مفكرون

حامد عبدالصمد | كل الشعوب أعادت تقييم مهرطقيها وزنادقتها من عصور الماضي واكتشفت أن هؤلاء كانوا

حامد عبدالصمد

كل الشعوب أعادت تقييم مهرطقيها وزنادقتها من عصور الماضي واكتشفت أن هؤلاء كانوا يسبقون عصرهم وأنهم ساهموا في تطور وحرية هذه الشعوب حتى بعد موتهم بقرون. كل الشعوب دانت بالعرفان لمن اتهموهم بالكفر والتجديف من أمثال كوبيرنيكوس وجاليليو وجردانو برونو ، واعتذروا عما فعلوه ضدهم من قتل أو محاكمات أو تسفيه ، وقاموا بتدريس أفكارهم وسيرهم في المدارس والجامعات ، لأنهم فهموا أن الذي يهدم الخرافات لا يهدم الهوية ، بل يهدم سجون الفكر ويحرر العقول ويمهد الطرق لمستقبل أفضل …
أما نحن فمازال الوعي الجمعي لدينا غارق في الخرافة والعاطفية الدينية البائسة ، لذلك مازال الناس يعادون ابن رشد وابن سينا ​​وطه حسين وفرج فودة وهم في قبورهم لديك أن يقرأوا لهم حرفاً واحدا. مازالت الدولة تحارب أفكار الأسلحة النارية بأفكار الإرهاب الكيوت.
ومع ذلك لا يزال من ماتوا ضحية الجهل يعيشون بيننا بأفكارهم وأرواحهم الحرة ، وما زالوا ملهمين لكل من يؤمن بحرية الكلمة. في حين أصبح الأحياء أمواتاً ، لأنهم سلّموا رؤوسهم ووجدانهم لأموات آخرين وتركوهم يحكمونهم من قبور الصحراء البعيدة!
# فرج_فودة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق