مفكرون

حسين الوادعي | اختصر العرب والمسلمون هذا الجدال المحتدم حول العنصرية في

اختصر العرب والمسلمون هذا الجدال المحتدم حول العنصرية في عبارة واحدة: “الحمد لله ليس لدينا عنصرية مثل الغرب”. اما الدليل على ذلك فهو ان الإسلام حرر بلال قبل 1400 سنه!
متناسين ان العبودية واسواق العبيد استمرت في العالم الاسلامي حتى ستينات القرن العشرين، أي بعد ان حرمها الغرب بمائتي سنه!!
يتجاهل العربي المسلم ان ما يرفضه الغرب اليوم هو بقايا العنصرية او العنصرية الخفية لان الغربي قد انهى معركته ضد العنصريات الظاهرة وحرمها في التشريعات والقوانين والعمل والفن والخطاب التعليمي والخطاب اليومي.
بينما لا زال العربي المسلم عنصريا في عقيدته وايديولوجيته السياسيه و قوانينه وانظمته وفنه وتاريخه وتقاليده وعادات زواجه وخطابه اليومي.
العنصرية عندنا مقدسة ومحمية بينما هي في الغرب مرفوضة ومحرمة ويتم ملاحقة بقاياها اليوم على مستوى الاحتجاجات والتشريعات والفكر.
عنصرياتنا هيكلية وبنيوية لا يمكن الخلاص منها دون هز البناء او هدمه.
لكن العنصرية الرسمية الهيكلية المقدسة لا ترى نفسها عنصرية.
انها تخفي جراحها التاريخية المتعفنة ، وتحتفل بهذا الاخفاء بينما الغرغرينا تنخر اعضاءها من الداخل وتسممها.
كم من الجرائم والعنصريات يتم اخفاؤها تحت اسمك النبيل يا بلال.


على تويتر

  Johnny B. Good | فن السخرية والكاريكاتير وحرية التعبير والإرهاب الاسلامي بقلم السيد: محسن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق