حقوق الطفل

ندى الاهدل | احتكر الذكور الله عبر الزمن! ونصّبوا انفسهم حرّاس الشرف والفضيلة، يقعدون للنساء

احتكر الذكور الله عبر الزمن!
ونصّبوا انفسهم حرّاس الشرف والفضيلة، يقعدون للنساء كل مرصدٍ يراقبون مشيتهنّ ويتتبعون لبسهنّ وحركاتهن ورائحتهن وصوتهنّ وخلخالهنّ وكلماتهنّ وخُصلِ شعرهنّ!

ثم أخيراً أتى على النساءِ حينٌ من الدهر لم يعد هذا بالنسبة لهنّ مقبولاً.

فاستنكر الناس وانقلبت الدنيا ولم تقعد، ثم في ليلةٍ واحدةٍ وضحاها، قرر الذكور بأن الدنيا صارت في أسوء حالاتها وأخبث أيامها منذ أن تمرّدت النساء على السلطة الذكورية وخرجت على النظام الأبوي وأعلنت العصيان والتمرد !

ولكون الانسان مغرم بطبعه بإطلاق الأسماء بل والهيئات على الأشياء لأن ذلك يجعلها أسهل من حيث التعريف والتصنيف ، فإنهُ تم إطلاق لفظة النسوية على كل امرأةٍ تخرج من عباءة التاريخ الأبوية ،
ثم ما لبِثَ حرّاس "الفضيلة" ينشرون الأوصاف الخليعة والصفات المختلّة حول ما اصطُلح على تسميته النسويات،

فهمت النساء هذه المرّة اللعبة، طالما أن التمرد بالأساس كان حول المصطلحات برمتها التي خلقها المجتمع الأبوي ليحفظ لنفسه صفة المانح المانع الذي يمنح ويمنع بخصوص النساء ويوزّع عليهنّ الالقاب (الأصيلة، المحترمة،المحتشمة، الشمطاء، الفاضلة، المعدلة، الجميلة، العاهرة، المتدينة، الملتزمة، المتبرجة، المسترجلة، الشريفة، اللعوب، العفيفة…الخ)
فإن النساء الخارجة عن جلباب أمهاتها التي عاشت العمر تسمع وتطيع وتستجدي الألقاب، استحسنت عن عَمد اللفظة التي جعلها الذكور والذكوريات بمثابة الشتيمة، ثم جرى في طول البلاد وعرضها أن النسوية عامودٌ دائم في المواضيع الصادرة يومياً الى يوم القيامة!
و أخرجت النساءُ لسانها للمجتمع الذي تعوّد على إطلاق الأحكام المموّهة بالالفاظ والوصوف وقالت : حسناً، إن كانت المرأة التي تريد أن تعيش انساناً مكتمل، لا جارية ومتاع وتبَع بنصفِ عقل ونصف شهادة ونصف ميراث ونصف حياة نسوية، فأنا نسويّة، ها، إيه تاني💃🏻

ندى الاهدل | ناشطة حقوقية ضد زواج القاصرات

الموقع الرسمي مؤسسة ندى لحماية حقوق الفتيات

على السوشل ميديا
[elementor-template id=”202″]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى