كتّاب

أمجد سيجري | ***** هل محمد التاريخي موجود ***** *أمجد سيجري Amjad Sijary طالما اعتقدنا أن


***** هل محمد التاريخي موجود *****

*أمجد سيجري Amjad Sijary

طالما اعتقدنا أن ما يميز الإسلام عن المسيحية واليهودية هو تاريخية شخوصه لكن في الأونة الأخيرة ظهر عدد من علماء الأثار واللغويات وانطلاقاً من منهج الشك قاموا بتشكيل عدد من النظريات انطلاقاً من بعض الأدلة الاركيولوحية حيناً والإستنتاجية حيناً ، جعلونا في حالة تخبط حول كل ماهو معروف في الإسلام الحالي فبعد أن ظننا أنه دين تاريخي واضح وجلي تبين لنا أنه دين غامض لفه الغموض من بداياته المبكرة ولم يتوقف هذا الغموض على مفاصل الدين وأمكنته ومعاركه ﺑﻞ وصل لشخص الرسول ﻣﺤﻤﺪ الذي يعتبر شخصية غامضة فنرى كل مذهب أو طائفة يراه كما يحب أن يراه . ﻭﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻟﺮئيسي ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻫﻮ ﻋﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﺷﻮﺍﻫﺪ ﺗﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻧﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺗﺄﺭﻳﺦ ﺍﻹﺳﻼﻡ وفي مقالتي هذه سوف أبحث بشكل مختصر تاريخية الرسول محمد و اذكر بعض الاراء والمخطوطات حول ذلك.
ﺭﻭﻯ ﺍﺑﻦ ﻋﺪﻱ ﻋﻨﻬﻢ ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ : ﺇﻥّ ﻟﻲ ﻋﻨﺪ ﺭﺑﻲ ﻋﺸﺮﺓ ﺃﺳﻤﺎﺀ : ‏« ﺃﻧﺎ ﻣﺤﻤﺪ، ﻭﺇﻧﺎ ﺃﺣﻤﺪ، ﻭﺃﻧﺎ ﺍﻟﻤﺎﺣﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻤﺤﻮ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻲ ﺍﻟﻜﻔﺮ، ﻭﺃﻧﺎ ﺍﻟﻌﺎﻗﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻴﺲ ﺑﻌﺪﻱ ﻧﺒﻲّ، ﻭﺃﻧﺎ ﺍﻟﺤﺎﺷﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺸﺮ ﺍﻟﺨﻼﺋﻖ ﻣﻌﻲ ﻋﻠﻰ ﻗﺪﻣﻲ، ﻭﺃﻧﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ، ﻭﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﺘﻮﺑﺔ، ﻭﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻤﻼﺣﻢ، ﻭﺃﻧﺎ ﺍﻟﻤﻘﻔّﻲ ﻗﻔّﻴﺖ ﺍﻟﻨﺒﻴﻴﻦ، ﻭﺃﻧﺎ ﻗﺜﻢ ‏» "مع ملاحظة ان قثم تسقط من بعض الأحاديث .
– انطلاقاً من التخبط الناتج عن تعدد الاسماء لذات الشخص نجد العالم الألماني كريستوفر لوكسنبرغ يذهب الى اعتبار أن اسم محمد هو عبارة عن صفة ليسوع المسيح فيقول لوكسنبرغ :
ان اسم محمد في “ ﻣﺤﻤّﺪٌ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ التي وردت في نقش قبة الصخرة ﻟﻴﺲ ﺍﺳﻤﺎً ﻟﺸﺨﺺ ﺑﻞ ﺻﻔﺔ ﻟـ “ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ” ﻛﻤﺎ ﻟﻮ ﻛﻨﺎ ﻧﻘﻮﻝ : ﻣﻤﺠّﺪٌ ﺃﻭ ﻣﺒﺠّﻞٌ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ، ﻭﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺘﺒﺠﻴﻞ ﻫﻮ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ، ﺣﻴﺚ ﺃﻥّ ﻋﻄﻒ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺭﺳﻮﻟﻪ ‏( ﺑﺎﻟﻮﺍﻭ ‏) ويستشهد بعبارة اخرى وردت في نقش قبة الصخرة الذي يقول " ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺻﻠﻲ ﻋﻠﻰ ﺭﺳﻮﻟﻚ ﻭﻋﺒﺪﻙ ﻋﻴﺴﻰ ﺑﻴﻦ ﻣﺮﻳﻢ" وبما يخص عبد الله فيقول ان عبد الله أو خادم الرب ﺍﺭﺗﺒﻂ ﺑﺎﻟﺘﺮﺍﺙ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱّ ﻣﻨﺬ ﻓﺠﺮ ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﺔ ﻭﺟﺬﻭﺭﻩ ﺗﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺴﺎﺩﺱ ﻕ . ﻡ ﺣﻴﺚ ﻛﺎﻥ “ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ” ﻟﻘﺒﺎً ﻷﺷﻌﻴﺎ ﺃﺣﺪ ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ ﺍﻟﻤﺘﺄﺧّﺮﻳﻦ، ﻭﺻﺎﺣﺐ ﺳﻔﺮ ﺃﺷﻌﻴﺎ . ﻭﻳﻀﻴﻒ ﺑﺄﻥّ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻠﻘﺐ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻟﻜﻠﻴﻤﻨﺲ ﺃﺣﺪ ﺁﺑﺎﺀ ﺍﻟﻜﻨﻴﺴﺔ ﺍﻟﻤﺒﻜّﺮﻳﻦ ﻓﻲ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻛﻮﺭﻧﺜﻮﺱ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺎﻝ : ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ ﺧﺎﻟﻖ ﻛﻞّ ﺷﻲﺀ “ ﻭﺣﺒﻴﺒﻪ ﻭﻋﺒﺪﻩ ‏( ﺧﺎﺩﻣﻪ ‏) ﻳﺴﻮﻉ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ .
ويضيف الباحث غبريل صوما حول هذا الموضوع أن الرسم السرياني لكلمة يسوع " ܝܫܘܥ " هي تقارب الكتابة العربية " معمد او محمد " وهو يقابل صفة التحميد والتمجيد .

لكن هل هذا الكلام دقيق..؟

إن صح الاعتقاد أن اسم الرسول لم يكن محمد وهو قثم أو أحمد أو غيره هذا لاينفي اطلاق لقب محمد عليه واستعماله كأسم له ونسيان اسمه السابق بعودة تاريخية بسيطة لبعض المخطوطات نجد اقدم ذكر لمحمد كشخصية تاريخية كان في مخطوط القديس توماس سنة 640 م يورد المخطوط اسم محمد مع لفظ تاييي- د محمد (ṭayyāyē d-Mḥmṭ) اي محمد الطائي.. وصف أنه كان على رأس جيش في مواجهة البيزنطيين بما يقارب وصف معركة اليرموك سنة 636 م كما نشاهد ذكر أخر لنبي الاسلام في مخطوط آخر وذلك سنة 660 م كتبة سبيوس اسقف ارمينيا يصف تفاصيل أكثر حول ماذكره القديس توما حول طريقة التحالف بين التاييد (او السارسين او الاسماعيليين كما جاء في المخطوط ) واليهود، لمواجهة البيزنطين فنقرأ فيه " ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻠﻲ ﻳﺪﻋﻰ ﻣﺤﻤﺪ ﻭ ﻛﺎﻥ ﺗﺎﺟﺮﺍ , ﻭﻟﻘﺪ ﻗﺪﻡ ﻧﻔﺴﺔ ﻟﻬﻢ ﻛﻤﺎ ﻟﻮ ﺃﻧﺔ ﻣﺪﻓﻮﻉ ﺑﺄﻣﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺏ ﻭ ﻛﻮﺍﻋﻆ ﻟﻠﻄﺮﻳﻖ ﺍﻟﺤﻖ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻬﻢ ﺃﻧﻪ ﻳﻌﺮﻑ ﻋﻦ ﺭﺏ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻭﻟﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﻣﻄﻠﻌﺎ ﺟﺪﺍ ﻭﻳﻌﺮﻑ ﻗﺼﺔ ﻣﻮﺳﻰ ﺑﺸﻜﻞ ﺟﻴﺪ ﺟﺪﺍ , ﻭﻟﻘﺪ ﺃﺧﺒﺮﻫﻢ ﺃﻥ ﺃﻷﻣﺮ ﻗﺪ ﺟﺎﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻟﻴﺘﺤﺪﻭﺍ ﺗﺤﺖ ﺇﻣﺮﺓ ﺭﺟﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻭﺗﺤﺖ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻭﺍﺣﺪ ﻭﻟﻴﺘﺨﻠﻮﺍ ﻋﻦ ﺍﻟﻄﻮﺍﺋﻒ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﺍﻟﻌﺒﺜﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﻟﻸﻟﻪ ﺍﻟﺤﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺸﻒ ﻋﻦ ﻧﻔﺴﺔ ﻷﺑﺮﺍﻫﻴﻢ . ‏( ﻣﺤﻤﺪ ﻗﺎﻝ ﻟﻬﻢ ‏) ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺏ ﻗﺪ ﺣﺮﻡ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺃﻛﻞ ﻟﺤﻢ ﺍﻟﺤﻴﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﻴﺖ , ﻭﺷﺮﺏ ﺍﻟﺨﻤﺮ ﻭﺍﻟﻜﺬﺏ ﻭﺍﻟﺰﻧﻰ ﻭﻟﻘﺪ ﺃﺿﺎﻑ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺏ ﺃﻭﺭﺙ ﻫﺬﺓ ﺍﻷﺭﺽ ﻷﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻭﺫﺭﻳﺘﺔ ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻩ ﻟﻸﺑﺪ , ﻭﺍﻟﺮﺏ ﺗﺼﺮﻑ ﻃﺒﻘﺎ ﻟﻮﻋﺪﻩ ﻭﻣﻨﺤﻬﻢ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺭﺽ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﺤﺐ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ , ﺭﺩ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ‏( ﺍﻷﻥ ﺃﻧﺘﻢ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻭﻧﺴﻠﻪ . ﻓﻘﻂ ﺃﺣﺐ ﺭﺏ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ , ﻭﺇﺫﻫﺐ ﻭﺍﺳﺘﻮﻟﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻋﻄﺎﻫﺎ ﺍﻟﺮﺏ ﻷﺑﻴﻚ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻭﻟﻦ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﺣﺪ ﻣﻘﺎﻭﻣﺘﻚ ﻓﻲ ﻧﻀﺎﻟﻚ ﻷﻥ ﺍﻟﺮﺏ ﻣﻌﻚ ‏)
اذاً قثم أو احمد او غيره بما يخالف اسم محمد لم يعد مستعملاً و نبي الاسلام تم تعريفه باسم أو لقب أو صفة " محمد" بين الجميع وهذا ينفي تماما ما قال به لوكسنبرغ أن محمد هو صفة للمسيح .
يقول البعض أن اول من تسمى بمحمد هو نبي الاسلام وهذا ينافي تماماً النقش CIH420 والذي يرجع تاريخه لعام سابق قبل الميلاد الموجود في المتحف البريطاني ورود اسم محمد كما في الصورة مكتوب بالخط المسند بنقوش سبئية اي أن الاسم قديم وسبق استعماله….
اذا مماسبق " محمد" أو أياً كان أسمه كشخص تاريخي موجود تماماً لكن محمد كنبي لدين اسمه" الإسلام " لم يكن معروفا ابدا حينها وتسمية جماعة محمد من العرب المحاربين اقتصرت على ب ( تايي-د، اسماعيليين، سراسين ) لم تذكر الاسلام قط بالتالي لم يكن معروفاً حينها وجود اسمه الاسلام وتدل على ذلك جميع مسكوكات تلك الفترة كما ان لفظ "محمد رسول الله " على العملات لم يظهر حتى عام 66 هجري على عملة عبد الملك ابن مروان والذي يعد يعتبر الصندوق الأسود للإسلام وما الإسلام الذي نعرفه اليوم كدين هو عبارة عن عدد من التدوينات التي خطها كتبة التراث في مراحل لاحقة ممتدة من اواخر العصر الأموي مرورا ً بالعصر العباسي الذي يعتبر مسرح الأحداث الحقيقي الذي تشكل فيه دين الإسلام الحالي المعروف اليوم بتفاصيله فكان كتبة التراث يخطون مايريده الحاكم لتعزيز سلطانه احيانا ولإضفاء الاعجاز على دينهم نتيجة شعورهم بالنقص تجاه الأمم المحيطة التي تتميز بكونها ديانات اعجازية اي تقوم على معجزات خارقة لأنبيايها.





أمجد سيجري | كاتب وناشط مجتمعي

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: