مفكرون

اياد شربجي | وسائل التواصل الاجتماعي: – أصبحت من المؤشرات الرئيسية للحكومات وأجهزة

اياد شربجي

وسائل التواصل الاجتماعي:
– أصبحت من المؤشرات الرئيسية للحكومات وأجهزة المخابرات لمعرفة توجهات الشعوب ، وتبني سياساتها وخططها وفقها.
– أخرجت ثورات وتحركات شعبية غيرت مصير دول
– أصبحت معتمدة كوسيلة علمية واحصائية حتى في الجامعات ومراكز الأبحاث لقياس الرأي العام.
– اصبحت المؤشرات الرئيسية في عالم الاعمال والتجارة لدراسة السوق واحتياجاته ورسم الخطط التسويقية.
– ولأهميتها وعلى اعتبارها كنزا غير مسبوق للمعلومات حول امزجة الناس وطباعهم وتوجهاتهم ، ورغباتهم الشرائية ، ومواعيد تسوقهم ، وكمية انفاقهم ، وطعامهم وافلامهم المفضلة ، وتحركاتهم ومواقعهم الجغرافية ، وحتى ميولهم الجنسية ، سواء لكل ذلك نشأت تخصصات علمية كاملة لتحليل البيانات التي توفر وسائل التواصل الاجتماعي وفرزها بحسب الحاجة ، وتصميم حملات وفقها ، وهذا ما نراه يوميًا خلال تصفحنا للنت وما نسميه الخوارزميات ، التي تعرض لك لأن تطلب ، البضاعة التي ترغب بشرائها ، والاصدقاء الذين يرغبون بمتابعتهم ، والفعاليات التي ترغب بحضورها.
الان ؛
صحيح ليس جميع الناس لديهم حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي ، وصحيح ليس جميع المتواجدين عليها يعبرون عن ارائهم ، وصحيح ليس كل من يعبرون عن ارائهم عبرهم يعبرون بصدق او جدية ، لكن انا خريج كلية العلوم ودرست الاحصاء ، واعلم ان اتساع العينات العشوائية التي توفرها هذه الوسائل كافي لفرز نتائج اقرب للدقة ، فبينما اكبر استطلاع رأي علمي تقليدي لا يزيد فيه حجم العينة المدروسة عن بضعة آلاف وسؤال مرة واحدة ، وتخضع هذه الاراء لظروف الزمان والمكان خلال لحظة ملأ الاستبيان ، الا ان حجم العينة الاحصائية في وسائل التواصل الاجتماعي يبلغ الملايين من الناس ، وانت كباحث أو محلل تستطيع أن تختار بدقة العينة التي تريدها ، عمرا وزمانا ومكانا ومزاجا ، وتدرس افرادها بدقة على مدى شهور وسنوات ، وفي كل الأوقات والاوقات كل الأمزجة والحالات النفسية ، فتخرج بنت تقريبا غاية في الدقة بما لا يقارن مع ما تقدمه الاحصاءات والاستطلاعات التقليدية.
كل هذه المقدمة لأقول أن وسائل التواصل الاجتماعي اليوم ليست منبرا للفاشلين وقليلي الثقافة والاحترام كما يروج البعض للتقليل من اهمية وجدية ما ينشر على هذه الوسائل ، بل هي كاشف حقيقي ومعياري للمجادرة ؛ كيف تفكر ، كيف تتصرف.
بمعنى وقت تشوف قوانين تعليقات العرب والمسلمين على الكوارث الطبيعية في الدول غير الإسلامية هي شماتة وتشفي بالضحايا ، فهذه هي نسبتهم الحقيقة في المجتمعين العربي والاسلامي.
… بس نعترف بهذه الحقيقة ، وقتها فينا نعرف المشكلة ونحلها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مفكرون

اياد شربجي | وسائل التواصل الاجتماعي: – أصبحت من المؤشرات الرئيسية للحكومات وأجهزة

اياد شربجي

وسائل التواصل الاجتماعي:
– أصبحت من المؤشرات الرئيسية للحكومات وأجهزة المخابرات لمعرفة توجهات الشعوب ، وتبني سياساتها وخططها وفقها.
– أخرجت ثورات وتحركات شعبية غيرت مصير دول
– أصبحت معتمدة كوسيلة علمية واحصائية حتى في الجامعات ومراكز الأبحاث لقياس الرأي العام.
– اصبحت المؤشرات الرئيسية في عالم الاعمال والتجارة لدراسة السوق واحتياجاته ورسم الخطط التسويقية.
– ولأهميتها وعلى اعتبارها كنزا غير مسبوق للمعلومات حول امزجة الناس وطباعهم وتوجهاتهم ، ورغباتهم الشرائية ، ومواعيد تسوقهم ، وكمية انفاقهم ، وطعامهم وافلامهم المفضلة ، وتحركاتهم ومواقعهم الجغرافية ، وحتى ميولهم الجنسية ، سواء لكل ذلك نشأت تخصصات علمية كاملة لتحليل البيانات التي توفر وسائل التواصل الاجتماعي وفرزها بحسب الحاجة ، وتصميم حملات وفقها ، وهذا ما نراه يوميًا خلال تصفحنا للنت وما نسميه الخوارزميات ، التي تعرض لك لأن تطلب ، البضاعة التي ترغب بشرائها ، والاصدقاء الذين يرغبون بمتابعتهم ، والفعاليات التي ترغب بحضورها.
الان ؛
صحيح ليس جميع الناس لديهم حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي ، وصحيح ليس جميع المتواجدين عليها يعبرون عن ارائهم ، وصحيح ليس كل من يعبرون عن ارائهم عبرهم يعبرون بصدق او جدية ، لكن انا خريج كلية العلوم ودرست الاحصاء ، واعلم ان اتساع العينات العشوائية التي توفرها هذه الوسائل كافي لفرز نتائج اقرب للدقة ، فبينما اكبر استطلاع رأي علمي تقليدي لا يزيد فيه حجم العينة المدروسة عن بضعة آلاف وسؤال مرة واحدة ، وتخضع هذه الاراء لظروف الزمان والمكان خلال لحظة ملأ الاستبيان ، الا ان حجم العينة الاحصائية في وسائل التواصل الاجتماعي يبلغ الملايين من الناس ، وانت كباحث أو محلل تستطيع أن تختار بدقة العينة التي تريدها ، عمرا وزمانا ومكانا ومزاجا ، وتدرس افرادها بدقة على مدى شهور وسنوات ، وفي كل الأوقات والاوقات كل الأمزجة والحالات النفسية ، فتخرج بنت تقريبا غاية في الدقة بما لا يقارن مع ما تقدمه الاحصاءات والاستطلاعات التقليدية.
كل هذه المقدمة لأقول أن وسائل التواصل الاجتماعي اليوم ليست منبرا للفاشلين وقليلي الثقافة والاحترام كما يروج البعض للتقليل من اهمية وجدية ما ينشر على هذه الوسائل ، بل هي كاشف حقيقي ومعياري للمجادرة ؛ كيف تفكر ، كيف تتصرف.
بمعنى وقت تشوف قوانين تعليقات العرب والمسلمين على الكوارث الطبيعية في الدول غير الإسلامية هي شماتة وتشفي بالضحايا ، فهذه هي نسبتهم الحقيقة في المجتمعين العربي والاسلامي.
… بس نعترف بهذه الحقيقة ، وقتها فينا نعرف المشكلة ونحلها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق