مفكرون

نشوان معجب | يدعون الله بتضرُّعٍ وحُرقةٍ ويرجونه ويتوسلون إليه أن يرحمهم ويفرج عنهم ويغدق

[ad_1]

يدعون الله بتضرُّعٍ وحُرقةٍ ويرجونه ويتوسلون إليه أن يرحمهم ويفرج عنهم ويغدق عليهم بنعمائه، وهم في نفس الوقت يمتلئون بالحقد والكراهية تجاه إخوانهم المخالفين لهم من الناس، ويفرحون بمصائبهم وعذاباتهم ويدعون الله ويتمنون منه أن يهلكهم ويدمرهم، بدلا من أن يتمنوا منه أن يرحمهم ويهديهم ويُصلح ما شجر بينهم ..

فهل سيستجيب الله لمثل أولئك؟!، وهل يمكن أن يرحم الله الحاقدين القساة الذين لا يرحمون من خالفهم ناهيك عن أن يرحموا من أساء إليهم، ولا يغفرون لهم ولا يعفون عنهم، بل لا يرجون لهم الهداية ولا يريدون التصالح والتسامح معهم؟!.

فإنما مثلهم كمثل أخوةٍ اختلفوا فيما بينهم فتشاجروا وتقاتلوا، ثم هرع أحدهم يدعو والدهم ويرجوه أن يرحمه وينصره على إخوته ويُنعم عليه وحده، ويقصم ظهور إخوته المختلفين معه ويقتلهم. فهل سيستجيب ذلك الوالد لدعوة الأخ الشاكي الحاقد على إخوته؟!، وهل سيقبل رجاءه ويرضى عنه ويحبه أم سيكره ذلك منه ويؤدبه ويعاقبه أكثر من بقية إخوته، لأنه لم يَدعُه بأن يتدخل ليصلح بين الإخوة المختلفين جميعا، ولم يطلب منه أن يهديهم ويرحمهم جميعا ويؤاخي بينهم كي يتعايشوا بالأخوة والمحبة، ولم يكف لسانه ويده عن الاشتراك في الصراع والاقتتال الدائر بين الإخوة، ولم ينادِ بقية الإخوة للتصالح والتسامح، ولم يصبر على الأذى مفوضا أمره إلى والدهم جميعا، بل قاتلهم كما قاتلوه ثم ذهب يرجو من الوالد التدخل لصالحه هو وحده بحقدٍ وكراهيةٍ مستعرةٍ على إخوته؟!.

[ad_2]

نشوان معجب | ناشط مجتمعي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ثمانية + اثنان =

زر الذهاب إلى الأعلى