كتّاب

هاشم العامر | الكوميديا ​​الجبانة والكوميدي الجبان ..

الكوميديا ​​الجبانة والكوميدي الجبان ..

أجعلك تشعر وكأنك تشعر وكأنك في علاقتك ببعض الأشياء المختلفة.

في الحقيقة ، الأمر الأكثر شيوعًا في الكوميديا ​​العربية "الانفتاح الفني".. حيث المشاهد يشوف أعمال عالمية تتجسد فيها الكوميديا ​​الحقيقية ويقارنها بالمعارض عنده وأمامه ويشوف الفرق.

دائما وعلى مدار التاريخ ، كانت السخرية السلطة ضد السلطة والمستبد وضد التخلف والتطرف وسطوة تجار الدين والوطنية ورأس المال ، وكانت الوة احتجاج بإيد المعارضين والفقراء والمغلوبين على أمرهم ..
وامتدادها للسخرية "على حد تعبير عادل إمام باحدى مقابلاته" ومراجعة للتراث الشعبي من "النكتة" رح تلاقيها طالت الحكام والملوك وكل أنواع والسلطين ، وطالت حتى المقدسات.

  أحمد عرفات | - تعالوا نبص الحقارة وصلت لفين :...

فيلم "ص" فيلم هندي أنتج العام 2014 ، وببيئة بيئة الهند ، وأحدث ضجة كبيرة ، منذ ذلك الحين سخر من كل شيء في الهند ، حتى أكثر تكتب قداسة ، بطل الفيلم "عامر خان" لم يصنف بوقتها انه "كوميدي" صنف انو "عبقري"، يجعل الرجل يجعل الانسان الهندي البسيط يضحك على ما كان يعتقده مقدس ، قدر يضحك الناس ويفتح عيونهم بنفس الوقت.

واحد زي "عامر خان" قدم كوميديا ​​شجاعه ، سخر من مراكز القوى ، ومن الأشياء الانسان يخاف يفكر فيها مجرد تفكير سلبي .. وقدر يجعل السخرية سلاح.

  روان سالم | شبابنا فخرنا الشاب علي ماهر النداف ابن الناصرية البطلة

بينما تعال شوف من يسموا أنفسهم كوميديين عندنا .. سخريتهم تكون على الأطراف اللي أصلا المجتمع مستضعفها وشايفها ضعيفه ، فطبيعي جدا تلاقي معظم "النكات" المرأة والطفل وذوي الاحتياجات الخاصة ، طبيعي تشوفها كوميديا ​​عنصرية تتمسخر على شكل الإنسان ومظهره وفقره وقدراته العقلية ، لأن صانع "النكته" أو الكوميدي نفسه إنسان جبان وما طلع بإيدي يستقوي إلا على الضعيف.

  خالد الرويشان | تعز .. أناقةُ العرب وعمائمُها! خمسينيات القرن الماضي من سفح جبل الضبوعة يجلس ...

هذا النوع من الكوميديا ​​، هي تراجيديا مبطنة وارتدت لباس الكوميديا ​​، هي مأساة وبؤس ، تخليك تشفق على صانعها مش على الفئة اللي يسخر منها ، فلما تشوف مشهد لواحد جايب فيه أنثى أو طفل أو انسان فقير ويتمسخر على شكله وجظهره ، وفر تعاطفك ل"الكوميدي" ، لأنك ما بتكون متخيل الانهزامية والجبن عند هذا العمل اللي جعلته يعمل هيك.

الخوف من النقد في عالمنا العربي مبرر ، وطبيعي وسيط السلطة في السلطة سواء كانت سياسية أو سياسية أو تجارية.


هاشم العامر | كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق