوس مع عائلتي. صرت أنزوي في غرفتي بين كتبي هرباً من أبي والأفكار الشهوانية التي غرسها الشيخ في عقله

أبي الذي كنت أنام في حضنه في ليلة كل امتحان جامعي، أبي الذي كان يحب رقصي كثيراً، ويحب أن يدبك معنا أنا وإخوتي، بات ينظر إلينا نظرة داعشي حين يرانا نضحك، فما بالكم إذا ألقى القبض علينا متلبسين بجريمة الرقص؟

الموقف الذي لن أنساه أبداً، كان في شتاء العام 2019. تعرّضت لجلطة وغيبوبة، ربما بسبب تفكيري بالدين كثيراً، كل ما أتذكّره حينها أنه بينما كان أخي يقوم بحملي إلى السيارة كان أبي يصرخ: “لبسوها الحجاب”
أوقفت أمّي أخي ريثما تلبسني حجاباً، سمعت صوت أختي تبكي وهي تقول: “هلق وقت الحجاب؟ البنت عم تضيع من بين ايدينا”

لديّ الكثير من الأصدقاء الرجال وأشعر بالأمان معهم ويحترمونني كثيرا وكأنهم إخوة
بدأت أُخرج سموم هذا الشيخ اللعين من عقلي، بعد أن تأثرت به لا إرادياً، لكن علاقتي مع أبي لم تعد كالسابق ولن تعود أبداً
أفقدني التديّن أبي. بتّ يتيمة وأبي على قيد الحياة.
كم أشتاق إليك يا أبي، اللعنة على تديّن حرمني من عاطفتك.

كتابة: #جيلان_تركماني

A photo posted by الحركة النسوية في الأردن (@feminist.movement.jo) on

الحركة النسوية في الأردن

الحركة النسوية في الأردن

الفكرة هي ليست أن تأخذ المرأة السلطة من يد الرجل، فهذا لن يغير شيئاً في العالم، الفكرة تحديداً هي: تدمير فكرة السلطة نفسها

مقالات ذات صلة

‫23 تعليقات

  1. الكومنتات للاسف معظمكم ما بتشوفو ابعد من اصبعكم… أول ما تشوفو كلمة شيخ مباشره عقلكم بنام وبتصيرو مغيبين… القصه مافيها ابدا اساءه للإسلام.. بتسيء للشيوخ يلي بيزرعو أفكار غبيه بعقولنا… وكمان معلومه ع فكره الشيخ مو إله الشيخ بشر بيخطئ متلي متلك وكلامو مو مقدس

  2. الاحتشام مطلوب بكل الاديان …و وين ما كان ..بس الدين الاسلامي ما بحكي تتحجبي قدام اخوكي وابوكي ..بس لبس ما يكون فاضح

  3. هذا البوست لم يكن يقصد الدين بشكل مباشر بل يقصد الافكار الخاطئة التي يشيعها المتشددين في الدين كالشيوخ اللذين يعطون فتاوى فيها الكثثيير من التناقضات مع الدين نفسه مثلا ان الاب يشتهي ابنته ؟؟؟ هذا لم ياتي به الإسلام و هو ما سلط عليه الضوء في هذا المنشور . انتم فهمتم الفكرة غلط

  4. يااا جمااعه انتو فاهمين المنشور غلط ما قصدوا اساءه للدين المقصود منو هي الافكار الرجعيه و التخلفيه الي بيزرعها الشيوخ الدجله الكهنة بعقول الناس لدرجة بتخليهم حتى يفكروا انو بناتهم ممكن يشتهونها و الخ احنا عم نعلق ع فئه الشيوخ المريضه و الي بتسمي حالها متشدده بالدين ازا البنت ما رح تاخد راحتها باللبس ببيتها لكان وين بدها تاخد راحتها همه عم يشوهوا العلاقه السويه الي بين الاب و بنته او بين الاخ و اخته الي لازم تكون مبينه ع احترام و محبه مو ع تفكير شهواني 😒

  5. معتقدات متخلفه وتفكير منحط يزرعوه بالناس بإسم الدين 👎 كرهونا افكارن وكرهونا الدين لانو فكرنا هي افكاره بس طلع الدين بريء منن

  6. كل التعليقات تركت كلشي وركزت على انه “شيخ”، الشيخ مش إله لحتى ما ننتقده ومش شخص معصوم عن الخطأ، بس الناس ماشيه على مبدأ تقديس رجال الدين واي حدا بينتقدهم بكون انتقد الدين بنظرهم.

  7. هالقصه سببها التفكير المتخلف مو الدين لان مو كل الحجي الي نسمعه عن الدين هو صحيح و لازم نمشي عليه .. يعني القضيه هي قضية تخلف

  8. الغلط على شيخ الجامع الي شكلو مابيفهم بالدين والغلط الثاني على ابوها الي كلمه من أي حد خصوصا شيخ جامع ممكن تغير تفكيره وممكن هذا الشيخ حتى مش دارس ولا عارف شو بيحكي

  9. انا بعد فقدت ابوي بسبب “التديّن” صار كل همه التعدد وتزويجنا بعمر صغير كان ناوي يمنعني من الدراسة لولا امي وقفت بوجهه وساندتني

  10. لمّا “تديّنك” يبعد عيالك عنك ويخلّيك شخص شزّ، معناها أنت مو قاعد تتقرب من الله أنت قاعد تبعد عنه، معناها أنك مو قاعد تتديّن بالطريقة السليمة.!

  11. فعليا اغلب الناس بتتعامل مع الشيوخ وكأنهم أنبياء و رسل من رب العالمين وكلامهم بيعتبروه مُصدّق و حرام بتاتا حد يعمل غير هيك !!!!!

  12. نموذج أب متعصب لا يمثل دين الاسلام ولا عاداتنا وتقاليدنا المحتشمه النابعه من وجدان الفتاه

  13. صبايا وشباب اللي حاب تنحف بأسرع وقت ماالكن الا كلين ناين مستخلصه من نبات الالوفيرا 🌵 منتجاتنا طبيعية 100/100 وإذا تعاني من اية مشكلة بالبشرة نمش حب شباب كلف ما الك الا منتجاتنا وبس
    شعارنا صحه الزبون والامانة ✌
    للتواصل عالخاص

  14. كل يلي نكتب صح مية بالمية وما حد يزاود الخطاب الديني خطاب محرض على الفتاة والمرأة بشكل مباشر ومختصر الحكي اي حادثة تحرش بتسير اول سؤال بينسأل (هي شو كانت لابسة لبسها هو يلي خلاهم يتحرشوا اكيد كانت بتضحك)اسوء ما في العالم ان تجد مبرر للمغتصب والمتحرش والتفكك الاسري عن طريق الدين

  15. ياجماعة التدين لا يعني التطرف و التشدد، لكن اعتاد المجمتع على وصف المتشدد بالمتدين و الوسطي بال(فري) ، هذه مفاهيم مغلوطة فرضها المجتمع
    اما بالنسبة للشيوخ فليس كل شيخ يعني لازم نتبعه لإنه في منهم متطرفين و بجهرو بأشياء مغلوطة و بنسبوها للإسلام
    رجاءً لا تخلطوا بين المفاهيم هاي 👍🏻
    فقط خذوا الدين من أهل الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى