حقوق المراءة

. في المنطقة العربية تجبر غالبية النساء على قضاء سنوات طويلة جدا من اعمارهن تصل …


الحركة النسوية في الأردن

.
في المنطقة العربية تجبر غالبية النساء على قضاء سنوات طويلة جدا من اعمارهن تصل إلى المؤبد سجينات في بيوتهن دون ادنى ذنب، فقط لمجرد كونهن ولدن إناثاً
واليوم مع كون البشرية تقبع في حجر منزلي صارم، بدأ العالم التحذير من الآثار النفسية والعقلية والجسدية الناجمة عن هذا الحجر

الذكور الذين سجنوا النساء طويلا واضاعوا اعمارهن لم يتحملوا بضعة اشهر بالحجر، وعمدوا إلى كسره وافشاله مخاطرين بصحتهم الجسدية وانهيار المجتمع
لكتهم إطلاقا لم يعيدوا التفكير بما اقترفوه بحق النساء

إن مفهوم الراحة التي نشعر بها عندما يكون الجو قاتمًا في الخارج بينما ننعم بالأمن داخل منازلنا قد اختل الآن، فالبقاء في المنزل بعد شهور من الوباء الذي اجتاح العالم قد ولد لدينا الحرمان الحسي
لطالما اعتدنا أن تكون هناك موسيقى في آذاننا، تمتزج مع ضوضاء حركة المرور وأصوات السيارات وهمهات الغرباء، فقد أظهر علم الأعصاب أنّ أدمغتنا تترجم الأصوات والصور حتى عن بعد، وقدرتنا على تمييز الوجوه تفوق قدرة أي ذكاء اصطناعي موجود حاليًا

يجد العديد من الناس الحرمان الحسي محبطًا للغاية، فهم يعزفون الموسيقى، وينظرون إلى الصور، ويشاهدون التلفاز، لكن كلها أمور يبدو أنّهم مجبرون على فعلها الآن، فهي مفصولة عن الواقع وضجيج الحياة الحقيقية

ويعد الحرمان الحسي شكلًا من أشكال التعذيب، فقد وجدت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أنّ تقنيات الحرمان الحسي التي استخدمها البريطانيون لاستجواب السجناء في أيرلندا الشمالية بلغت مرحلة الإهانة واللاإنسانية

كما قامت الدراسات الحديثة بقياس تأثير الحرمان الحسي على الدماغ، إذ تم وضع مجموعة من المتطوعين في غرفة سوداء مظلمة عازلة للصوت لمدة 15 دقيقة، أبلغ العديد منهم بأنّ تأثيرات التجربة كانت شبيهة بالذهان، فقد عانوا من هلوسات في الشكل والوجوه، وصاحب بعض الحالات أفعال عدوانية
وفي عام 2008، وافق ستة أفراد على حبسهم في زنزانة داخل مخبأ نووي بمفردهم وفي ظلام دامس لمدة يومين، النتيجة كانت ظهور الهلوسات السمعية والبصرية عليهم، وفقدوا إحساسهم بالوقت

يمثل هذا الوباء معضلة حقيقية، فعزل الناس وحرمانهم من المحفزات الأساسية للحياة اليومية يقودهم إلى الجنون، وهو ما تعانيه النساء يوميا في بلادنا دون مبرر منطقي، فقط لأن ذكراً يريد أن يشعر بالسيطرة بأسهل الطرق بعد أن فشل في السيطرة على اي شيء آخر أكثر أهمية كتحرير بلاده او النهوض بذاته

.
في المنطقة العربية تجبر غالبية النساء على قضاء سنوات طويلة جدا من اعمارهن تصل إلى المؤبد سجينات في بيوتهن دون ادنى ذنب، فقط لمجرد كونهن ولدن إناثاً
واليوم مع كون البشرية تقبع في حجر منزلي صارم، بدأ العالم التحذير من الآثار النفسية والعقلية والجسدية الناجمة عن هذا الحجر

الذكور الذين سجنوا النساء طويلا واضاعوا اعمارهن لم يتحملوا بضعة اشهر بالحجر، وعمدوا إلى كسره وافشاله مخاطرين بصحتهم الجسدية وانهيار المجتمع
لكتهم إطلاقا لم يعيدوا التفكير بما اقترفوه بحق النساء

إن مفهوم الراحة التي نشعر بها عندما يكون الجو قاتمًا في الخارج بينما ننعم بالأمن داخل منازلنا قد اختل الآن، فالبقاء في المنزل بعد شهور من الوباء الذي اجتاح العالم قد ولد لدينا الحرمان الحسي
لطالما اعتدنا أن تكون هناك موسيقى في آذاننا، تمتزج مع ضوضاء حركة المرور وأصوات السيارات وهمهات الغرباء، فقد أظهر علم الأعصاب أنّ أدمغتنا تترجم الأصوات والصور حتى عن بعد، وقدرتنا على تمييز الوجوه تفوق قدرة أي ذكاء اصطناعي موجود حاليًا

يجد العديد من الناس الحرمان الحسي محبطًا للغاية، فهم يعزفون الموسيقى، وينظرون إلى الصور، ويشاهدون التلفاز، لكن كلها أمور يبدو أنّهم مجبرون على فعلها الآن، فهي مفصولة عن الواقع وضجيج الحياة الحقيقية

ويعد الحرمان الحسي شكلًا من أشكال التعذيب، فقد وجدت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أنّ تقنيات الحرمان الحسي التي استخدمها البريطانيون لاستجواب السجناء في أيرلندا الشمالية بلغت مرحلة الإهانة واللاإنسانية

كما قامت الدراسات الحديثة بقياس تأثير الحرمان الحسي على الدماغ، إذ تم وضع مجموعة من المتطوعين في غرفة سوداء مظلمة عازلة للصوت لمدة 15 دقيقة، أبلغ العديد منهم بأنّ تأثيرات التجربة كانت شبيهة بالذهان، فقد عانوا من هلوسات في الشكل والوجوه، وصاحب بعض الحالات أفعال عدوانية
وفي عام 2008، وافق ستة أفراد على حبسهم في زنزانة داخل مخبأ نووي بمفردهم وفي ظلام دامس لمدة يومين، النتيجة كانت ظهور الهلوسات السمعية والبصرية عليهم، وفقدوا إحساسهم بالوقت

يمثل هذا الوباء معضلة حقيقية، فعزل الناس وحرمانهم من المحفزات الأساسية للحياة اليومية يقودهم إلى الجنون، وهو ما تعانيه النساء يوميا في بلادنا دون مبرر منطقي، فقط لأن ذكراً يريد أن يشعر بالسيطرة بأسهل الطرق بعد أن فشل في السيطرة على اي شيء آخر أكثر أهمية كتحرير بلاده او النهوض بذاته

A photo posted by الحركة النسوية في الأردن (@feminist.movement.jo) on

الحركة النسوية في الأردن

الحركة النسوية في الأردن

الفكرة هي ليست أن تأخذ المرأة السلطة من يد الرجل، فهذا لن يغير شيئاً في العالم، الفكرة تحديداً هي: تدمير فكرة السلطة نفسها

مقالات ذات صلة

‫23 تعليقات

  1. اعتاد اهلي سجني في المنزل حفاظا عليّ من الوحوش الوهمية التي تنتظر لتلهمني في الخارج، كانت ايام عديدة تمر عليّ وانا اختنق لا اتحمل الجلوس والبقاء اكثر، فكانت المدرسة والكلية هي ملاذي، لكن الان ومع الحجر صرت اختنق اكثر فأكثر وفي المقابل لا احد من اخوتي او حتى ابي يصدق ذلك فيعتبروه دلالاً زائداً، فحين اخبرهم بأنني اريد الخروج لاستنشق الهواء انني كىهت المكوث في المنزل، يرفضووووون، ولازال الامر ساري حتى الان فكانت اخر مرة خرجت فيها قبل اسابيع حتى اني لا اتذكر متى كان ذلك 💔

  2. مع الاسف المشكلة لما بتكون الست مش عارفة انها أصلًا تتعرض للظلم وانه هاي هي الحياة الطبيعية بتلاقي نساء بعمر 40/50وحتى 70ولما بدها تزور اهلها او جارتها بتوقف تستأذن زوجها زي ابن صف اول لما بده يروح الحمام (وهون ما بحكي استاذان الاحترام والتوافق الزوجي لا استاذان عبد لسيده)

  3. اعرف بنت أهلها حرموها مدرسة ٣ سنوات وممنوع تطلع من البيت حتى من ورا الدخان وهو نص ذكور المجتمع بدخنوا وكل شي تمام، حسبي الله ونعم الوكيل بس

  4. هاي اساسا غريزه بشرية، الانسان مايتحمل يعيش معزول عن المجتمع والطبيعه وممارسه اعمال ونشاطات خارج المنزل وهذا حقه بخوض التجارب واكتساب الخبره المباشرة. ولكن النساء سلب منهن هذا الحق واجبرن على العيش بسجن اسموه المنزل

  5. لاحظت هلشي ببداية الوباء و كيف اصيب الرجال بهستيريا و كسرو الحجر كيف قدرت النساء تتحمل كل هذه السنوات 😢

  6. من ما قفلت المدرسة قبل اشهر كانت اخر مرة اطلع، اطلع كل شهرين مره ولسه بحسسوني انهم مسوين انجاز و متفاضلين علي، ياليت لو كانت حياتي افضل (:

  7. ممكن تعطيني اسماء شيوخ اهل ثقة مش ذكوريين ولا متطرفين عشان حابة اسمع لشيوخ يفهمونا الدين متل ما هو بدون تحريف او تشويه من طرفهم، وكل الحب الك🙏♥️

  8. نتمنى لو أن تصل هذه الرسائل والمقولات إلى الاباء و الامهات إلى كل من يعاني من هذه المشكلة كل فارغ جاهل عن مخاطر و عقواقب التخلف و الظلم ..لكن حتمًا مازالت أغلب الأمهات مقمعين في بيوتهم شبه حياة محدودة الأفق..لربمًا نحن من سنحقق هذه العدالة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى