مفكرون

حافظ مطير | لسنا زيود ولسنا شوافع..!

* حافظ مطير 24 مارس 2017م

عملت الإمامة الهاشمية طيلة أثني عشرة قرناً على تقسيم اليمنيين بين فخذين من فخوذ بني هاشم وجردتهم من الانتماء لذاتهم ووطنهم وحضارتهم وتاريخهم وغيبتهم عن هويتهم التغييب التام حتى إن اليمني صار ينتمي لأحد فخوذ بني هاشم كزيدي نسبة إلى زيد إبن علي الهاشمي أو شافعي نسبة إلى محمد بن إدريس الشافعي الهاشمي.
لقد عمقت الإمامة الهاشمية الانقسام اليمني اليمني وجعلت اليمني يتعصب لها دون ان يدرك جراء التوهان والتخبط في الانتماء الذي فرضته الإمامة الهاشمية وقسمت اليمن جغرافياً على أساسه فصار تائه ما بين الانتماء إلى فخوذ بني هاشم ولليمن كأرض وحضارة وتاريخ متخذة من الإيديولوجيات الهاشمية منطلقاً لتفكيك المجتمع وتقسيمه أرضاً وإنسان ليكون جزء منه ينعت بالزيدي والجزء الأخر بالشافعي فيما اليمن تضيع وتقتل وتدمر وتمزق بينهما.
لقد جعل الهاشميين من أيديولوجياتهم ومذاهبهم مصدر للانقسام وضرب اليمني ببعضه ليتسودوا عليهم بالكهنوت الذي يعمموه على اليمنيين والذي لا زال الهاشميين يسوقوا خرافتهم ويحاولوا تغييب الوعي اليمني رغم إننا في عصر النهضة المعلوماتية والفكرية والتي لا تقبل الدجل ولا الخرافة.
لذا نقول لهم لسنا زيود ولسنا شوافع فنحن يمنيين أحفاد الملوك التبابعة ننتمي إلى اليمن إلى حضارتها وتاريخها.
فنحن مسلمين وكفى ولا ديانة لنا غير الإسلام.
فنحن موحدون ولا يمكن أن نعبد الأصنام الهاشمية.
لقد حولوا الإسلام إلى وثنية هاشمية وحولوا البشر من عبادة رب العباد إلى عبادة بني هاشم وذلك ما يتخالف مع الإسلام جملة وتفصيلاً الذي يدعو إلى عبادة الله وحده دون إشراك أحد.
لقد نقلوا الوثنية من وثنية الأصنام إلى وثنية بني هاشم حتى إن كل هاشمي جعل من نفسه وثناً يعبد من دون الله.
فنحن مسلمون يمنيون وكفى ولسنا زيود ولا وشوافع وأنتم الزيود والشوافع لأن زيد أبن علي جدكم ومحمد بن إدريس الشافعي جدكم وإن كان لي أن أنتسب فإلى جدي التبع الذي قال تعالى فيه (أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ ) وإلى اليمن الطيبة التي قال تعالى فيها ( بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ ) ولا يمكن أن تنسبونا إلى أجدادكم وتجردونا من هويتنا وانتسابنا لأجدادنا وأرضنا وحضارتنا وتاريخنا المجيد.
لقد جعلونا نصلي عليهم مع كل صلاة أي في اليوم خمس مرات دون أن ندرك فيما يلعنوا أجدادنا ويدمروا أرضنا ويهدموا حضارتنا ويقتلوا اليمنيين كلما حاولوا أن يستنهضوا ذاتهم.
لقد جعلوا اليمني يعبدهم من دون الله ويقاتل لعصبويتهم ويحولهم إلى أرباباً من دون الله دون أن يدرك.
فبعد أن هدم الإسلام الوثنية والأصنام يتحول الهاشميين إلى أصنام وأوثان ليعبدهم البشر.
ألا تلاحظوا ذلك..؟
لذا سأكررها مراراً لسنا زيود ولسنا شوافع فنحن يمنيين وإن كان هناك زيود أو شوافع فهم بني هاشم وخرافاتهم.
ولترحلوا يا كهنة بني هاشم من أرض اليمن منبت أولى الحضارات الإنسانية ومهبط أعظم إمبراطورية تاريخية ( الإمبراطورية الحميرية ) فأنتم اللصوص المتسلقين بالدجل والخرافة.
فاليمن موطن التوحيد منذ الازل ولا يمكن أن تجعل منكم أوثاناً لتمزيقها بعد أن حُطمت الأصنام في العقود الأولى من الإسلام.

  احمد القبانجي | أحمد القبانجي | جنة الله تافهة وكأنها حضيرة أغنام

حافظ مطير

كاتب وباحث وناشط سياسي يمني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق