مفكرون

أحمد علام الخولي | بعيدا عن العاطفة الدينية والخطاب الشعبوى إذا كان الصراع العربي الإسرائيلى وقضية

[ad_1]

بعيدا عن العاطفة الدينية والخطاب الشعبوى إذا كان الصراع العربي الإسرائيلى وقضية فلسطين هى ما أنتجت الجماعات الدينية الجهادية التى إنتشرت بالمنطقة ودمرتها فالمنطق هو دعم أى فرصة لتحقيق حل لذلك الصراع الذى يقول الواقع أنه لم يعد أخطر الصراعات بالمنطقة بل إن ضحايا الصراعات العربية العربية والإسلامية الإسلامية بالمنطقة أضعاف ما خلفته حروب العرب وإسرائيل طيلة نصف قرن بل وأدت إلى تقسيم معظم الدول العربية الرئيسية وتشريد أهاليها وبأموال عربية وإسلامية بل إن أردوغان إجتاح كلا من العراق وسوريا والصومال وجيبوتى والأن ليبيا بتمويل من العرب المسلمين ووسط صمت العرب ومن إستدعاه جزء من العرب ويستعين بالدواعش العرب الذين صنعتهم أنظمة عربية لقتال العرب ويهلل له بعض العرب ويتمنون لو أنه يحتل بقية دول العرب رغم أن أجداده إستعبدوا كل العرب وسبوا نساءهم وأخروهم 500 عام عن الحداثة ومع ذلك لا يلعنه من يلعنون الإمارات اليوم بإتفاقها مع إسرائيل ولكن ذلك نتيجة إستبدال القومية الوطنية بالقومية الدينية ليصبح الوطن مجرد أرض فى دولة الخلافة وهو أخطر ما نجحت في غرسه هذه التيارات وعلى رأسها الإخوان بمجتمعاتنا فخلقت تعارضا بين الإنتماء للدين والإنتماء للوطن وهنا الكارثة

لكن الأمر كما يكتب على علبة السجائر (احذر التدخين يسبب أمراض الرئة والقلب)ومع ذلك يشتريه المدخنون وكذلك نحن ندرك أن حشر التراث الدينى بما فيه من صراعات بالسياسة هو السبب الأول للحروب والطائفية والتخلف وسبب ظهور مايسمى بالحركات الجهادية التى تزرعت فى البداية بالصراع العربي الإسرائيلى ثم إذا مالاحت فرصة لفض ذلك الصراع ومن ثم إسقاط حجج تلك الجماعات فى البقاء فإن أنصارها يخرجون بحنجوريتهم المعتادة بتخوين من يحاول التقدم بالوضع الحالى والخروج من حالة الجمود التى كبلت المنطقة ولاسيما مصر بأضرار لا حصر لها وتلك الجماعات ترفض أى محاولة لإتفاقية تزحزح ذلك الجمود لأن هذا الصراع متمثلا فى القضية الفلسطينية يعتبر مصدر تكسب وسبب بقاء هذه الجماعات ومشروعيتها شعبويا وإذا تم حل الصراع فستقع تلك التيارات فى مأزق وجودى ولذلك تسخر وسائل إعلامها وآلتها الدعائية الضخمة فى تزييف الواقع القائل بأن الصراع العربي العربي وتجليه إسلامويا قد أضعف المنطقة وأنهكها وقسم دولها وأسقط من الضحايا أضعاف ما نتج عن الصراع الإسرائيلى العربي طوال قرن من الزمان بل وهو ما ضيع الحق الفلسطينى نفسه

الأمر الأن إذن ليس عاطفيا بل براجماتيا بحتا ولابد من نقطة إلتقاء قد إستبق السادات بإيجادها لكنهم قاطعوه وهاجموا مصر ولو أنهم فعلوا ما يفعلوه الأن لكان شكل المنطقة تغير تماما فالعالم كله تجاوز حروبا عالمية وثنائية فأمريكا واليابان تجاوزتا قنبلة نووية كما تجاوزت ألمانيا وإسرائيل هتلر كما تجاوزت الصين واليابان حروبا خلفت ملايين القتلى وكذلك تركيا وإسرائيل وغيرها وغيرها فهلا إكتفينا من تدريسنا لفقه الجهاد الذى تخلت عنه كل الأمم بإعادة قراءة حروبها الدينية والسياسية وتأطيرها بزمانها بينما نحن جعلنا للحروب فقها يدرس إنتظارا لقيام دولة الخلافة التى يحاول البعض إقامتها بالقوة بهذا الفقه الذى يدرس بدلا من أن ندرس فقه السلام والتعايش والمواطنة والجهاد بميادين العلم والبحث لنخرج من عنق الزجاجة الذى حشرنا به من قرن وعلى الأشقاء فى فلسطين التمسك جديا بأى فرصة تضمن لهم السلام وإنتهاز أى فرصة تأتى من إسرائيل لأن مايأتى منها قليل

وكل الرحمة والسلام لروحى فرج فودة ونجيب محفوظ لأنهما أدركا المشهد مبكرا جدا وحذرا منه ولم يسمعهما أحد


[ad_2]

Ahmed Allaam Elkholy

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

16 − ثلاثة عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى