كتّاب

أمجد سيجري | مشاهدة ‏‎The murder of ancient Alexandria’s greatest scholar‎‏


*****جريمة قتل أعظم عالمة في الاسكندرية القديمة****
َ
* أمجد سيجري Amjad Sijary
َ
فيلم أنيميشن قصير و جميل من انتاج TED ED قمت بترجمته لكم حول شهيدة العلم هيباتيا والتي سبق و أن تناولت قضية مقتلها في مقال منفرد تجدونه على الرابط :
https://www.facebook.com/…/a.191993721824…/2615782785331057/

حيث يذكر الفيلم عدد من المعلومات المختصرة والمركزة حول هيباتيا والحياة العامة في الإسكندرية وسبب مقتل هيباتيا وكون المعلومات مركزة و مختصرة قمت بإجتزاء قسم من مقالتي السابقة في الرابط أعلاه لتكون إضافة لهذا الفيلم القصير ان أحببتم .
في عام 414 قام كيرلس بهدم جميع المعابد الوثنية و المسيحية المخالفة للإيمان الارثوذكسي في الإسكندرية وصادر جميع الممتلكات الخاصة باليهود ، وطرد جميع اليهود من المدينة.
كان أوريستس ، المحافظ الروماني للإسكندرية ، الذي كان أيضاً صديقاً مقرباً من هيباتيا ومعتنقاً حديثاً للمسيحية، و ناقماً على تصرفات كيرلس التي ساهمت في تصاعد وتأجيج الصراع واندلاع أعمال الشغب بمساعدة مجموعة البارابالاني parabalani وهم مجموعة من رجال الدين المسيحيين والذين ظهروا في وقت مبكر في المسيحية حيث تطوعوا للقيام بعدد من الأعمال كرعاية المرضى ودفن الموتى أثناء الأوبئة بالتالي هم كانوا كالانتحاريين بقيامهم بتلك الأعمال .
تم اختيارهم عموماً من الطبقات الدنيا في المجتمع ، كما عملوا كخدم للأساقفة المحليين وكانوا يستخدمونهم أحياناً كحراس شخصيين لهم .
كما ساندهم في أعمال الشغب هذه رهبان وادي النطرون الذين جاؤوا من الصحراء وحرضوا على أعمال شغب ضد الحاكم الروماني أوريستيس .

  علي البخيتي | طالما لا أشغل منصب حكومي ولا استلم دولار واحد من أموال دافعي

بشكل عام كانت هذه المجموعات خاضعة بالمطلق لسلطة كيرلس ، هاجم الرهبان الحاكم أوريستيس واتهموه بأنه وثني ، رفض الحاكم هذه الاتهامات ، وبين أنه قد تعمد من قبل رئيس أساقفة القسطنطينية.
ومع ذلك ، فإن الرهبان لم يكونوا راضين عنه ، وألقى أحدهم ، كان اسمه أمونيوس ، حجراً عليه وضربه على رأسه ، مما أدى إلى نزيف الحاكم من رأسه بالكثير من الدماء التي غطت وجهه تماماً مما دفع حراسته للفرار خوفاً من رجم الرهبان وتركوا الحاكم بينهم وحيداً بمفرده .
لكن أهل الإسكندرية هبوا لمساعدة الحاكم وخلصوه من قبضة الرهبان وعالجوا الحاكم والقوا القبض على أمونيوس ووضعوه تحت التعذيب تحت أنظار العامة تمكن البابا كيرلس من استعادة جثة أمونيوس ومنحه لقب الشهيد .

هذه الحادثة دفعت الحاكم إلى كتابة تقرير للإمبراطور ثيودوسيوس وأخبره بما جرى ويحدث حاول كيرلس الصلح مع الحاكم طويلاً لكنه فشل في ذلك مما دفع المسيحيين حسب ماذكر سقراط القسطنطينية للإعتقاد بأن تأثير هيباتيا التي كانت تقدم له المشورة قد تسبب في رفض الحاكم أوريستس جميع العروض التصالحية التي قدمها كيرلس هذه الشائعات عمل على بثها كل من كيرلس وحلفاؤه لتشويه سمعة هيباتيا بالرغم من كل شعبيتها بين الوثنين والمسيحين .
كما يمكن العثور على آثار للشائعات الأخرى التي انتشرت بين السكان المسيحيين في الإسكندرية في كتابات الأسقف القبطي المصري في القرن السابع ميلادي يوحنا النيقيوسي الذي يزعم في كتابه كرونيكل " الأحداث " أن هيباتيا انخرطت في ممارسات شيطانية وأعاقت عن قصد تأثير الكنيسة على الحاكم أوريستيس فيقول :
"وفي تلك الأيام ظهرت في الإسكندرية فيلسوفة ، وثنية تدعى هيباتيا ، وكانت مكرسة لأعمال للسحر ، وأعمال التنجيم و الموسيقى ، وخدعت الكثير من الناس من خلال حيلها الشيطانية وقد كرمها حاكم المدينة. لأنها سحرته من خلال سحرها. فتوقف عن حضور الكنيسة … "
إذاً كل هذا التجيش ضد هيباتيا عجل من موتها واستشهادها على أيدي مجموعة المتعصبين فيقول سقراط القسطنطينية في هذه الحادثة وهو المعاصر لها : أنه خلال موسم الصوم الكبير في آذار عام 415 ، داهمت مجموعة من المسيحيين تحت قيادة أحد قارئي الكتاب المقدس و اسمه بيتر أو "بطرس" ، عربة هيباتيا أثناء عودتها إلى منزلها ، و جروها إلى مبنى يُعرف باسم سيزاريوم ، وهو معبد وثني سابق ومركز العبادة للإمبراطورية الرومانية في الإسكندرية والذي تم تحويله إلى كنيسة مسيحية، و هناك جرد الغوغاء هيباتيا من ثيابها وقتلوها وقطعوها وجروا اطرافها المقطعة عبر البلدة إلى مكان يسمى سيناريون ، حيث أشعلوا فيها النار.

  روان سالم | حلوين ....وشما يطول الليل حلوين وما تگدر الظلمة تسد كل

ويذكر الفيلسوف الدمشقي داماسكيوس أنه تم أخراج عيونها من مكانها وأنهم قاموا بتمزيق جسدها إلى أجزاء وسحبوا أطرافها المشوهة عبر البلدة إلى مكان يسمى سيناريون ، حيث أشعلوا فيها النار.

وهذا الفعل يتماشى مع الطريقة التقليدية التي حمل بها الإسكندريون جثث "المجرمين الأشرار" خارج حدود المدينة لحرقهم كوسيلة لتنقية المدينة رمزياً .

  روان سالم | اذا كان المرء لايدري الى اي ميناء يريد ان يذهب فكل رياح

تسبب موت هيباتيا في إحداث صدمة كبيرة في جميع انحاء الإمبراطورية الرومانية الغربية والشرقية و على الرغم من أنه لم يتم اكتشاف أي دليل ملموس على الإطلاق يربط كيرلس بقتل هيباتيا ، لكن حملته التشهيرية والإشاعات التي أطلقها ضد هيباتيا بين المسيحيين هي من ساهم كبيراً بالتحريض على قتلها لذلك بدأ مستشاروا ثيودوسيوس الثاني تحقيقاً لتحديد دور كيرلس في القتل .

للمزيد من التفاصيل حول الموضوع مراجعة مقالتي السابقة " هيباتيا الشهيدة … حكاية مقتلها " على الرابط :
https://www.facebook.com/…/a.191993721824…/2615782785331057/

TED ED
Lesson by Soraya Field Fiorio, directed by Biljana Labovic.
Animation by Elsa Esteban https://www.elsaesteban.com/

لقراءة الترجمة بصورة واضحة يرجى وضع الدقة 360 p وأكثر

أمجد سيجري | كاتب وناشط مجتمعي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق