حقوق المراءة

. تعتبر ظاهرة سفاح القربى في مجتمعاتنا “تابو” يستحيل أن تتطرق إليه الأسر التي عا…


الحركة النسوية في الأردن

.
تعتبر ظاهرة سفاح القربى في مجتمعاتنا “تابو” يستحيل أن تتطرق إليه الأسر التي عاشت جحيمه، أو يتعامل معه المجتمع الذي يحمي مرتكبيه بالتواطؤ والصمت حتى لو اضطره ذلك إلى اغتصاب الضحية مرة ثانية معنوياً، والحكم عليها بالموت الصامت الأليم خوفاً من الفضيحة
لذا الصعب حصر ضحايا سفاح القربى أو قياس الظاهرة بالأرقام، نظراً للكتمان الذي يحيط بالموضوع

وحسب الأرقام المتوفرة، فإن 54% من قضايا العنف الأسري في الأردن مثلاً هي قضايا تحرش جنسي، 12% منها هي حالات تحرش عائلي، وأن 90% من الفتيات المعنفات أسريا تعرضن لاعتداءات جنسية، 60% منهن حالات سفاح قربى
كما أن باقي الدول العربية، رغم غياب معطيات ملموسة حول الموضوع تسجل هي الأخرى بشكل يومي تقريباً، حوادث سفاح قربى ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي في فضحها

يتم تصنيف المرأة عموماً، في المجتمعات العربية الذكورية على أساس أنها أصل الشرور، جالبة العار والسبب في الفضيحة التي قد تلحق باسم العائلة
فإذا تعرضت للتحرش سيكون ذلك غالباً بسبب لباسها الذي استفز المتحرش، وإذا اغتصبت فـ”عهرها” الذي أدى بها إلى هذه النهاية
وثمّة غيرها من الأحكام القيمية التي تنصب المشانق للمرأة أيا كان ما تعرضت له في الشارع، فما بالك إذا كان المعتدي رجلا “تقياً” و”ورعا” و”طيب السمعة” وينتمي للعائلة؟

وإذا كان المجتمع يغضب أحياناً، حين تكون ضحية حادثة سفاح القربى طفلة وطالب بالإعدام للجاني، فإن تعامله مع المرأة البالغة، التي تعرضت لنفس الظلم، يكون مختلفاً
إذ يتم تجريدها من العفة واعتبارها آثمة تستحق ما جرى لها، ولا بد أن تكون هي من تلاعبت بالرجل المغلوب على أمره، واستفزت غريزته
فيقوم بعزلها وعزل عائلتها عقاباً لها على تعرضها للاغتصاب وهذا ما يجعل أغلب العائلات تفضل الصمت، على مواجهة الحقيقة والدفاع عن حق ابنتها الذي تمت استباحته، تفاديا للعار الذي سيوصمون به

صحيح أن القوانين تم تعديلها خلال مؤخرا لفائدة الضحية، لكن الحماية القانونية في مجتمعات لا زالت تعاني من الرجعية لا تكفي لمحاربة هذه الظاهرة وتشجيع أسر الضحايا على تجاوز الخط الأحمر والجهر بالتضامن مع ابنتهم
ما يلزم حالياً هو تعديل أخلاقي لقيم المجتمع، يمحو فكرة “الشرف الأسري” المتواجد في فروج النساء، والخوف من الفضيحة التي يمكن في سبيل تفاديها أن يضحي المرء بكرامته وحق نساء بيته، وتفند خصوصا النظرة الدونية التي تنظر بها العقلية الذكورية للمرأة وتصورها كأداة جنسية تتعمد إيقاع الرجل في الخطيئة
حينها فقط يمكن كسر حجز الصمت الذي يطوق موضوع سفاح القربى المسكوت عنه في عدة بيوت تبدو آمنة من الخارج

كتابة: #زينب_بنموسى

.
تعتبر ظاهرة سفاح القربى في مجتمعاتنا “تابو” يستحيل أن تتطرق إليه الأسر التي عاشت جحيمه، أو يتعامل معه المجتمع الذي يحمي مرتكبيه بالتواطؤ والصمت حتى لو اضطره ذلك إلى اغتصاب الضحية مرة ثانية معنوياً، والحكم عليها بالموت الصامت الأليم خوفاً من الفضيحة
لذا الصعب حصر ضحايا سفاح القربى أو قياس الظاهرة بالأرقام، نظراً للكتمان الذي يحيط بالموضوع

وحسب الأرقام المتوفرة، فإن 54% من قضايا العنف الأسري في الأردن مثلاً هي قضايا تحرش جنسي، 12% منها هي حالات تحرش عائلي، وأن 90% من الفتيات المعنفات أسريا تعرضن لاعتداءات جنسية، 60% منهن حالات سفاح قربى
كما أن باقي الدول العربية، رغم غياب معطيات ملموسة حول الموضوع تسجل هي الأخرى بشكل يومي تقريباً، حوادث سفاح قربى ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي في فضحها

يتم تصنيف المرأة عموماً، في المجتمعات العربية الذكورية على أساس أنها أصل الشرور، جالبة العار والسبب في الفضيحة التي قد تلحق باسم العائلة
فإذا تعرضت للتحرش سيكون ذلك غالباً بسبب لباسها الذي استفز المتحرش، وإذا اغتصبت فـ”عهرها” الذي أدى بها إلى هذه النهاية
وثمّة غيرها من الأحكام القيمية التي تنصب المشانق للمرأة أيا كان ما تعرضت له في الشارع، فما بالك إذا كان المعتدي رجلا “تقياً” و”ورعا” و”طيب السمعة” وينتمي للعائلة؟

وإذا كان المجتمع يغضب أحياناً، حين تكون ضحية حادثة سفاح القربى طفلة وطالب بالإعدام للجاني، فإن تعامله مع المرأة البالغة، التي تعرضت لنفس الظلم، يكون مختلفاً
إذ يتم تجريدها من العفة واعتبارها آثمة تستحق ما جرى لها، ولا بد أن تكون هي من تلاعبت بالرجل المغلوب على أمره، واستفزت غريزته
فيقوم بعزلها وعزل عائلتها عقاباً لها على تعرضها للاغتصاب وهذا ما يجعل أغلب العائلات تفضل الصمت، على مواجهة الحقيقة والدفاع عن حق ابنتها الذي تمت استباحته، تفاديا للعار الذي سيوصمون به

صحيح أن القوانين تم تعديلها خلال مؤخرا لفائدة الضحية، لكن الحماية القانونية في مجتمعات لا زالت تعاني من الرجعية لا تكفي لمحاربة هذه الظاهرة وتشجيع أسر الضحايا على تجاوز الخط الأحمر والجهر بالتضامن مع ابنتهم
ما يلزم حالياً هو تعديل أخلاقي لقيم المجتمع، يمحو فكرة “الشرف الأسري” المتواجد في فروج النساء، والخوف من الفضيحة التي يمكن في سبيل تفاديها أن يضحي المرء بكرامته وحق نساء بيته، وتفند خصوصا النظرة الدونية التي تنظر بها العقلية الذكورية للمرأة وتصورها كأداة جنسية تتعمد إيقاع الرجل في الخطيئة
حينها فقط يمكن كسر حجز الصمت الذي يطوق موضوع سفاح القربى المسكوت عنه في عدة بيوت تبدو آمنة من الخارج

كتابة: #زينب_بنموسى

A photo posted by الحركة النسوية في الأردن (@feminist.movement.jo) on

الحركة النسوية في الأردن

الحركة النسوية في الأردن

الفكرة هي ليست أن تأخذ المرأة السلطة من يد الرجل، فهذا لن يغير شيئاً في العالم، الفكرة تحديداً هي: تدمير فكرة السلطة نفسها

مقالات ذات صلة

‫22 تعليقات

  1. لازم المنظمات يفعلون دورهم بطرق مبتكره مثلا ارقام مع مستلزمات المرأه الصحيه للتواصل او الصيدليات او الطبيبه النسائيه للقضاء على هذه الظاهره…من جانب اخر الي يصنف المرأه على انها جالبه للعار او للعيب هو قليل ادب ويمتهن الام الي ربت والاخت الي حنت عليه والزوجه الي تحملته وصبرت عليه…

  2. 👏🏻👏🏻❤️ الى الامام، اتمنى هاد الموضوع ينكشف عنه بطريقة دقيقة ويتم معالجته، لانه ياما تحت السواهي دواهي، فش حدا بحكي.

  3. و للاسف الشديد انه عدد كبير من الضحايا بيطروا يعيشو سنوات طويلة مع ذكرياتهم السيئة بخصوص هلموضوع حتى لو انتهى الفعل او توقف بطريقة او باخرى اضطرابات ما بعد الصدمة الاكتئاب القلقي و كثير امراض بتمس الضحايا لانه حتى لو تجرأت و حكت رح تلاقي لوم و نظرات شك و تهديد ن قريب او بعيد العائلة او الخارج شوي شوي لتفقد هي كمان علاقتها بانسانيتها و جسدها و لتقتنع انه هي فعلا كانت اداة الجريمة و السبب الرئيسي و يمكن تعيش كل عمرها ما تقدر تتغلب على هلاصوات داخلها

  4. لو بس انهم الاهل يبطلو يشوفو ابنهم مقدس و ما بغلط الدنيا بتصير مكان احسن لالنا نعيش فيه كإناث 😊

  5. الحل الوحيد لمثل هذه الحالات هو القضاء على الفكرة الوهمية المسماة بالعادات و التقاليد و العيب و العار. و هنا تصبح الضحية قادرة تماما على مواجهة و محاسبة المعتدي دون الخوف من “كلام الناس”

  6. ب بساطة رح يحكولك اسكتي عيب او الحق عليكي واحد من الاثنين لانو في شيء في كوننا عرب اخذنا قسوة الصحراء من ابائنا ودفنى في مقبرة كوننا اناث

  7. الله يلعن العادات و التقاليد و العقول المتحجرة الي لا بتفكر ولا بتفهم، لو بدنا نتخلص من هالمشكلة لازم نعمل الي منقدر عليه، في كتير بنات و اخوات ما بيطلع شي قانوني بأيدهم، بس من جهة تانية لو كانت هاي البنت ام او رح تصير ام، و هو عالاغلب كلنا رح نصير امهات، الي منقدر عليه بهالوضع انه نربي بناتنا على انه مكانتهن بمكانة الذكور و مافي فرق بينها و بين اخوها، و طبعا هالشي ما بيعني ظلم الابن، الام الصالحة بتربي اولادها اناث كانوا او ذكور احسن تربية و ما بتفرق بيناتهم، و بسبب نظرة المجتمع العامة للاناث و للذكور، لازم نربي اولادنا على احترام الجنس الآخر و نزرع براسه انه مافي فرق بينه و بين اخته، و البنت نفس الشي، هاي العادات و التقاليد المضروبة انتقلت عبر تربية و انشاء اجيال عديدة على هاي الافكار الخاطئة، و الي منقدر نعمله لنصلح هاي المشكلة انه نربي اولادنا بعكس هاي الافكار و نزرعها براسهم عشان هنن بس يكبروا يعلموها لأولادهم كمان و هيك… مهمل صار ما لازم ولا بنت او امرأة مدركة لهاي المشكلة انه تضل قاعدة، فينا كلنا لو صححنا الغلط نطالع بالاخير اجيال فهمانة و محترمة لبعضها، الظلم للذكور او للاناث بيبقى ظلم و لازم نقمعه

  8. كيف الأهل بيقدروا يسكتوا ويوقفوا مع المجرم هالشي من الأقارب بيدبح اكتر وبخليك تقلب الدنيا ع راسه واذا كان من المحارم فالقتل قليل عليه كيف مثلا إذا أخ تحرش بأخته بيسكتوا وبوقفوا معه، هو اذا مابيتأمن ع اخته مابيتأمن ع شي بهالدنيا

  9. انا اخي تحرش فيني جنسيا لمدة 4 شهور ونفسيتي تدمرت بالارض للاسف ماقدرت احكي لحدا لانو اهلي رح يكذبوني ويوقفو مع اخي وللاسف هاد حال كتيير بناات متلي 😢😢😢😢😢😢😢😢😢

  10. مجتع كامل بدو غسيل مخ من الافكار والمعتقدات المجنونه الي بتبعها واضح لي المجتمعات العرببه بصعوبه بتتقدم لما النساء في كبت دائم😠😠😠

  11. لو بس المجتمعات العربية بتفتح عيونها شوي بلاقو انو الذكور بتجيب العار اكتر من البنات بنت وحدة من بين ١٠ بنات بتجيب العار وذكر واحد من بين ١٠ ذكور ما بجيب العار بس عنا ازا الشب غلط بحكو مراهق عادي بدو يعيش حياتو اما ازا البنت غلطت بصير لازم تندبح ونسيو انو الحرام بيمشي ع الشب والبنت

  12. هذه الظاهرة ليست فقط في الاردن و انما في كامل الدول العربية و كل الذنب يرجع على التاة دايما يلومونها انها اثارت الغريزة الحيوانية للمغتصب بلبسها حتى و ان كان لبسها غير محتشم هي لي راح تتحاسب انت ماعليك الا تغض بصرك

  13. لو تتم توعية الأبناء والبنات من الصغر لما سكتت الضحيه وما كان للمتحرش أو المغتصب أن يتجرأ في فعلته محاولاً وضع اللوم على الضحيه ولكن ثقافة العيب والعادات والتقاليد غلبت التفكير حتى صار تفكير محدود يميل للذكوريه وظلم الضحايا بوضع اللوم عليهن في محاولة لإسكاتهن أو خوف الضحيه أو أهل الضحيه من كلام المجتمع المتخلف 🖤

  14. هدول الرجال اللي عندهم عقل كامل وجايين يحكموا بلدان ومش قادرين يحكموا حالهم بلحظة ويعتبرواوضحايا وساخة النساء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى