مفكرون

Johnny B. Good | دروس في المنطق: العاطفة تسبب الجهل ام الجهل يسبب العاطفة الكثيرمن اتباع


دروس في المنطق:

العاطفة تسبب الجهل ام الجهل يسبب العاطفة

الكثيرمن اتباع ترامب والمؤيدين له لا يمتلكون ابسط المعلومات عن طبيعة النظام الامريكي الديمقراطي ولا لديهم إدراك بمواد الدستور وكيف تطبق القوانين لكل ولاية ومحافظة في أمريكا, ولا يفهمون اصلاُ كيف تعمل المؤسسات الأمنية الأمريكية من ال FBI او الاستخبارات CIA او NSA , اي من المنظمات الامن الوطنية السبعة, وبهذه الشحة من المعلومات التي يمتلكها المواطن الامريكي تجده يتبع عاطفيته في اتخاذ اي قناعة او قرار سياسي.

طبعاُ ما ذكرته سلفاً ينطبق بالأخص على المواطنين من الخلفية الشرقية التي عاشت انظمة القمع في وطنها ألام ورضعت من حليب تقديس الحكام الظلام الطغاة والانصياع لهم بكل خشوع وخنوع, فنبتة لهم غريزة عاطفية للإنحناء لكل من يقمعهم ويغرض حياتهم للخطر, وفي المقابل يوجد بين هؤلاء المواطنين الامريكان حفنة من لهم نوع من السياسة المحلية الامريكية وكيف تسري القوانين والاحكام والتشريعات وغيرها من الحياة العامة اليومية,

ومن هذه الجوقة التي تم ذكرها هم برأي منقسمين الى قسمين, القسم الاول وعددهم بالاصابع هم بالاصل انتهازيين ومتملقين ولوكية ذكرت عن حالة احدهم عدة مرات في مواضعيع السابقة, والقسم الثاني والذي عددهم غير قليل واكثريتهم من الكلدان والاشوريين العراقيين يكتمون في قلوبهم حقد وكراهية لكل من هو مسلم اواسود العرق.

فالبنسبة للحقد والكراهية الدفين في صدور المسيحيين من الكلدان والارمن والاشوريين سوى كانوا في امريكا او في اوطانهم قد لا يلامون عليه بسبب ما واجهوه من قمع وإضطهاد وغدر على أيدي المسلمين منذ غزوهم لأراضيهم والى يومنا هذا, وهذه الكراهية حملوها معهم الى اوطانهم الجديدة في المهجر.

مع الاسف هؤلاء الذين تم ذكرهم لم يحملوا معهم حقدهم وكرههم للمسلمين فقط بل تعلموا ايضاُ من العرب المسلمين كراهية شعوب العرق الاسود وجأوا بها لأمريكا تضامناُ مع الامريكان الحاقدين على الافارقة السود, وحسب إعتمادي على الإحصائيات القديمة (منذ السبعينيات) فأن ثلاثين بالمئة من العرق الابيض يشهرون بحقدهم وكرههم للأفارقة السود علناُ, وحوالي اربعين بالمئة من البيض الامريكان يحملون العنصرية ضد الافارقة السود وهجرة العربان والاقليات القومية المسيحية لأمريكة حاملين كراهيتهم ضد سود جائت لتزيد الطين بلة.

قليلاً او نادرة ما اسمع عربي مسلم او مسيحي او كلداني يذكر اسم المواطنين الامريكان السود بل African American, والكلمة المعتادة التي ينعتون بها المواطنين الامريكان ذو العرق الافريقي بالعبد او العبيد, فهذا الاسم الدارج بين مثقفهم وجاهلهم, والاغرب من ذلك ان الكثير منهم لا يعتبرها إهانة بل هية تسمية عادية لمجموعة من اناس ذو سواد البشرة ويعتبرونها شيئ عادي, وبصراحة لا اعلم إن كان لديهم اي وعي وإحساس حين ينطقون هذه الكلمة.

استلام الرئيس السابق براك اوباما الحكم لولايتين متتالية رفع حفيظة الحاقدين من الثلاثين بالمئة للعنصر الابيض الامريكي الامريكي وعدد متوسط من الاربعين بالملئة من البيض ونسبة كبيرة من العرب المسلمين بسبب سواد لونه والقوميات المسيحية في امريكا بسبب خلفيته المنحدرة من أب مسلم, فالمصيبة بالنسبة للقوميات المسيحية اصبحت مصيبتين (هم مسلم وهم اسود),

وبدأت ابواق اليمين المتطرف والمطبل لها من العربان والقوميات المسيحية تباشر بالدعاية الرخيصة والمدلسة ضد المرشحة السابقة هيلاري كلينتون كونها عملت في إدارة الرئيس السابق اوباما, ولهذا اندفعوا في الانتخابات الرئاسية الاخيرة لسنة 2016 في التحريض للتصويت لصاحب الشعر البرتقالي الذي يشبه رييس منظمة ال Ku Klux Klan ويتحدث بلغتهم ويتصرف مثلهم, طبعاُ لا بد ان نذكر الدور البشع التي لعبته الكنيسة وابرشيتها من سوى كانت الكنيسة المعمذانية الجنوبية والانجيلية ام الكنيسة الشرقية التابعة للاشوريين او الكاثوليكية التابعة للكدان في التحريض على التصويل لابو البوكلاية البرتقالية.

لا يهمني ما يصوت به اي مواطن امريكي, فهذا حقه لإعطاء صوته لمن يشاء ولا يحاسب عليه, والامريكان ذو العرق الابيض العنصري صوتوا لمنا يتحدث بإسمهم ويظهر كراهيته للاقليات القومية والعرقية كما فعل ترامب ضد المسلمين والافارقة والمكسيكان والاسيويين, فهو قدوتهم مهما اخترق القانون وخالف الدستور وتحارش بالنساء وسرق من الضرائب والمنظمات الخيرية فهو منهم وبيهم.

ولكن عتبي على الذين جأوا الى امريكا حاملين مصطلحات لكلمة الشرف في التفاني بالعدالة والحق ورفض كل ما هو باطل ويبثونها كالزهور على سماع الاخرين وهم بالاصل يمتنعون سماعة الحقيقة ويطنشون انفسهم لعدم سماع الحقيقة عن سقطات وخداع ترامب ودغدغة مشاعر الاخرين, ولا نعلم إذا طغي جهلهم على عاطفيتهم او طغت عاطفيتهم على جهلهم.

Mazzin Haddad, 13/05/2020


Johnny B. Good

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق