حقوق المراءة

حقوق المراة العراقية | كتبت الست لطفية الدليمي


———————————

هي نصف حياة إذن ..!!
إلى كثيرات من النساء العزيزات وحتما الى كثرة من الرجال الاعزاء :
بيان عن خسارات الروح ،هي نصف حياة إذن!! فلماذا ترتضون النصف ؟؟
لطفية الدليمي
تكتشف المرأة – أية امرأة – على حين فجأة في منعطف يقظة أنها لم تعش حياتها أو أنها عاشت نصف حياة ، ولايقتصر الأمر هنا على النساء حسب ، فثمة رجال كثرٌ اكتشفوا في منعطف من منعطفات حياتهم أنهم ماعاشوا سوى نصف حياة أو حتى ربع حياة، وأنهم كانوا يحيون على هامش الوجود الحقيقي المرتجى لأسباب خارجة عن ارادتهم وخياراتهم ومنفصلة عن أحلامهم وأهواء القلب.
صوت خافت قادم من الأقاصي ، ربما من أعماق أعماقها يلومها ويردع فكرتها عن نفسها في محاولة مكشوفة لحجب الحقيقة التي باغتتها توا وأربكت وجودها، تسمعه يردد في سكون روحها : لكنك عشت يا امرأة ، عشت سنواتك وانشأت عائلة وأنجبت وأنجزت ماأردت ، ترد المرأة على نبرة الصوت اللائمة : أنا لم أعش حياتي كما اشتهيت وكما تخيلتها أو صورتها لي الكتب وأحلامي وقصص النساء ،
حتى أنني كنت شبه خرساء فلم أقل ما تشهيت قوله أو ماكان يجب أن يقال ،
كنت اتأخر دوما في إظهار ردة فعلي وقول ما ينبغي قوله ، لم أعلن حقيقتي يوما ،
لم أكن غير كائن مطيع خاضع لما أراده الآخرون أن يكونه ،
لم امتلك الجرأة لأعترف لهم بأن المرأة الماثلة أمامهم لست أنا وأنني تلك الأخرى التي ماكان بوسعها أن تصبح أخرى غير التي قولبوها في أطر من أحكام وإرادات ومفاهيم لاتخص قناعاتها.
يعاود الصوت تكرار فكرته التي تسوغ الخسران للمرأة التي أفاقت على فجيعة نصف الحياة : إسمعي يا امرأة هذه هي الحياة ، لن تكون الحياة غير ما عرفنا وعرفتِ..
تعترف المرأة للصوت ، لهمهمات العقل المستفيق وهي تسمع حشرجة نحيب في نصف روحها :
( أجل أيها الصوت ، لقد عشت النصف الذي كرّسني للتضحية والتعقل والمنح بلا حدود لأنال رضا الجميع ).

  كيفية التغلب على المخاوف، فهم أصول الخرافة

تدرك المرأة أن ذلك النصف المهدور كان مجرد رشوة متفق عليها ليتقبلوها ضمن القطيع المندمج ووترتضيها المنظومة المتحكمة في مجتمعها ، ذلك النصف صورتها المعلنة لتصبح الكائن المنمط المقبول الكائن ( الحبّاب) .
نصف حياة أهدِرَت و نصف حياة تبقّى من محنة العيش وتجربة الوجود ،
تقول لنفسها : هكذا إذن هي حياة النساء وليس من خلاص سوى النهاية، معظم النساء يعشن نصف حياة ويطوين نصفاً آخر معطلاً لايعود يجدي في شيء بعد انقضاء مدة الحكم المقرر على مصيرهن ، هكذا هو قدرمعظم النساء العابرات على أفقٍ من أحلام وتشوقات مكبوحة ،يكافحن لنيل تشوقات العقل والروح فلا يربحن سوى العناء
ونصف حياة حسب ، و ليس بوسع أحد أن يعيد لهن ماتبدد ولا يجدي التأسي على ماتبقى .هناك كثرة من رجال أيضا ماعاشوا الا نصف حياة ولكن ، لأسباب تختلف عن ارغامات حياة النساء..
ليتكم تحيونها كاملة قبل فوات الأوان …
#منقول
#Sarah_Alkhuzaie 📝
#منظمةحقوقالمرأة_العراقية 💡
#IWRO ☑️


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق