مفكرون

سراج حياني | لا شك أن المملكة العربية السعودية توصف أنها دولة دينية بامتياز فمن الطبيعي أن

سراج حياني

لا شك أن المملكة العربية السعودية توصف أنها دولة دينية بامتياز فمن الطبيعي أن تتعجب عند الحصول على حفل غنائي (رغم أن هذا شيء أقل من عادي في غيرها) لكن المثير أكثر أنه رغم سياسات الدولة قديما التي يمكن الحفاظ على “المبادئ والقيم الدينية” ودعوات رجال الدين الذين يصيحون ليل نهار على المنابر محذرين من صوت الشيطان ويقصدون الموسيقى والغناء … ومن الاختلاط والتبرج والسفور .. إلا أن هذا لم يجد أذن صاغية عند معظم الناس وتلاحظ هذا من الإقبال الكبير والحاشد من قبل الناس والشباب وخاصة على مثل هذه الحفلات الترفيهية التي بدأت بعد أنها بدأت منذ فترة قصيرة فقط لكنها جذبت جمهوراً أكبر بكثير من جمهور الإسلاميين الدعويين رغم أن آلات الإعلام كانت مسخرة لهم ومفتوحة ليل نهار !! .. إن بعض القيم الدينية لا تتوافق إطلاقا مع الطبيعة الإنسانية وبعض المحرمات كانت مجرد مخاوف شخصية لمخترعي هذه الديانات أو عادات قبلية لأقوامهم لا تتوافق مع عادات أقوام غيرهم رغم أنهم ينادون بعالمية دينهم … إن الإسلام المفروض في السعودية يثبت مجدداً أن الدين فاشل في تنظيم حياة الناس ولا يمكن الالتزام بقوانينه وقيمه ومبادئه التي بات بعضها يوسم اليوم بالارهاب !! هرباً من الركن السادس الذي فرضه محمد وهو الجهاد الذي وصف أنه قائم لا يتوقف حتى قيام الساعة لكن كل الدول الاسلامية قبل أي وقت تصفه أنه إرهاب وأن المجاهدين متكررة رغم أنهم ينفذون ما قاله لهم دون دون زيادة ولا نقصان .. إن هذه الدول والشعوب لا تتمتع إنكار الدين كاملاً لكنها حتما تنكر جزء منه وقيم أساسية فيه وإنكارها أكبر دليل على أن الدين منظومة فاشلة وبعض القيم التي أسسها أو سمح بالاستمرار بفعلها كالعبودية أصبحت وصمة عار على جبين كل من بها بها فلا يتجرأ اليوم من المسلمين أحد (إلا الإرهابيون) أن يطالب بتطبيق ما دعا الله له وسمح به وتجد أكبر قنوات المسلمين الإعلامية والقوانين دولهم تصف السبي والعبودية بأنها جرائم متناسين أن هذا يعني أن محمدا مجرم فهم يرفضون العبودية علنا ​​مع أنها جزء من دينهم لكنهم لا يرفضون الدين كليا … إن هذا السقوط المتتابع للقيم الدينية الفاشلة سيكلل بسقوط الدين كاملاً في النهاية ربما هذا الأمر سيطول لكنه حتما سيأتي …

  احمد عصيد | المُذنبات ...من”غضب الله" الى "مصدر للحياة"

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق