مفكرون

اياد شربجي | اتابع سنوات عدة مرات لمن يسمون أنفسهم ملحدين ، جل أعضائها من شباب الربيع

اياد شربجي

قضوا سنوات عديدة في السابق ، وسابقه من مختلف الأعمار ، وكانوا يؤمنون بكل ما تؤمنه في المحافظة التقليدية.
بعضهم من حفظة القرآن ومن تتلمذوا في المساجد وحتى كليات الشريعة ، وأحدهم اعترف صراحة ذات مرة وان حلم حياته ، يصبح استشهاديا.
أعداد هذه الصور تزداد باضطراد ، وواجهتا الصدمة الحضارية.
يغلب على نقاشات تلك المشاغبين حتى الآن البداءة في التفكير والطرح ، إذ ما زالوا يعتقدون أن الإلحاد يعني شتم الله والرسول بمناسبة المناسبة.
ماضيهم ؛ الإلحاد في حالتهم ما حدث انتقام ؛ نوع من الرفض والتخلي ليس الا ، مع غياب حامل فكري وثقافي في الغالب.
سأتحدث باستفاضة عن هذا الموضوع لاحقا ، فقد تنبأت بهذه الحالة الحالة منذ العام 2012.
ما يهمني الاشارة له هنا من خلال مشاهدةتي لمشاهدة النقاشات امر واحد رئيسي وقد يكون مفاجئا لكثيرين:
الملحدين لم يأتوا مباشرة من خلفية رفضهم لخطاب المؤسسة الدينية وكتب التراث الاسلامي وما وجدوه فيها من تناقضات وفظائع ، المجتمعات المحلية الإسلامية التقليدية ، الناس العاديين من حولهم.
– شباب طرحوا أسئلة منطقية بسيطة من قبيل (ما الحكمة من ان الله يختبرنا بدمائنا وآلامنا رغم اننا نصلي له ونسبح بحمده ليل نهار؟) هؤلاء الأشخاص الذين يغفرون هم أناس يحافظون على أطفالهم ، حين يغفر حتى لصاحب سؤالهم الاجتماعي.
– فتيات نزعن الحجاب قناعة منهن بأن خالق الاكوان سينظر في أفعالهنوكهن وليس بقطعة قماش قماشية ، واستمرين بإيمان بصورة جميلة لله رسمها في عقولهن ، ولم يتخلين عن رؤية لهن ويعاملهن كعاهرات ، وخاصمهنعتهن لأجله حتى من يملك و رابطة انسانية على الكوكب … امهاتهن وآباؤهن.
بناء في حالة اولئك كمن يصعد لسطح بناء ليرى المشهد من زاوية اوسع ، في محاولة لإيجاد معتدل يمكن أن يصمد في وجه التحديات اليومية التي يصادفها ، لكن المجتمع من حوله ، وبدل يساعده في الرؤيا والتأمل ، يركله من الخلف ليقع من فوق البناء ، يضحكون ويسخرون من وجعه.
هؤلاء بدؤوا إلحادهم بدوافع دينية طيبة ليقنعوا أنفسهم أن الإسلام في هذا العصر ، وليقنعوا الغربيين كما يظنون ، لكن ما حصل أن أبناء دينهم هم من اقنعوهم نفسه ، وأن النموذج والصحيح لهذا العرض هو ما يجعله مختلفًا وما يجعله مختلفًا وما يجعله مختلفًا وما يجعله يقدم عرضًا جديدًا في طريقة تعامل المجتمع ورده ، وكيف يسخرون منهم ويشتمونهم ، وينكؤون في ماضيهم ، سلوكهم الشنيع هذا بما يكفي من رأي والنصوص من صميم الدين نفسه.
كل ذلك كان كافيا ليقتنع هؤلاء قناعة فيها أن عدوهم الحقيقي ؛ هو الإسلام نفسه ، فكان تعبيرهم عن ذلك.
الامر برمته يمكن تلخيصه بجملة واحدة:
"المسلمون هم السبب الأول للإلحاد"

  احمد القبانجي | 112 المنهج الهرمنيوطيقي للمثقفين - المفكر أحمد القبانجي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق