حقوق المراءة

دارين حليمة | #الحماية_أولا أجلس على شرفة منزلي في لبنان الأشرفية. أتامل

#الحماية_أولا
أجلس على شرفة منزلي في لبنان الأشرفية. أتامل المارة. وأفكر بزوجي الذي بدأ يتغير علي في هولندا، فقد تناقصت اتصالاته ومحادثاته على السكايب. لم يعد يكلمني كما في السابق. الحجج التي قدمها كثيرة لكنها لم تقنع قلب امرأة عاشقة وتعرف جيدا في قلبها متى يكذب من تحب.
فجأة أسمع صوت صاحب الدكانة أسفل بيتي، يصرخ على شاب. ويهينه. نظرت للشاب عرفت على الفور أنه سوري. فذلك الوجه المرهق المتعب. واليدين الملوثتان بالأصبغة. والثياب المتسخة بعمل البناء هي لعامل سوري بالتأكيد. هرعت لغرفتي تناولت كاميرتي. لكن قبل ذلك قلت لنفسي الحماية أولَأَ فعلي المحافظة على جسدي من نظرات الرجال كعهد امرأة شرقية لقنت درس السترة والرجل الواحد منذ الصغر ثم غلف هذا التلقين برومنتيكية الحب وحصريته نعم أنا لرجل واحد.
ارتديت بنطال طويل فضفاض، سترة مغلقة فضفاضة، فوقها معطف طويل فضفاض، و شال يغطي الصدر تماما. وسحبت شعري للخلف مغطية أي علامات لأي أنوثة قد يلحظها أحد غير حبيبي فالحماية أولا.
نزلت للشارع ما أن ألقيت التحية عليه بكل أدب وعيناه تتعلق في الأرض. رد التحية. أخبرته أني مخرجة وأني أريد عمل فيلم وثائق عن العمال.تردد في البداية لكن باصراري وافق. ومشيت معه لفرفة العمال التي هي حجر باطون مركب فوق بعضه بعشوائية حزينة وكئيبة، وضع فيه بعض الأثاث القديم الغير متناسق ولمبة مسحوبة من مولد العمارة.
دخلت وكاميرتي تسبقني وجلست أحدثهم بصوت خالي من الأنوثة وعيناي تتفتل بينهم حذرا. قدموا لي الشاي انتظرت حتى شربوا فقد خفت أن يضع أحد لي شيئاً ما في الشاي كالقصص التي كانت تخيفني بها أمي في مراهقتي. عن فتيات تم اغتصابهن بعد أن شربن فنجان قهوة مخدر، ولم أكن أدري أن التخدير الحقيقي كان ذلك الترهيب الجنسي المتواصل من الرجال الوحوش. شربوا فشربت فالحماية أولا. سجلت لهم الفيدوهات وشربت الأركيلة. وتمزق قلبي لقصصهم.
رجعت للبيت أنتظر زوجي ليخرج على السكايب بحسب موعدنا لكنه لم يأتي.. اتصلت عليه لم يجب. بدأت معدتي تتقلص مسببة ألم كبير. تلوعت في فراشي يمينا ويسارا وترادوت في ذهني كل قصص الفجور والجنس الذي يقيمه مع احداهن ياترى كيف شكلها؟ لما اختارها؟ هل هي أجمل مني، هل يقول لها كم أحب خصرك كما يقول لي؟وبعد تلوع وحرقة أرهق جسدي تماما واستسلم لتخدير سابق أيضا لقنه اياي المجتمع، " اختارك انت" وفي الصباح نسيت كيف غفوت.
كررت العملية لبست نفس الثياب الفضفاضة الطويلة المغطاة تماما، حملت الكاميرا ونزلت. ما ان وصلت لغرفة العمال، حتى رأيت فطور سوري بامتياز صنعوه خصيصا لي. يا الهي انا لم أتناول ذلك منذ سنة تقريبا. الابتسامات الممزوجة بالتعب والحزن توزعت على وجوههم والقوها في وجهي سببت لي حزن فوق حزني لكن وبشكل سحري خففته أيضا وانسته في قلبي
. سألني أحدهم أين تسكنين. تذكرت على الفور الحماية أولا.
صمت ولم أجب فلم يسأل مرة أخرى. تقاسمت معهم خبز وشاي وزيتون وفول وقصص الحرب والقتل والدمار وقصص استغلالهم من قبل أصحاب العمل اللبنانيين. حل المساء كانت كاميرتي قد امتلأت ولم يعد هناك مكان لمزيد من التسجيل. انسحبت بهدوء عسى أن أكلم زوجي اليوم مساء على السكايب. عاد العامل وقال سأوصلك لباب البيت المساء ظالم مخيف، قفزت فكرة تلقينية أخرى عن قصص سمعتها من جارتنا عن امرأة اغتصبت لأنها سمحت لأحد أن يوصلها المنزل مدعيا حمايتها، . قلت لا داعي أنا بالف رجل. نظر الي وقال كما تريدين. وهمهمت في نفسي أحسنت فالحماية أولا.

انتظرت على السكايب اتصلت لا شي ولا خبر.. سمعت أصوات في الخارج هرعت للشرفة . رجل لبناني يصرخ بوجه سوري لأنه لم يفسح له الطريق. رن هاتفي. انه حبيبي ألو. ألو حبيبتي أنا حبيت سلم عليكي لانو لازم روح عندي شغل ولازم أحضر لمؤتمر مهم.منشان ما تقلقي ادرسي جيدا لامتحان اللغة بالسفارة بعد غد. .. سمعت وسمعت لم أقتنع لكني لست من النوع الذي يصر كثيرا. أغلقت السماعة وصارعت أرق الشك والتخوين والغدر وسمحتها بفكرة تلقينية " لا تبالغي فالنساء تبالغ باحساسها وغيرتها"
استيقظت في الظهر.يا الهي لقد وعدت العمال أن أطبخ لهم اليوم. كالعادة ارتديت معطف وشال وتذكرت الحماية أولا.
جلست معهم وأحسست بكم يحتاجون للأنثى فوجودها فقط في غرفتهم هو مكان خاص ودافيء وسماع صوتها وأن تهز برأسها أو تبتسم كاف ليمتليء المكان برائحة البلد. شعرت بذلك وبنفس الوقت كان عزاءا لي في وحدتي وألمي.
طبخنا وتكلمنا وبكينا. وفي كل مرة تكون الأركيلة والشاي جاهزة.
مر يوم كامل ولم أتذكر الزوج فقد أحسست أني بين عائلتي بالرغم من ذلك كانت تصرفات الحماية تقفز كل يوم في رأسي قبل أن أستودعهم مساءا.
خرجت من السفارة أقفز فرحا فلقد نجحت في الامتحان الصعب الذي حضرت له قبل شهر . يداي ترتجفان أتصل به.. يرن وقلبي يرتجف..يجيب بصوت بارد ألو.. أقول ألو حبيببي نجحت نجحت .. صمت وسكوت.. أنظر للهاتف لأتأكد هل أنا أتصلت بالرقم الخطأ؟ أعود وأضعه على أذني ألو.. يجيب اي معك.. أقول أنا نجحت ماعم صدق ايمتا آخد الفيزا لبلش حياتي معك من أول وجديد يا روحي.. صمت آخر وسكوت..أحس فجأة أن دمي خرج من جسدي دفعة واحدة. ..يجيب بكل هدوء ممتاز. أغلق السماعة اهرع للتاكسي أحبس دموعي بالغصب فلا يجوز أن أبكي انا سورية وفتاة وحدها وسوف يحاول ربما سائق التاكسي استغلال الموقف فالحماية أولا. ما أن أصل بيتي حتى أنهار باكية..أبكي لساعات ثم أغط في نوم عميق.غبت عن العمال يومين
أصحى في المساء على رسائل على هاتفي النقال أتفقدها..
مرحبا أختي كيفيك نحنا تخانقنا مع صاحب العمارة وطردنا بدنا اياكي تجي تصورينا قبل ما نروح لانو بدو ايانا نطلع هلق. الحرامي رفض يدفعلنا أجرة نص اليوم يلي اشتغلناه.." رسالة أخرى." ألو اختي دارين وينك نحنا لازم نروح ما عاد فينا نستنى انشا الله تكوني بخير" رسالة أخرى" اختي بدنا انقلك انو انت اختنا باذن الله وشو مابدك نحنا جاهزين نشوف وجهك بخير.. وعافكرة كل محاولاتك لتبشعي حالك مو ظابطة معك لانو مبينة حلوة.. الله يحميكي ورجاءا انقلي قصتنا للعالم خلي الناس تعرف شو عم يعملوا فينا.. مع ألف سلامة وانشا الله منلتقي ببلدنا"
اتصلت بالرقم مقفل .. هرعت أسفل العمارة الغرفة فارغة تماما حتى من الأثاث .. شعرت ببرودة ووحدة كبيرة.. مرت الايام جاءت الفيزا.. ذهبت لهولندا وتفاجأت بقصص وخيانات ثم انفصال ثم ارتبط بصديقتي فقط بعد 27 يوم… ثم بلغ عني وسحبت الحكومة اقامتي.طبعا خلال سنتين ونصف من هذا الزواج الفاشل نفذت كل وصايا المجتمع الذكوري عن الزواج. من " بلف بلف وبدور وبيرجعلك " الى معلش طيش شباب تحمليه. الى البسيله اغريه. الى اتركيه يعيش حريته ربما مراهقة لا أكثر. الى اهتمي به. الى دعيه يسافر وحده. الى اسكني لوحدك ليشعر باشتياقه لك ويعيدك. تركت بيته 5 مرات ورجعت 5 مرات. وكل مرة كل وسيلة كانت ترجعه وتبقيه لشهر ثم يعود ويبدأ بالخيانات. حتى جاء اليوم الموعود وانتهينا. وبين بكوة وبكوة ونكسة وحسرة وانهيار تمكنت من اخراج فيلمي ومنتجته.وربحت جائزتين. وتواصلت مع بعض العمال. ومنذ ذلك الوقت لم أعد أقول الحماية أولا. فهذه التجربة جعلتني أعيد حساباتي في الحماية.. فأحيانا الحماية يجب أن تكون من أقرب الناس اليك.

مذكرات 2012
#دارين_حسن_حليمة

#الحماية_أولا
Sitting on the balcony of my house in Lebanon Ashrafieh Meditating passers I think of my husband who started changing on me in the Netherlands, his Skype contacts and conversations have decreased. He doesn't talk to me anymore. The arguments he made are many but she did not convince the heart of a woman in love and knows very well in her heart when a loved one lies.
Suddenly I hear the voice of the shop owner under my house, yelling at a young man. And insulting him. I looked at the young man I immediately knew he was Syrian. That tired, tired face. And hands contaminated with dye. The dirty clothes in construction work are definitely for a Syrian worker. Ran to my room had my camera But before that I told myself protection first I have to keep my body from men's looks as an eastern woman taught the lesson of jacket and one man since young and then wrapped this promintique indoctrination love and exclusive yes I am for one man.
I wore loose long pants, loose closed jacket, on top of it a loose long coat, and a shawl that completely covered the chest. And I pulled my hair back covering any signs of any feminine that anyone other than my boyfriend may notice, protection first.
I went down the street as soon as I said hello to him politely and his eyes relate to the ground. Say hello. I told him I was a director and I wanted to do a documentary about workers. I hesitated at first but with my determination he agreed. And I walked with him to the workers, which is a stone of a compound soles on top of a sad and depressing random, putting some old furniture and a bulb pulled from the architecture generator.
I walked in and my camera beat me and sat talking to them with a femininity-free voice and my eyes are being careful. They gave me tea I waited until they drank I was afraid someone would put something in tea like the stories my mom used to scare me in my teenager. About girls who were raped after drinking a dope cup of coffee, and I didn't know the real anesthesia was that constant sexual intimidation of monsters. They drank so I drank protection first. I recorded them videos and drank the hookah. And rip my heart out for their stories.
Came home waiting for my husband to go out on skype according to our date but he didn't come.. I called him he didn't answer. My stomach is starting to shrink causing great pain. I swallowed in my bed right and left and tradot in my mind all the stories of immorality and sex he's having with someone I wonder what she looks like? Why would he choose her? Is she prettier than me, does he tell her how much I love your waist like he tells me? And after the soaking and burning my body was completely exhausted and surrendered to an earlier anesthesia also taught by society, "chose you" and in the morning I forgot how I fell asleep.
I repeat the operation wore the same long loose clothes completely covered, carried the camera and went down. Once I arrived in the worker s' room, I saw a Syrian breakfast with excellence they made especially for me. Omg I haven't had that in almost a year. Smiles mixed with fatigue and sadness spread on their faces and the strength in my face caused me sadness over my sadness but magically I also lightened it and forgot it in my heart
Someone asked me where you live. I immediately remembered protection first.
Silence and I didn't answer he didn't ask again. I shared bread, tea, olives, beans, war stories, killing and destruction and stories of exploitation by Lebanese employers. The evening my camera was full and there was no room for further recording. Quietly withdrawn may I speak to my husband today evening on skype. The worker came back and said I will drive you to your door evening unjust scary, another indoctrination idea about stories I heard from our side about a woman who was raped because she allowed someone to deliver her home claiming to protect her, I said no need I'm a thousand men He looked at me and said whatever you want. And I inspired myself well done protection first.

  دارين حليمة | #نقص_الرغبة_الجنسية_HSDD تعاني الكثير من النساء حول العالم

Waited on Skype I called nothing and no news.. I heard voices outside rushed to the balcony. A Lebanese man shouted at a Syrian because he didn't make way. My phone rang. It's my love hello Hello baby I loved to say hello to you because I must go to have a job and I must attend an important conference. So you don't worry study well for the embassy language exam after tomorrow. I heard and heard not convinced but I'm not the type to insist much. I hung up the phone and fought the insomnia of doubt, betrayal and treachery and allowed it with the idea of indoctrination "don't exaggerate women exaggerate their feeling and changed them"
Woke up in the back Omg I promised workers to cook for them today. As usual I wore a coat and shawl and remembered protection first.
I sat with them and felt how much they needed a female and only being in their room is a special and warm place and hearing her voice and to shake her head or smile enough to fill the place with the smell of the country. I felt it at the same time it was consolation to me in my loneliness and pain.
We cooked and talked and cried. And every time the hookah and tea is ready.
It's been a whole day and I didn't remember the husband I felt like I was among my family though protection actions jumped every day in my head before I entrust them at night.
Out of the embassy jumping joy I passed the hard exam I attended a month ago. My hands are shivering call him.. Ringing and my heart is shaking.. Answer in a cold voice hello.. I say hello sweetheart succeeded.. Silence and Scott.. Look at the phone to make sure did I called the wrong number? I go back and put it on my ear.. Answer any with you.. I say I succeed I don't believe when did I take visa to my life with you from the first and new, my soul.. Another silence and Scott.. I suddenly feel like my blood came out of my body batch One. .. answers with excellent quietly. Hang up the phone running for the taxi lock my tears against I shouldn't cry I'm Syrian and a girl alone and maybe the taxi driver will try to take advantage of the situation first protection. As soon as I reach my house I collapse crying.. crying for hours and then fall asleep. I missed the workers two days
Wake up in the evening to messages on my cell phone checking..
Hello sister how we choke with the owner of the architecture and we want you to come to shoot us before we go because we want us to go now. The thief refused to pay us half the day we worked.." another message." Hello my sister Darren where are we must go, we can't wait, if god willing you will be fine " another message " sister we want to transfer you that you are our sister, God willing and what do you want us Ready to see your face fine.. and the idea of all your attempts to make yourself not an officer with you because it is nice.. God protect you and please tell our story to the world let people know what they are doing to us.. with a thousand safety and God willing Meet our country "
I called the number locked.. I rushed down the architecture the room is completely empty even from furniture.. I felt cold and very lonely.. Days passed visa came.. I went to the Netherlands and surprised with stories and betrayal then broke up then connected to my friend Only 27 days later… Then he reported me and the government withdrew my stay. Of course, within two and a half years of this failed marriage, all the commandments of the male society about marriage has been implemented. From "wrap and turn and turn back" to sorry indiscretion guys carry it. Into the dressing lure him To let him live his freedom maybe a teenager no more. To take care of. To let him travel alone. To live alone to feel so he's missing you and bring you back. I left his house 5 times and came back 5 times. And every time every way she would bring him back and keep him for a month then he comes back and start cheating. Until the promised day came and we were done. And between a pile, a cup, setback, heartbreak and collapse I managed to direct my film and its producer. And won two prizes. And reached out to some workers. Since then I no longer say protection first. This experience made me reckon protection.. Sometimes protection has to be one of the closest people to you.

Diary 2012
#دارين_حسن_حليمة

Translated


#الحماية_أولا
أجلس على شرفة منزلي في لبنان الأشرفية. أتامل المارة. وأفكر بزوجي الذي بدأ يتغير علي في هولندا، فقد تناقصت اتصالاته ومحادثاته على السكايب. لم يعد يكلمني كما في السابق. الحجج التي قدمها كثيرة لكنها لم تقنع قلب امرأة عاشقة وتعرف جيدا في قلبها متى يكذب من تحب.
فجأة أسمع صوت صاحب الدكانة أسفل بيتي، يصرخ على شاب. ويهينه. نظرت للشاب عرفت على الفور أنه سوري. فذلك الوجه المرهق المتعب. واليدين الملوثتان بالأصبغة. والثياب المتسخة بعمل البناء هي لعامل سوري بالتأكيد. هرعت لغرفتي تناولت كاميرتي. لكن قبل ذلك قلت لنفسي الحماية أولَأَ فعلي المحافظة على جسدي من نظرات الرجال كعهد امرأة شرقية لقنت درس السترة والرجل الواحد منذ الصغر ثم غلف هذا التلقين برومنتيكية الحب وحصريته نعم أنا لرجل واحد.
ارتديت بنطال طويل فضفاض، سترة مغلقة فضفاضة، فوقها معطف طويل فضفاض، و شال يغطي الصدر تماما. وسحبت شعري للخلف مغطية أي علامات لأي أنوثة قد يلحظها أحد غير حبيبي فالحماية أولا.
نزلت للشارع ما أن ألقيت التحية عليه بكل أدب وعيناه تتعلق في الأرض. رد التحية. أخبرته أني مخرجة وأني أريد عمل فيلم وثائق عن العمال.تردد في البداية لكن باصراري وافق. ومشيت معه لفرفة العمال التي هي حجر باطون مركب فوق بعضه بعشوائية حزينة وكئيبة، وضع فيه بعض الأثاث القديم الغير متناسق ولمبة مسحوبة من مولد العمارة.
دخلت وكاميرتي تسبقني وجلست أحدثهم بصوت خالي من الأنوثة وعيناي تتفتل بينهم حذرا. قدموا لي الشاي انتظرت حتى شربوا فقد خفت أن يضع أحد لي شيئاً ما في الشاي كالقصص التي كانت تخيفني بها أمي في مراهقتي. عن فتيات تم اغتصابهن بعد أن شربن فنجان قهوة مخدر، ولم أكن أدري أن التخدير الحقيقي كان ذلك الترهيب الجنسي المتواصل من الرجال الوحوش. شربوا فشربت فالحماية أولا. سجلت لهم الفيدوهات وشربت الأركيلة. وتمزق قلبي لقصصهم.
رجعت للبيت أنتظر زوجي ليخرج على السكايب بحسب موعدنا لكنه لم يأتي.. اتصلت عليه لم يجب. بدأت معدتي تتقلص مسببة ألم كبير. تلوعت في فراشي يمينا ويسارا وترادوت في ذهني كل قصص الفجور والجنس الذي يقيمه مع احداهن ياترى كيف شكلها؟ لما اختارها؟ هل هي أجمل مني، هل يقول لها كم أحب خصرك كما يقول لي؟وبعد تلوع وحرقة أرهق جسدي تماما واستسلم لتخدير سابق أيضا لقنه اياي المجتمع، " اختارك انت" وفي الصباح نسيت كيف غفوت.
كررت العملية لبست نفس الثياب الفضفاضة الطويلة المغطاة تماما، حملت الكاميرا ونزلت. ما ان وصلت لغرفة العمال، حتى رأيت فطور سوري بامتياز صنعوه خصيصا لي. يا الهي انا لم أتناول ذلك منذ سنة تقريبا. الابتسامات الممزوجة بالتعب والحزن توزعت على وجوههم والقوها في وجهي سببت لي حزن فوق حزني لكن وبشكل سحري خففته أيضا وانسته في قلبي
. سألني أحدهم أين تسكنين. تذكرت على الفور الحماية أولا.
صمت ولم أجب فلم يسأل مرة أخرى. تقاسمت معهم خبز وشاي وزيتون وفول وقصص الحرب والقتل والدمار وقصص استغلالهم من قبل أصحاب العمل اللبنانيين. حل المساء كانت كاميرتي قد امتلأت ولم يعد هناك مكان لمزيد من التسجيل. انسحبت بهدوء عسى أن أكلم زوجي اليوم مساء على السكايب. عاد العامل وقال سأوصلك لباب البيت المساء ظالم مخيف، قفزت فكرة تلقينية أخرى عن قصص سمعتها من جارتنا عن امرأة اغتصبت لأنها سمحت لأحد أن يوصلها المنزل مدعيا حمايتها، . قلت لا داعي أنا بالف رجل. نظر الي وقال كما تريدين. وهمهمت في نفسي أحسنت فالحماية أولا.

  جمانة حداد | مشاهدة ‏‎ُ(Joumana Haddad- Conversation at the Gothenburg Book Fair (Sweden‎‏

انتظرت على السكايب اتصلت لا شي ولا خبر.. سمعت أصوات في الخارج هرعت للشرفة . رجل لبناني يصرخ بوجه سوري لأنه لم يفسح له الطريق. رن هاتفي. انه حبيبي ألو. ألو حبيبتي أنا حبيت سلم عليكي لانو لازم روح عندي شغل ولازم أحضر لمؤتمر مهم.منشان ما تقلقي ادرسي جيدا لامتحان اللغة بالسفارة بعد غد. .. سمعت وسمعت لم أقتنع لكني لست من النوع الذي يصر كثيرا. أغلقت السماعة وصارعت أرق الشك والتخوين والغدر وسمحتها بفكرة تلقينية " لا تبالغي فالنساء تبالغ باحساسها وغيرتها"
استيقظت في الظهر.يا الهي لقد وعدت العمال أن أطبخ لهم اليوم. كالعادة ارتديت معطف وشال وتذكرت الحماية أولا.
جلست معهم وأحسست بكم يحتاجون للأنثى فوجودها فقط في غرفتهم هو مكان خاص ودافيء وسماع صوتها وأن تهز برأسها أو تبتسم كاف ليمتليء المكان برائحة البلد. شعرت بذلك وبنفس الوقت كان عزاءا لي في وحدتي وألمي.
طبخنا وتكلمنا وبكينا. وفي كل مرة تكون الأركيلة والشاي جاهزة.
مر يوم كامل ولم أتذكر الزوج فقد أحسست أني بين عائلتي بالرغم من ذلك كانت تصرفات الحماية تقفز كل يوم في رأسي قبل أن أستودعهم مساءا.
خرجت من السفارة أقفز فرحا فلقد نجحت في الامتحان الصعب الذي حضرت له قبل شهر . يداي ترتجفان أتصل به.. يرن وقلبي يرتجف..يجيب بصوت بارد ألو.. أقول ألو حبيببي نجحت نجحت .. صمت وسكوت.. أنظر للهاتف لأتأكد هل أنا أتصلت بالرقم الخطأ؟ أعود وأضعه على أذني ألو.. يجيب اي معك.. أقول أنا نجحت ماعم صدق ايمتا آخد الفيزا لبلش حياتي معك من أول وجديد يا روحي.. صمت آخر وسكوت..أحس فجأة أن دمي خرج من جسدي دفعة واحدة. ..يجيب بكل هدوء ممتاز. أغلق السماعة اهرع للتاكسي أحبس دموعي بالغصب فلا يجوز أن أبكي انا سورية وفتاة وحدها وسوف يحاول ربما سائق التاكسي استغلال الموقف فالحماية أولا. ما أن أصل بيتي حتى أنهار باكية..أبكي لساعات ثم أغط في نوم عميق.غبت عن العمال يومين
أصحى في المساء على رسائل على هاتفي النقال أتفقدها..
مرحبا أختي كيفيك نحنا تخانقنا مع صاحب العمارة وطردنا بدنا اياكي تجي تصورينا قبل ما نروح لانو بدو ايانا نطلع هلق. الحرامي رفض يدفعلنا أجرة نص اليوم يلي اشتغلناه.." رسالة أخرى." ألو اختي دارين وينك نحنا لازم نروح ما عاد فينا نستنى انشا الله تكوني بخير" رسالة أخرى" اختي بدنا انقلك انو انت اختنا باذن الله وشو مابدك نحنا جاهزين نشوف وجهك بخير.. وعافكرة كل محاولاتك لتبشعي حالك مو ظابطة معك لانو مبينة حلوة.. الله يحميكي ورجاءا انقلي قصتنا للعالم خلي الناس تعرف شو عم يعملوا فينا.. مع ألف سلامة وانشا الله منلتقي ببلدنا"
اتصلت بالرقم مقفل .. هرعت أسفل العمارة الغرفة فارغة تماما حتى من الأثاث .. شعرت ببرودة ووحدة كبيرة.. مرت الايام جاءت الفيزا.. ذهبت لهولندا وتفاجأت بقصص وخيانات ثم انفصال ثم ارتبط بصديقتي فقط بعد 27 يوم… ثم بلغ عني وسحبت الحكومة اقامتي.طبعا خلال سنتين ونصف من هذا الزواج الفاشل نفذت كل وصايا المجتمع الذكوري عن الزواج. من " بلف بلف وبدور وبيرجعلك " الى معلش طيش شباب تحمليه. الى البسيله اغريه. الى اتركيه يعيش حريته ربما مراهقة لا أكثر. الى اهتمي به. الى دعيه يسافر وحده. الى اسكني لوحدك ليشعر باشتياقه لك ويعيدك. تركت بيته 5 مرات ورجعت 5 مرات. وكل مرة كل وسيلة كانت ترجعه وتبقيه لشهر ثم يعود ويبدأ بالخيانات. حتى جاء اليوم الموعود وانتهينا. وبين بكوة وبكوة ونكسة وحسرة وانهيار تمكنت من اخراج فيلمي ومنتجته.وربحت جائزتين. وتواصلت مع بعض العمال. ومنذ ذلك الوقت لم أعد أقول الحماية أولا. فهذه التجربة جعلتني أعيد حساباتي في الحماية.. فأحيانا الحماية يجب أن تكون من أقرب الناس اليك.

مذكرات 2012
#دارين_حسن_حليمة

#الحماية_أولا
Sitting on the balcony of my house in Lebanon Ashrafieh Meditating passers I think of my husband who started changing on me in the Netherlands, his Skype contacts and conversations have decreased. He doesn't talk to me anymore. The arguments he made are many but she did not convince the heart of a woman in love and knows very well in her heart when a loved one lies.
Suddenly I hear the voice of the shop owner under my house, yelling at a young man. And insulting him. I looked at the young man I immediately knew he was Syrian. That tired, tired face. And hands contaminated with dye. The dirty clothes in construction work are definitely for a Syrian worker. Ran to my room had my camera But before that I told myself protection first I have to keep my body from men's looks as an eastern woman taught the lesson of jacket and one man since young and then wrapped this promintique indoctrination love and exclusive yes I am for one man.
I wore loose long pants, loose closed jacket, on top of it a loose long coat, and a shawl that completely covered the chest. And I pulled my hair back covering any signs of any feminine that anyone other than my boyfriend may notice, protection first.
I went down the street as soon as I said hello to him politely and his eyes relate to the ground. Say hello. I told him I was a director and I wanted to do a documentary about workers. I hesitated at first but with my determination he agreed. And I walked with him to the workers, which is a stone of a compound soles on top of a sad and depressing random, putting some old furniture and a bulb pulled from the architecture generator.
I walked in and my camera beat me and sat talking to them with a femininity-free voice and my eyes are being careful. They gave me tea I waited until they drank I was afraid someone would put something in tea like the stories my mom used to scare me in my teenager. About girls who were raped after drinking a dope cup of coffee, and I didn't know the real anesthesia was that constant sexual intimidation of monsters. They drank so I drank protection first. I recorded them videos and drank the hookah. And rip my heart out for their stories.
Came home waiting for my husband to go out on skype according to our date but he didn't come.. I called him he didn't answer. My stomach is starting to shrink causing great pain. I swallowed in my bed right and left and tradot in my mind all the stories of immorality and sex he's having with someone I wonder what she looks like? Why would he choose her? Is she prettier than me, does he tell her how much I love your waist like he tells me? And after the soaking and burning my body was completely exhausted and surrendered to an earlier anesthesia also taught by society, "chose you" and in the morning I forgot how I fell asleep.
I repeat the operation wore the same long loose clothes completely covered, carried the camera and went down. Once I arrived in the worker s' room, I saw a Syrian breakfast with excellence they made especially for me. Omg I haven't had that in almost a year. Smiles mixed with fatigue and sadness spread on their faces and the strength in my face caused me sadness over my sadness but magically I also lightened it and forgot it in my heart
Someone asked me where you live. I immediately remembered protection first.
Silence and I didn't answer he didn't ask again. I shared bread, tea, olives, beans, war stories, killing and destruction and stories of exploitation by Lebanese employers. The evening my camera was full and there was no room for further recording. Quietly withdrawn may I speak to my husband today evening on skype. The worker came back and said I will drive you to your door evening unjust scary, another indoctrination idea about stories I heard from our side about a woman who was raped because she allowed someone to deliver her home claiming to protect her, I said no need I'm a thousand men He looked at me and said whatever you want. And I inspired myself well done protection first.

  جود عقاد | مشاهدة المرأة في السعودية

Waited on Skype I called nothing and no news.. I heard voices outside rushed to the balcony. A Lebanese man shouted at a Syrian because he didn't make way. My phone rang. It's my love hello Hello baby I loved to say hello to you because I must go to have a job and I must attend an important conference. So you don't worry study well for the embassy language exam after tomorrow. I heard and heard not convinced but I'm not the type to insist much. I hung up the phone and fought the insomnia of doubt, betrayal and treachery and allowed it with the idea of indoctrination "don't exaggerate women exaggerate their feeling and changed them"
Woke up in the back Omg I promised workers to cook for them today. As usual I wore a coat and shawl and remembered protection first.
I sat with them and felt how much they needed a female and only being in their room is a special and warm place and hearing her voice and to shake her head or smile enough to fill the place with the smell of the country. I felt it at the same time it was consolation to me in my loneliness and pain.
We cooked and talked and cried. And every time the hookah and tea is ready.
It's been a whole day and I didn't remember the husband I felt like I was among my family though protection actions jumped every day in my head before I entrust them at night.
Out of the embassy jumping joy I passed the hard exam I attended a month ago. My hands are shivering call him.. Ringing and my heart is shaking.. Answer in a cold voice hello.. I say hello sweetheart succeeded.. Silence and Scott.. Look at the phone to make sure did I called the wrong number? I go back and put it on my ear.. Answer any with you.. I say I succeed I don't believe when did I take visa to my life with you from the first and new, my soul.. Another silence and Scott.. I suddenly feel like my blood came out of my body batch One. .. answers with excellent quietly. Hang up the phone running for the taxi lock my tears against I shouldn't cry I'm Syrian and a girl alone and maybe the taxi driver will try to take advantage of the situation first protection. As soon as I reach my house I collapse crying.. crying for hours and then fall asleep. I missed the workers two days
Wake up in the evening to messages on my cell phone checking..
Hello sister how we choke with the owner of the architecture and we want you to come to shoot us before we go because we want us to go now. The thief refused to pay us half the day we worked.." another message." Hello my sister Darren where are we must go, we can't wait, if god willing you will be fine " another message " sister we want to transfer you that you are our sister, God willing and what do you want us Ready to see your face fine.. and the idea of all your attempts to make yourself not an officer with you because it is nice.. God protect you and please tell our story to the world let people know what they are doing to us.. with a thousand safety and God willing Meet our country "
I called the number locked.. I rushed down the architecture the room is completely empty even from furniture.. I felt cold and very lonely.. Days passed visa came.. I went to the Netherlands and surprised with stories and betrayal then broke up then connected to my friend Only 27 days later… Then he reported me and the government withdrew my stay. Of course, within two and a half years of this failed marriage, all the commandments of the male society about marriage has been implemented. From "wrap and turn and turn back" to sorry indiscretion guys carry it. Into the dressing lure him To let him live his freedom maybe a teenager no more. To take care of. To let him travel alone. To live alone to feel so he's missing you and bring you back. I left his house 5 times and came back 5 times. And every time every way she would bring him back and keep him for a month then he comes back and start cheating. Until the promised day came and we were done. And between a pile, a cup, setback, heartbreak and collapse I managed to direct my film and its producer. And won two prizes. And reached out to some workers. Since then I no longer say protection first. This experience made me reckon protection.. Sometimes protection has to be one of the closest people to you.

Diary 2012
#دارين_حسن_حليمة

Translated


على السوشل ميديا
[elementor-template id=”238″]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق