مفكرون

حامد عبدالصمد | بلدنا أصبح قاسياً جداً على المختلفين .. كل المختلفين. كل من ليس رجلاً مصرياً

حامد عبدالصمد

بلدنا أصبح قاسياً جداً على المختلفين .. كل المختلفين. كل من ليس رجلاً مصرياً سنياً سيساوياً قمحاوياً واضح الميول الجنسية ليس له حق كامل في الحياة. حتى هذا الرجل المروَّض الكاره للاختلاف الذي يطارد الملحدين والمثليين والمعارضين لنظام ليس لديه حصانة ضد القهر ومعرض للظلم لسبب أو لآخر ربما لتواجده في المكان الخطأ في الوقت الخطأ أو لمجرد وجوده في البلد الخطأ.
الهوية الأحادية المتحفزة الغاضبة دوماً أصبحت سجناً تضيق جدرانه على كل من يختار لنفسه أسلوب حياة أو تفكير أو لبس مختلف. في هذا السجن لم نعد نعلم من السجين ومن السجان. نتهم النظام الحاكم بالقهر والظلم ، لكننا نقهر ونظلم الآخر المختلف في كل مناسبة. ولكننا أيضاً نظلم أنفسنا لأننا نحرمها من حقها في المحبة والصدق والتعاطف الغير مشروط بلون أو دين أو ميول. ندعو الله أن يرحمنا بينما قلوبنا أشد قسوة من الحجارة مع غيرنا. نطلب من العالم أن يفهمنا ويتعاطف مع قضايانا بينما نحتقر من دوننا في هذا العالم ونتشفَّى في مصائبهم.نظن أن ديننا وأعرافنا ووطنيتنا تمنحنا حقاً إلهياً للتحكم في رقاب الآخرين ومصائرهم!
نحن نرفض الآخر لأن ذواتنا مشوهة ولا ندري من نحن. ندَّعي التفوق لأننا مصابون بعقدة نقص نخفيها خلف قناع السمو الأخلاقي!
قتلنا سارة حجازي كما قتلنا قبلها الكثير من المختلفين. قتلناهم بالإدانة والنظرات واللوم والتحقير. قتلناهم دون أن ندري أننا نقتل قطعة جميلة فينا حين نقتل كل متمرد ومختلف. سلبناهم حقهم في الحياة برفضنا للتنوع ، في حين أننا حين نرفض التنوع باستخدام نرفض الحياة نفسها .. حياتنا نحن.
انتظرونا يوم الأحد الساعة ٤ عصراً بتوقيت القاهرة على قناة الاستاذ ارنست وليم في حوار حول: الحق في الحياة. من يعطيه؟ ومن يسلبه؟
# سارة_حجازي
# سارة_ حجازي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى