مفكرون

نشوان معجب | من صفحة (صوتي حر): خمسة وخميسة (الجزء الأول): الجانب القانوني والتشريعي لقضية


من صفحة (صوتي حر):

خمسة وخميسة (الجزء الأول):

الجانب القانوني والتشريعي لقضية خمس الركاز ومصارفة يرتبط ارتباط وثيق بطبيعة هوية نظام الدولة وقد نص دستور الجمهورية اليمنية أن الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع.
هذا الدستور هو الدستور الكافر حسب وصف جماعة الأخوان المسلمين والجماعات السلفية؛ والذين دعوا لتغيير النص وجعل الشريعة الإسلامية المصدر الوحيد للتشريع بحيث تكون هوية الدولة هوية دينية، وبالتالي من يحكم الدولة الدينية هم مشائخنا في الدين أي تنظيم الإخوانج والحركات السلفيه وكلاهما مرتبط بأطراف خارجية.
ووفقآ لهذا للنص الدستوري المعتمد تم تشكيل لجان تقنيين الشريعة الإسلامية أي تحويلها من نص فقهي الي نص قانوني في مجلس النواب الذي يهيمن على رئاسته الإخوان المسلمين ممثلين في الشيخ الأحمر.
ولما كانت كل المذاهب الإسلامية وحتى الوهابية مجمعة على أن هناك ركاز وجرى تعريفه خمس انه كل الثروات التي تخرج من الأرض وايضآ هناك إجماع حول أن الخمس ينقسم الي عدة اجزاء اختلف فقهيآ في مصارفة إلا أن هناك إجماع بأن فقراء بني هاشم وايتامهم يحل لهم أن يأكلون منه مثلهم مثل باقي فقراء وايتام ومساكين المسلمين كون الزكاة محرمة عليهم بإجماع المذاهب.
ولذلك فقد كانت لجنة تقنين أحكام الشريعة الإسلامية في مجلس النواب مضطرة لتحويل ماسبق الي نص قانوني صدر عام 99م؛ ولأن الموضوع مجرد برستيج ديني بسبب ورطة أن الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع فقد تم تجاهل تجاهل تطبيق هذا القانون.
ومن جانب آخر ولنفس الهدف أي تقنيين أحكام الشريعة الإسلامية جرى إصدار قانون التعدين في الجمهورية اليمنية
والذي نص على أن كل الثروات المعدنية تعتبر من الغنائم أي هي ملك لمن غنمها ولا ملك للدولة في ايآ من ثروات البلد المعدنية من الذهب والمعادن الي الكري والنيس…الخ ومن غنمها فعليه دفع خمس أرباحه من هذه الموارد.
وكما قلنا فقد تم تجاهل تطبيق القانون الخاص بالركاز والخمس وجرى تطبيق قانون التعدين فقد جرى نهب ثروات البلد من ذهب ومعادن وغيرها من قبل مجموعات احتكارية نصفها تتبع للاخونج والنصف الآخر للعفافيش.
يعني غنيمة خالصه صافيه بلا خمس ولا سدس يعني خرجوا الدولة والخزينة العامة والفقراء والشعب بلا حمص مش بس خمس.
الآن عندما جرت محاولة تفعيل النص القانوني الخاص بالركاز
قامت ثورة الثائرين وانهالت تهم العنصرية من كل حدب وكلها تتجاهل وتقفز على الحقيقة القانونية والدستورية وتصور الأمر بأنه إختراع حوثي وجريمة غير مسبوقه في التأريخ.

ولمعرفة موقف حركة أنصارالله من القضية يمكن الرجوع الي أدبياتهم ورؤيتهم التي قدموها في مؤتمر الحوار والتي اعترض عليها الجميع اخواني وسلفي وعفاشي وحتى الاشتراكي والناصري وصولآ للمثقفين والمثقفات.
حيث ترى حركة أنصار الله أن هوية الدولة يجب أن تكون هوية مدنية فالدولة لادين لها فلايصح أن نقول أن الدولة مؤمنه أو ضعيفة إيمان أو منافقه. .إلخ وكأشتقاق فرعي من هذا الموقف كان الشهيد شرف الدين قد قدم للس.يد القائد رؤية حول مفهوم وتجليات الدولة المدنية وقد وردت فيها الكثير من القضايا بمافيها قضية الثروات المعدنية وأنها بموجب مفهوم الدولة المدنية تعتبر ملك عام تعود ملكيتها للدولة والدولة تقوم بتقديم الرعاية الاجتماعية لكافة شرائح المجتمع؛ يعني لاخمس ولاسدس ولا ركاز وقد اقرها السيد.

وبالتالي فالحملة الشعواء في قضية الخمس فرصه تاريخية لتطبيق رؤية أنصارالله للدولة المدنية من خلال إقرار دستور جديد أو إجراء تعديل دستوري ينص على مدنية الدولة اليمنيه ومن ثم إعادة صياغة كافة قوانين الدولة وفق المعيار الدستوري الجديد المحدد لهوية الدولة، بمافيها قانون التعدين لإنهاء حالة الاستباحة لثروات البلد عبر تأميم كافة الشركات التعدينه والمحاجر لتصبح جزء من الأملاك العامة وكذالك أنهاء حالة التملك التي يقوم بها المواطنيين في أراضيهم فكل مواطن له زراعة أرضه والبناء عليها أما مافي باطن الأرض فهو ملك للدولة بمافيها المياه الجوفية. .

من هنا يجب تحويل الأزمات الي فرص وستجدون كل من ينوحون على الركاز والخمس اول المنقلبين على اعقابهم والمطالبين ببقاء دستور وقوانين الوهابية …

يتبع الجزء الثاني **

#خمسة_وخميسه

نشوان معجب | ناشط مجتمعي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى