حقوق المراءة

. الجزء (٢): ورغم تساؤلهم المستمر عن النسوية في كل قضية تطرح، إلا أن تساؤلهم لا…


الحركة النسوية في الأردن

.
الجزء (٢):

ورغم تساؤلهم المستمر عن النسوية في كل قضية تطرح، إلا أن تساؤلهم لا يعني أنهم يرحبون بالنساء كشريكات في النضال الوطني، فتساؤلهم هو من باب الطعن والتخوين لا أكثر

فبعد ان برز دور المرأة في الأحداث الأخيرة في فلسطين، ظهرت تعليقات منافقة كتلك التي بالأعلى تحاول التقليل من المرأة ومن جهودها ونسب الجبن والخيانة وحتى سقوط فلسطين لها، فوصل بهم الآمر إلى فبركة تغريدة للمتحدث باسم جيش الاحتلال جملة اعتادت الفتيات استخدامها في حالات قتل النساء “لم يستوصوا بنا خيرا يا رسول الله”
وحتى في المظاهرات التي انطلقت في عمان نصرة لفلسطين، أخبرتني احدى صديقاتي أنهم كانوا يرددون الهتافات خلفها بامتعاض كيف أنهم يرددون خلف امرأة

انه لمن قبيل الاستغراب كيف أن هؤلاء كارهون للمرأة ككرههم للمحتل، فهم يوجهون شتائم للاحتلال بأنهم نساء
والأكثر استغراباً هو زعمهم المستمر بأن عدم تدين المرأة هو سبب ضياع فلسطين، ولا زالت حتى اليوم تحرم غير المحجبة من دخول باحات الاقصى الذي تفديه بروحها دفاعا عنه، رغم أن فلسطين ضاعت في زمن كانت المرأة تدفن فيه بالبيوت وتزوج قاصرا لابن عمها المعنف، وتقتل لأسخف الاسباب، وتحرم حتى التعليم والصحة، وفي حروب قادها الرجال وحدهم
ولا أعلم حقيقة كيف سنثق بهؤلاء الذين لا يتحملون خصلات شعر امرأة أن يواجهوا جنديات الاحتلال الشقراوات

بل إن هناك بعض الفتيات (وبعض الذكور) اللواتي كتبن تعليقات من قبيل “خليكي بالمرأة تبعتك لا تتدخلي بالقضية”، وكأنها ترى حياتها وحقوقها وكرامتها بلا قيمة، وأنها كامرأة قضية سخيفة لا ترقى لمستوى القضية الفلسطينية، وانظر إلى انعدام المنطق والتغابي عندما يحتقرون المرأة ثم يدعمون فلسطين التي تشكل نسائها نصف عدد السكان والشهداء فيها!🤦‍♀️

ثم أي تعاطف تنتظره من العالم وأنت تظهر بهذه الصورة، سيعتقدون ببساطة أن من يكره ويضطهد بنات جلدته بلا شك سيكره ويضطهد اي مختلف عنه كاليهودي مثلا

إن المرأة التي يعترف بها هؤلاء، هي أم الشهيد المكلومة، وشقيقته المجروحه، والزوجة المضطهدة، والبنت المطيعة
أما المرأة القوية الثائرة في وجه الاحتلال ترعبهم، لأنها حرة، وكل حرة لن ترضى بسلطة تستعبدها، لا سلطة احتلال ولا سلطة ذكورية ولا غيرها
هم يعرفون أن المرأة بدأت بالاستقلال، وأنها أصبحت تستعيد كيانها الانساني بعد أن قمعت لقرون كتابعة في الظل، وهذه ليست بشارة خير لسلطتهم الواهمة لذلك يحاولون تمزيق صورتها البطولية وكسر ثقتها بنفسها، ولكن هيهات
يقول #ديستويفسكي: ” المشاعر التي تغيرت بسبب الإدراك لا تعود، المدرك ليس كالغاضب، المدرك لا يعود ”

كتابة: #ايمي_سوزان_داود

.
الجزء (٢):

ورغم تساؤلهم المستمر عن النسوية في كل قضية تطرح، إلا أن تساؤلهم لا يعني أنهم يرحبون بالنساء كشريكات في النضال الوطني، فتساؤلهم هو من باب الطعن والتخوين لا أكثر

فبعد ان برز دور المرأة في الأحداث الأخيرة في فلسطين، ظهرت تعليقات منافقة كتلك التي بالأعلى تحاول التقليل من المرأة ومن جهودها ونسب الجبن والخيانة وحتى سقوط فلسطين لها، فوصل بهم الآمر إلى فبركة تغريدة للمتحدث باسم جيش الاحتلال جملة اعتادت الفتيات استخدامها في حالات قتل النساء “لم يستوصوا بنا خيرا يا رسول الله”
وحتى في المظاهرات التي انطلقت في عمان نصرة لفلسطين، أخبرتني احدى صديقاتي أنهم كانوا يرددون الهتافات خلفها بامتعاض كيف أنهم يرددون خلف امرأة

انه لمن قبيل الاستغراب كيف أن هؤلاء كارهون للمرأة ككرههم للمحتل، فهم يوجهون شتائم للاحتلال بأنهم نساء
والأكثر استغراباً هو زعمهم المستمر بأن عدم تدين المرأة هو سبب ضياع فلسطين، ولا زالت حتى اليوم تحرم غير المحجبة من دخول باحات الاقصى الذي تفديه بروحها دفاعا عنه، رغم أن فلسطين ضاعت في زمن كانت المرأة تدفن فيه بالبيوت وتزوج قاصرا لابن عمها المعنف، وتقتل لأسخف الاسباب، وتحرم حتى التعليم والصحة، وفي حروب قادها الرجال وحدهم
ولا أعلم حقيقة كيف سنثق بهؤلاء الذين لا يتحملون خصلات شعر امرأة أن يواجهوا جنديات الاحتلال الشقراوات

بل إن هناك بعض الفتيات (وبعض الذكور) اللواتي كتبن تعليقات من قبيل “خليكي بالمرأة تبعتك لا تتدخلي بالقضية”، وكأنها ترى حياتها وحقوقها وكرامتها بلا قيمة، وأنها كامرأة قضية سخيفة لا ترقى لمستوى القضية الفلسطينية، وانظر إلى انعدام المنطق والتغابي عندما يحتقرون المرأة ثم يدعمون فلسطين التي تشكل نسائها نصف عدد السكان والشهداء فيها!🤦‍♀️

ثم أي تعاطف تنتظره من العالم وأنت تظهر بهذه الصورة، سيعتقدون ببساطة أن من يكره ويضطهد بنات جلدته بلا شك سيكره ويضطهد اي مختلف عنه كاليهودي مثلا

إن المرأة التي يعترف بها هؤلاء، هي أم الشهيد المكلومة، وشقيقته المجروحه، والزوجة المضطهدة، والبنت المطيعة
أما المرأة القوية الثائرة في وجه الاحتلال ترعبهم، لأنها حرة، وكل حرة لن ترضى بسلطة تستعبدها، لا سلطة احتلال ولا سلطة ذكورية ولا غيرها
هم يعرفون أن المرأة بدأت بالاستقلال، وأنها أصبحت تستعيد كيانها الانساني بعد أن قمعت لقرون كتابعة في الظل، وهذه ليست بشارة خير لسلطتهم الواهمة لذلك يحاولون تمزيق صورتها البطولية وكسر ثقتها بنفسها، ولكن هيهات
يقول #ديستويفسكي: ” المشاعر التي تغيرت بسبب الإدراك لا تعود، المدرك ليس كالغاضب، المدرك لا يعود ”

كتابة: #ايمي_سوزان_داود

A photo posted by الحركة النسوية في الأردن (@feminist.movement.jo) on

الحركة النسوية في الأردن

الحركة النسوية في الأردن

الفكرة هي ليست أن تأخذ المرأة السلطة من يد الرجل، فهذا لن يغير شيئاً في العالم، الفكرة تحديداً هي: تدمير فكرة السلطة نفسها

مقالات ذات صلة

‫24 تعليقات

  1. للاسف احنا ندافع عنهم وهم هيج يحجون ، يلا دفاعنا عن المظلومين والابرياء مو الدواعش هم والصهاينة وجهان لعملة واحدة

  2. هذا بالظبط ما تحدث عنه عندما رفضت أن يتم ربط القضية الفلسطينية بالنسوية. اذا كانت المرأة ذات الجنسية الفلسطينية لا تعتبر كمواطن كالرجل الفلسطيني فلماذا ندافع عن هوية لا تحترمنا كنساء؟ حتى البلدان الأخرى التي لا تعطي أهمية للمواطنات كالمواطنين، لماذ ندافع عنهم؟ ولا دولة عربية أو ‘دينية’ تستحق أن يتم الدفاع عنها من النساء.

  3. عزيزتي الكلام عن هؤلاء الحثالات ليس الان وليس بهذا الوقت!! الان نحن بحاجة كل بوست وكل هاشتاج للدعم اخواننا واخواتنا في فلسطين. الرد سيكون بعد هدوء الاوضاع والنصر باذن الله! نسيوا ان شرفهم يدنس ويضرب ويسحل في الشوارع وركزوا على انها لم تغطي شرفهم! عن اي عقيدة يتحدثون!!

  4. فعلا في كثير يطعنون شرف البنات الي يطلعون مظاهرات حتى بل عراق بثورة تشرين هواي اجت سب شتم طعن بل بنات العراقيات

  5. مش عارفه ليش منعطي الناس هاي قيمه؟ النساء المسترجلات حسب وصفهم وجدو مقاعد ‘الرجال’ فارغه حكو نقوم ف الواجب! الله يقرفكم دفاعهم عن فلسطين ب اهانه النساء الاشراف ؟ التي ما زالت تدافع عن قضيتكم قضيه’ العرب’ يلي تركها نص ‘رجالكم’ عار والله عار

  6. المرأة الفلسطينية تعلّم العالم كله ماذا يعني أن تكون المرأة متمكنة من القيادة والسياسة وحمل السلاح وردع العدو والدفاع عن الأرض. المرأة الفلسطينية كانت ولازالت بما تدوسه بأقدامها تعلم العالم أن المرأة ثورة.

    لا تعنينا كل هذه القاذورات التي تنظّر على شعبنا الفلسطيني المرابط.

  7. مشكلتك بتحاول تفرض أفكارك كاملة في كل قضية يعني مثلا هون ما في حد بيختلف إنه قضية فلسطين قضية إنسانية بالدرجة الأولى ولكن الاقصى مثلا قضية إسلامية وبذكرك إلها إنه غير المحجبة غير مسموح إلها تدخل شيء غبي بصراحة،، الاقصى مكان عبادة بالدرجة الأولى وينطبق عليه شروط الدين التابع إله عند الكاثوليك مثلا ممنوع تدخل الكنيسة وإنت لابس طاقية للرجال،،، مش حيغيروا الدين لأجلك هذا معتقدهم ممكن تقتنع أو ترفضه ولكن ما بتقدر ما تطبقه إذا بدك تدخل كنيستهم…. لهيك ركزي على الحقوق الإنسانية المضلومة المرأة فيها والي ما بيقدر حد يعترض عليها بدل ما تشعبي الموضوع وتضيع الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى