مفكرون

حامد عبدالصمد | الإنسان عبارة عن جوهر وخصال تعلُق وتطلعات وانفعالات وذكريات. كثيراً ما يحب

حامد عبدالصمد

الإنسان عبارة عن جوهر وخصال تعلُق وتطلعات وانفعالات وذكريات. كثيراً ما يحب الإنسان خصال شخص آخر أو أفكاره ويشاركه تطلعاته ويبادله انفعالاته ، ويقضي الليل يجتر ذكريات جميلة معه. ولكن الخصال والأفكار والتطلعات والانفعالات والذكريات تتغير وتفقد بريقها الظروف ومع تقدم العمر والتكرار والتعود والملل. أما الجوهر فهو ثابت وعميق ، ولكنه مدفون تحت طبقات كثيفة من التطلعات والانفعالات والذكريات ، ولا يظهر بتقدم العمر بل بتقدم الوعي.
الحب ليس مجرد حالة وجودية راسخة لا تتأرجح بتأرجح الظروف ولا تتغذى على المواقف والانفعالات والذكريات. يشعر برؤية ورؤية ورؤية ورؤية ورؤية رؤية ورؤية ورؤية رؤية ورؤية رؤية ورؤية رؤية ورؤية رؤية ورؤية واضحة ، وذلك في حالة نشوء الجوهر. نفس الشيء ينطبق على حالة الرضا ، حالة وجودية لا علاقة لها بالخصال والتطلعات وخيبات الأمل!
كل من يقول "الحب وهم" أو "رأيت من الحياة غير المعاناة" هو يكتب مصيره بكلماته ، فهو لا يدين الحب ولا الحياة بل يدين نفسه ويرسخ عجزها وهروبها. الوعي والحب والرضا يحتاجون لتواضع وصبر الباحث ، لا اللهث خلف التفسيرات السريعة لما يحدث أو التشبث بكل متغير. الجوهر هو ما يتدفق من الأفكار والأحداث.
الحب هو الحقيقة الممتدة كشجرة وارفة الظلال و سخية الثمار ، يرويها نهر الوعي الخالد ويجلس في ظلالها الرضا والامتنان. أما الهدف فهي محاولة الحصول على محاولة بسيطة يائسة في محاولة لاستعادة مساحة الشجرة إلى بذرة محبوسة في صندوق مزركش محكم الإغلاق!

  عبدالله القصيمي | "والإنسان من جهة أخرى ميّال إلى الإيمان بالغائب وتضخيمه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق