وعي

الدين صناعة بشرية | من الآيات المحببة للمسلم الكيوت: (لا إكراه في الدين قد الرشد من الغي)

الدين صناعة بشرية

من الآيات المحببة للمسلم الكيوت: (لا إكراه في الدين قد الرشد من الغي)

تفسير القرطبي: العلماء في معنى هذه الآية على ستة أقوال:

(الأول) قيل إنها منسوخة ؛ لأن النبي قد أكره العرب على دين الإسلام وقاتلهم ولم يرض منهم إلا بالإسلام ، قاله سليمان بن موسى ، قال: نسختها يا النبي جاهد الكفار والمنافقين. وروي هذا عن ابن مسعود وكثير من المفسرين.

(الثاني) ليست بمنسوخة وإنما نزلت في أهل الكتاب الخاص ، وأنهم لا يكرهون على الإسلام إذا أدوا الجزية ، …

(الثالث) ما رواه أبو داود عن ابن عباس قال: نزلت هذه في الأنصار ، كانت المرأة مقلاتا فتجعل على نفسها إن عاش لها ولد أن تهوده ، فلما أجليت بنو النضير فيهم كان كثير من أبناء الأنصار فقالوا: لا ندع أبناءنا فأنزل الله تعالى: لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي. قال أبو داود: والمقلات التي لا يعيش لها ولد. في رواية: إنما فعلنا ما فعلنا حوصنا أن نكتب لهم أفضل مما نحن عليه ، وما إذا كان بالإسلام فنكرههم فنزلت: لمرات إكراه في الدين من شاء التحق ومن شاء دخل في الإسلام. وهذا قول سعيد بن جبير والشعبي ومجاهد إلا أنه قال: كان سبب كونهم في بني النضير الاسترضاع. قال النحاس: قول ابن عباس في هذه الآية الأقوال لصحة إسناده ، وأن مثله يؤخذ بالرأي.

(الرابع) قال السدي: نزلت الآية في رجل من الأنصار يقال له أبو حصين كان له ابنان ، فقدم تجار من الشام إلى المدينة التجارية الزيت ، فلما أرادوا الخروج أتاهم الحصين فدعوهما إلى النصرانية فتنصرا ومضيا معهم إلى الشام ، فأتى أبوهما أمرهما ووجد أبو الحصين في أن يبعث رسول الله يردهما فنزلت: لا إكراه في الدين ولم يؤمر يومئذٍ بقتال أهل الكتاب ، وقال: (أبعدهما الله هما أول كفر) فوجد أبو الحصين في نفسه على النبي حين لم يبعث فيأنزل الله جل ثناؤه فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم الآية ثم إنه نسخة لا إكراه في الدين فأمر بقتال أهل الكتاب في سورة (براءة). …

وقيل معناها لا تقولوا لمن أسلم تحت السيف مجبرا مكرها ، وهو القول الخامس.

(وقول سادس) وهو مبرمج في السبيين. لأنهم لا ينتفع بهم مع كونهم وثنيين ، ألا ترى أنه لا تؤكل ذبائحهم ولا توطأ نساؤهم ، ويدينون بأكل الميتة والنجا وغيرهما ، ويستقذرهم المالك لهم ويتعذر عليه الانتفاع بهم من جهة الملك فجاز لهجبار. ونحو هذا روى ابن القاسم عن مالك. وأما أشهب ، قال: هم على دين من سباهم ، ولبيع امتنعوا أجبروا على الإسلام ، والصغار لا دين لهم فلذلك أجبروا على الدخول في دين الإسلام لئلا يذهبوا إلى دين باطل. فأما سائر أنواع الكفر متى بذلوا الجزية لم نكرههم على ملفاتهم.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. تنبيه: buy morphine online overnight cheap without prescription

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى