منظمات حقوقية

Superwomen stories | هل تشكل سلوك فطري عند الاطفال!؟ دعونا نتفق مبدأياً أن الاطفال هم الانعكاس

Superwomen stories


هل تشكل سلوك فطري عند الاطفال!؟

دعونا نتفق مبدأياً أن الاطفال هم الانعكاس الصافى للمجتمع بدون اي رتوش او تجميل ،
وعلى اثره سنذكر هنا اختبار قديم قام به مجموعة من الشباب اسمه "اختبار الدمى" يحاول أن يقيس تأثير ضد أصحاب البشرة السوداء من الأطفال ، فيه نرى الأطفال يعرض عليهم دمية بيضاء البشرة ودمية سوداء ويتم سؤال الاطفال اي دمية هي الأجمل ، في اختيار الاطفال الدمية البيضاء وأي دمية هي الأقبح ، فيختاروا السوداء.
لا يعني هذا أن هؤلاء الأطفال يمارسون العنصرية (كما أنهم يمارسون أصحاب بشرة سوداء) أو أن يمارسوا فطريًا انعكاس لتكاسيلاتهم ولكنه يعبر عن تأثر هؤلاء الأطفال بمجتمعهم وتفضيل أصحاب البشرة البيضاء عن غيرهم.

فحسب دراسة أجراها مركز "جورج تاون" للقانون يختلف تعاطف المجتمع الأمريكي بحسب العرق الذي ينتمي إليه ، كما أوضحت الدراسة عن الأمريكيون ينظرون إلى الفتيات الصغيرات ذوات الأصول الإفريقية ، من سن أربع سنوات إلى 14 عامًا ، باعتبارهاهن أقل براءةً وأكثر نضجًا من عمرهن الحقيقي.
كما أن التحقيقات الفيدرالية أن الطلاب السودانيين تلقى عقوبات أشد قسوةً من أقرانهم البيض في المدارس ، حتى إن اشتركوا مع الفعل في الفعل الذي استدعى العقاب.

  كفى | رُفعت اليوم في مسيرة تجمع المهنيين والمهنيات، لافتات تُدين

وهنا من المهم أن نوضح أن الطفل يبدأ من سن الثالثة وحتى الخامسة في تمييز الاختلافات في الوجوه والأعراق ويمكن أن ينجذب الطفل لمن يشبهونه أو المماثلين له ، ويعكس ذلك جزئياً التطور المعرفي لدى الأطفال ، لذلك لإهمال الأهل الحديث عن الحقيقة في الحقيقة يجعلها ترسخ عند الطفل.

فطبيعي أن يلاحظ الطفل الاختلافات في من حوله دون أن يتسبب ذلك في تكوين تفضيلات للون أو الجنس ما بينه وبين الآخر ، ولكن ما يمارسه الأهل من خلال الإيماءات و الاحاديث سواء المباشرة أو غير المباشرة عن تفضيلات شكلية أو تهكمات تجاه غيرهم بل وتستمتع الاهل التنمر على أولادهم والسخرية من شكلهم ، أو تمييز الإبن الذكر عن الانثى. وغيرها. مما يؤدي إلى تأسيس النظرة العنصرية عند الطفل.

  كفى | الكفالة: نظام عبودية حديث يخول بعضهم ،عن معرفة او غير معرفة،

ناهيك عن الخطاب الإعلامي القائم بنسبة كبيرة على السخرية سواء من اللهجات المختلفة كسكان المحافظات والتواجد على سذاجة الشخص القروي وإنه أقل من ساكن المدن. كذلك السخرية من لون البشرة و (زيادة / نقصان) الوزن أو اختيار الخادم صاحب البشرة السوداء إلخ.

كل هذا وأكثر من الأفعال التى تُمارس في حياتنا اليومية فتكون النتيجة اما طفل متنمر أو عنصري ،
أو طفل غير متزن نفسيا وعديم الثقة بنفسه و بالاخرين.

  المنصة حقها | سوار محمود الرشدان، قاضية بمحكمة البداية بعمان في المملكة الأردنية الهاشمية

كما أننا نعلم أن الأطفال يرددون ما يسمعونه حولهم وفي كثير من الاوقات يرددون دون إدراك المعنى ولكنهم هم السبب في أذية الأخر ولو بغير قصد.

لذا يجب على الأهل عدم إهمال أي مشهد فظ أو مشين يشاهده الطفل سواء في الشارع أو في وسائل الإعلام دون مناقشته وتوضيح أنه سلوك غير لائق يمكن تجنبه كما يجب إدماج الأطفال في حلقات الحوار والنقاش التي كان إلى توعيتهم حول أهمية انتقاء الكلام ، وتفسير معنى الكلمات التي يرددونها عن غير وعي ، والآثار السلبية التي تترتب عليها داخل المجتمع.

فمن الأسهل علي عقل الطفل أن يميل لمن يشبهه أو لأن يرضي من حوله بأن يتبني نظرتهم سواء لنفسه أو للآخر.

كتابة: نورهان السعيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق