مفكرون

أحمد علام الخولي | دار الإفتاء الأزهرية تشيد بتعيين الحكومة البريطانية لإمرأة مسلمة محجبة وليست من

دار الإفتاء الأزهرية تشيد بتعيين الحكومة البريطانية لإمرأة مسلمة محجبة وليست من أصل بريطانى كقاضية وذلك أحد أهم مكتسبات العلمانية الغربية التى تحاربها بشدة دار الإفتاء نفسها بل وستحارب وسترفض وستعارض تعيين نفس المرأة كقاضية لو مسيحية هنا فى بلدها بل وحتى لو مسلمة وهذا تجسيد لإذدواجية الأزهر ومؤسساته التى تخاطب الرأى العام العالمى بشكل لطيف و طيب وتخاطبنا هنا بجمود الشيخ الطيب

فالنظم العلمانية تخلق مجتمعات سوية وتعامل الإنسان بلا اى إعتبارات دينية او عرقية ولا تعتمد سوى القانون فى إعطاءه حقوقه
بينما خلق الأزهر مجتمعا يحرص على صلاته حتى بالشوارع لإظهار تدينه وبالمقابل سلوكياته تناقض كل ما يدعيه فيردد مثلا أنه يكرم المرأة بينما يبرر تعنيفها ودونيتها وضربها مع حصر شرفه فى قطعة قماش توضع على الرأس أو الجسد ويردد دائما من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر لكنه لا يتقبل المختلف دينا – ويردد أن الناس متساوين كأسنان المشط فى الوقت الذى يمارس فيه التمييز والتنمر ويخلق كل أسباب الطائفية – ويردد أن النظافة من الإيمان لكن شوارعه أكوام من الزبالة – ويرى أن ديننا هو الحق وأعرافنا وتقاليدنا هي فقط الصحيحة ومعيار قيمنا وأخلاقياتنا هى سبب التقدم لكننا مع ذلك فى أدنى الدرجات إنسانيا ومعرفيا وعلميا وأخلاقيا ولم نحقق تقدما ولم نصنع منجزا – بل وواقعنا مشتت بين التمزق بصراعات طائفية وطبقية وبين ضياع الهوية الوطنية نتيجة الإنتماءات الدينية والجهل وعدم وجود مواطنة متساوية مما يؤكد على الخلل الفكرى الدينى العميق فى الوعى الجمعى كنتيجة لللتدين غير السوى والشكلى والذى تتطلب مواجهته ومواجهة كل فكر يؤدى للإرهاب والتطرف سقفا عاليا من الحرية الفكرية لتكسر كل تلك الأفكار التراثية والخرافات التي تعشعش في مجتمعنا وتدفعه للجدل والتساؤل والنقاش وكسر أحاديته وتقبل الآخر كما هو فبالحرية ستصبح العقائد عشأن خاص لا تدعو للخلاف ويصبح التنوع الدينى والفكرى طبيعة المجتمع فتتفاعل كل مكوناته على أرضية تقبلهم جميعا كأنداد مما يخلق شعورا بالإنتماء الفعلى المحفز للبناء


Ahmed Allaam Elkholy

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: