مفكرون

حامد عبدالصمد | النهارده من ٢٨ سنة كنت طالب في كلية الألسن في القاهرة. كنت في حيرة من أمري .. من

حامد عبدالصمد

النهارده من ٢٨ سنة كنت طالب في كلية الألسن في القاهرة. كنت في حيرة من أمري .. من ناحية كنت مسلم متدين ومن ناحية مش لاقي جامع أسمع فيه خطبة جمعة ترضي عقلي ووجداني في نفس الوقت. كنت لسه سايب جماعة الإخوان المسلمين من فترة بسيطة بعد ما اكتشفت انهم منافسون وتجار دين مش أكتر وإن ثوريتهم مجرد وسيلة لجذب الشباب إلى مشروعهم الفاشي الرجعي.
النهارده من ٢٨ سنة سمعت ان كاتب اسمه فرج فودة اتقتل. كنت حتى هذه اللحظة لم أسمع إسمه إلا في محاضرات الإخوان في المعسكرات الصيفية والشتوية اللي كانوا بينظموها لطلاب الجامعات سراً في السويس والمنصورة والقناطر الخيرية. وكان يأتي فرج فودة دائماً يأتي بعد ذكر طه حسين والمستشرقين الغربيين "الذين يكيدون للإسلام" حسب قول كل محاضر ، وكان اسمه دائماً مصحوبا بشتائم ونظريات مؤامرة وكلمة "طعن في الإسلام" وهذه كلمة خطيرة لأنها توحي لك هذا الكاتب قاتل يطعن ويستحق الطعن كعقاب له والبادي أظلم. بعد أيام من مقتل فرج فودة كنت أصلي الجمعة في مسجد في غمرة وكان الإمام يستخدم نفس الجملة لتبرير قتل فرج فودة ووصفه بأنه كان يحارب الله ورسوله.
خرجت من المسجد ولدي رغبة شديدة أن أشتري كتب فرج فودة وأقرأها. وبعد فترة استطعت الحصول على كتابين له "الحقيقة الغائبة" و "قبل السقوط" ففهمت لماذا قتلوه. لم يقتلوه لأنه كان يحارب الله ورسوله كما كان يزعمون ، ولكن لأنه كان بارعاً في كشف أكاذيبهم وتعرية مشروعهم الوهمي. فهمت كل كلمة قالها فرج فودة عن الإسلاميين لأنني عشت كل ما قاله عنهم بالحرف الواحد …
وهذا هو السبب الذي يجعلهم حتى اليوم يسخّرون قنواتهم الفضائية واليوتيوبية في قطر وتركيا لتشويه فرج فودة وتبرير قتله أحيانًا ثم تبرأة أنهم من دمه أحياناً أخرى. لأنهم يعلمون جيداً أن دم فرج فودة تحول لحبر في أقلام تلاميذه ومحبيه وأن هذا الحبر هو أقوى من كل سلاح وأكثر فعالية من كل بروباجندا مدفوعة الثمن. سيظل دم فرج فودة يطاردهم سواء اختبأوا في الجحور أو في القصور. ستظل رسالته تعريهم وتكشف أن لا رسالة لهم إلا إدعاءات كبيرة بلا حجج أو أدلة ، ولا مشروع لهم إلا التمرين بما يكفي أن تكون أكثر من مرة عبر التاريخ ، لكنه لا يريد أن يعترف بفشله فيلجأ للتهديد والتدليس والإرهاب!
# فرج_فودة
# ذكرى_اغتيال_فرج_فودة

  مراد رشو | حلوة الفكرة عجبتني. عندما ينتهي الحجر المنزلي .. سأزور أول بيت لتناول فطور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق